أرِقـتُ ومُـعـرِضـاتُ الليـلِ دونـي

الشاعر: القطامي التغلبي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر القطامي التغلبي، من العصر الأموي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرِقـتُ ومُـعـرِضـاتُ الليـلِ دونـي — لِبَـرقِ بـاتَ يَـسـتَـعِـرُ اسـتِـعارا

تــواضَـعَ للسـجـاسـجِ مـن مُـنـيـمٍ — وجـادَ العـينَ وافترشَ الغمارا

وبــات يَــحُــطُّ مـن جـبـلي نِـزارٍ — غــواربَ ســيــلِهِ حُـزَمـاً كِـبـارا

بــســحٍّ تــغــرقُ النـجـواتُ مـنـه — ويـبـعـثُ مـن مرابِعها الصُّوارا

ويــصـطـادُ الرِّئالَ اذا عـلاهـا — وإن أمــعَــنَّ مــن فَــزَعٍ فِــرارا

وحَــبــلٌ مــن جُــمـانَـةَ مـسـتـجـدٌ — أبـــيـــتُ لأهــلِهِ إِلا ادِّكــارا

يُـطـالعُـنـي بـدَومـةَ يـا لَقـومي — اذا مـا قـلتُ قد نَهضَ استحارا

فــمــا غــراءُ فــي دَمــثٍ هـيـامٍ — أراد بـهـا السهولةَ والقرارا

بـأحـسـنَ مـن جُـمـانَةَ يومَ ردوا — جـمـالَ البينِ وارتحلوا نهارا

وقِـيـدَ الى الظـعـيـنـةِ ارحَـبـيٌّ — جــلالٌ هــيـكَـلٌ يـصـفُ القـطـارا

فـقـلنَ لها اركبي لا تحبسينا — أبـت خَـفَـراً وخـالَطَـت انـبِهارا

تــــهـــدُّ مـــحـــالَ آدمَ دوســـريٍّ — تـجـوزُ بـهـا مـلاطـاه القفاراَ

تـدافـع بـالمـنـاكـبِ مـن بـعيدٍ — وتـسـتـرُ بـالمـطـارفِ أن تضارا

ترى السمكَ الطوالَ يَحدنَ عنها — وتـبـهرُ في المقاومةِ القِصارا

فــلمـا قـامَ كـبّـرَ مـن يـليـهـا — وقـالوا خـالطَ الجملُ انكسارا

فـمـا ذكـري جُـمـانـةَ غـيـرَ أَني — كـصـاحـبِ خِـلعـةٍ ذكـرَ القـمـارا

وخُـصّـي فـي الحـوادثِ أَن قـيـساً — أصـابـوا بـعـد خُضبِهمُ الغيارا

وتــغـلِبُ جَـدَّعَ السـرواتِ مـنـهـا — وذاقَـت مـن تَـخَـمـطِهـا البوارا

ومــا كــلبٌ بــجـازيـةٍ بـنـعـمـى — ولا بــهــراءُ تَــطَـلعُ الديـارا

فـلولا الخـيـلُ مـن غاري كلابٍ — وحـيٌّ بـنـي الحُـبابِ ومن أجارا

لمـا دُعِـيَـت غـداةَ الروعِ قـيـسٌ — ولا كــانَــت نِــزارُهُــمُ نِــزارا

وإنّــا يــومَ نــازَلَهُــم شُــعـيـبٌ — كـليـثِ الغـابِ أَصـحَرَ فاستغارا

ظــلَلنـا مـا مـن الحَـيـيـنِ الا — يـرى الصَّبـرَ التجملَ والفخارا

بــضـرب تـنـعـسُ الابـطـالُ مـنـه — وتـمـتـكـرُ اللحى منه امتكارا

تـجـدَّلَ كـاهـلٌ ونـجـا ابـنُ بـدرٍ — نــجــاءً مــن اســنَّتــِنـا فِـرارا

وغــودر هــوَبــرٌ وبــنــو مـليـكٍ — كـمـن قـد مـاتَ فـي زمـنٍ فبارا

فـلا شَـمِـتَ الاعـادي فـي شـبيبٍ — ومـن قـاسـى ومـن بالسرو غارا

فــانـي قـد وجـدت بـنـي نـفـيـلٍ — يــشـنـون القـنـابـلَ والغـوارا

عــلى كــلبٍ وأَهــلِ الشـامِ طـراً — كـشـدّ الاسـدِ غَـصـبـاً واهتصارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرئال: الرِّيَالُ :-: الرِّيَالَة، أي اللُّعاب؛ جفَّ رياله من الخوف.-: نقد فِضِّي يُعَدُّ عملةً رسمية في بعض البلدان العربية (معـ).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة