قَــومــي لَأَنــتُـم عِـبـرَة الأَقـوامِ
الشاعر: عبد الرحيم محمود · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحيم محمود، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَــومــي لَأَنــتُـم عِـبـرَة الأَقـوامِ — هَــل تُــنــسَــبـونَ لِيـافِـتٍ أَو سـامِ
أَبــنــاءُ عَـمّـي مِـن نِـزارٍ وَيَـغـرُبٍ — لَيــســوا بِــأَعــرابٍ وَلا أَعــجــامِ
يَـتَـرَسَّمـونَ الغَـربَ حَـتّـى يُـوشِـكوا — أَن يَــعــبُــدوهُ عِـبـادَةَ الأَصـنـامِ
مــا قَــلَّدوهُــم مُــبـصِـريـنَ وَإِنَّمـا — تَــبِـعـوا نِـظـامَهُـمُ بِـغَـيـرِ نِـظـامِ
لِلغَـــربِ عـــاداتٌ كَــغــازاتٍ سَــرَت — في الشَرقِ مَسرى الداءِ بِالأَجسامِ
لا تَأمَنوا المُستَعمِرينَ فَكَم لَهُم — حَــربٌ تَــقَــنَّعــَ وَجــهُهــا بِــسَــلامِ
حَــربٌ عَـلى لُغَـةِ البِـلادِ وَأَرضِهـا — لَيــسَــت تُــشَــنُّ بِــمَــدفَــعٍ وَحُـسـامِ
وَالشَــعــبُ إِن سَــلِمَـت لَهُ أَوطـانُهُ — وَلِســانُهُ لَم يَــخــشَ قَــطـعَ الهـامِ
لا أَعــرِفُ العَــرَبِــيَّ يَــلوى فَــكَّهُ — إِنَّ هَـــمَّ يَـــومــاً فَــكُّهــُ بِــكَــلامِ
إِن فـاهَ تَـسـمَـعُ لَكـنَـةً مَـمـقـوتَـةً — مَــن فــيـهِ سَـكـسـونِـيَّةـ الأَنـغـامِ
لَفـظـاً مِـنَ الفُـصـحـى وَآخَرَ نابِياً — كَــالغــازِ مَـمـزوجـاً بِـكَـأسِ مُـدامِ
لَهـفـي عَـلى الفُـصحى رَماها مَعشَرٌ — مِـن أَهـلِهـا شُـلَّت يَـمـيـنُ الرامـي
لَم يَهـتَـدوا لِكُـنـوزِها فَإِذا بِهِم — يَــرمــونَهــا بِـالفَـقـرِ وَالإِعـدامِ
الدَرُّ فــي طَــيِّ البُــحــورِ مُــخَــبَّأٌ — وَالتِّبــرُ إِن تَـنـشـدهُ تَـحـتَ رُغـامِ
لَن يَـسـتَـعـيدَ العُربُ سالِفَ مَجدِهِم — وَلِســانُهُــم غَــرَضٌ لِرَمــيِ سِهــامــي
أَن يَرفَعوا ما اِنقَضَّ مِن بُنيانِهِم — فَــــالضــــادُ أَوَّلُ حـــائِطٍ وَدعـــامِ
إِن يَـزهُ شَـرقِـيٌّ بِـغَـيـرِ العُربِ مِن — أَجـــــدادِهِ الأَتـــــراكِ وَالأَروامِ
فَـأَنـا الفَـخـورُ بِأَنَّني لا يَنتَمي — لِلعُــجــمِ أَخــوالي وَلا أَعــمـامـي
إِن تَـسـأَلوا عَـنّـي إِلى مَن أَنتَمي — فَــإلى رُعــاةَ النــوقِ وَالأَغـنـامِ
أَبِـغَـيـرِ مَـجـدِ بَـنـي نِـزارَ وَيَعرُبٍ — يُــزهــى عِــراقِــيٌّ وَيَــفـخَـرُ شـامـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
- بمدفع: المَدْفَعُ : مجرى المياه؛ سدّ كلَّ مدافِع المياه لخزنها ج مَدافِعُ.
- تقنع: تَقَنَّعَ يَتَقَنَّعُ تَقَنُّعاً :- الشخصُ: تكلّف القَناعة، أىِ الرِّضى بما أُعطي؛ تقنّع بما حصل عليه من أجر.-: لبس القناع ، وهو ما يستر به الوجه؛ تقنّع في حفلة تنكُّرية.