نأَتكَ بليلى نِيَّةٌ لم تُقاربِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نأَتكَ بليلى نِيَّةٌ لم تُقاربِوما حُبُّ ليلى مِن فؤادي بذاهِبِ
مُنَعَّمةٌ تجلو بعودِ أراكةٍذَرى بَرَدٍ عَذبٍ شَنيبِ المناصبِ
كأنَّ فضيضاً من غريضِ غمامةٍعلى ظمأٍ جادَت به أُمُّ غالِبِ
لمستهلكٍ قد كان من شِدَّةِ الهوىيموتُ ومن طولِ العِداتِ الكواذبِ
صــــريعُ غوانٍ راقَهُنَّ ورُقنَهلَدُن شبَّ حتى شابَ سودُ الذوائبِ
وثنتينِ مما قد يَلَذُّهما الفتىجمعتُهما راحٍ وبيضاءَ كاعبِ
قُديديمةٍ التجريبِ والحلمِ أننيأرى غفلاتِ العَيشِ قَبل التجارِبِ
وما ريحُ رَوضٍ ذي أَقاحٍ وَحَنوَةٍوذي نَفَلٍ من قُلَّةِ الحَزنِ عازِبِ
سَقَتهُ سماءٌ ذاتُ ظلٍّ فنقّعتنطافاً ولمّا سَيلُ المذانِبِ
بأطيبَ مِن ليلى إذا ما تمايلتمن الليلِ وسنى جانِباً بَعدَ جانِبِ
تُلاعِبُ أتراباً من الحي مَوهناًفصارَ الخُطا مُستَرخياتِ المناكبِ
تلاهَينَ واستَنعَت بهن خريدةإلى مَلعبٍ ناءٍ من الحَيِّ ناضِبِ
وبِيضِ حِسانٍ يتَّبِعنَ إِلى الصَّبارسولاً كميعادِ العِتاقِ النجائبِ
فأَقبَلنَ ما يمشينَ إِلا تأوّداًحِسانُ الوجوه ضافياتُ الذوائبِ
فلما التقينا قامَ للعاجِ رَنَّةٌوكُنَّ صريعاً من سَليبٍ وسالبِ
وإني وإن كان المُسافِرُ نازِلاًوإن كان ذا حق على الناس واجبِ
ولا بُدَّ أنَّ الضَّيفَ مخبرُ ما رأىمخبّرُ أهلٍ أو مخبرُ صاحبِ
لمُخبرُكَ الانباءَ عن أمٍّ منزلٍتَضيّفتها بين العُذيبِ فراسِبِ
تلفَّعتُ في طَلٍّ وريحٍ تلُفُّنيوفي طِرمِساء غيرِ ذاتِ كواكبِ
إِلى حيزبونٍ تُوقِدُ النَّارَ كلَّماتَلَفَّعت الظلماءُ من كُلِّ جانبِ
تصلّى بها بَردَ العِشاءِ ولم تكُنتخالُ وَبِيصَ النارِ يبدو لراكِبِ
فما راعَها إِلا بُغامُ مطيتيتُريح بمحسورٍ من الصَوتِ لاغبِ
تقول وقد قَربتُ كوري وناقتياليكَ فلا تَذعَر عليَّ ركائبي
فجنَّتـ جنوناً من دلالاتٍ منيخةٍومن رَجُلٍ عاري الأشاجِعِ شاحِبِ
سرى في جليدِ الليل حتى كأنماتَخَزَّم بالاطرافِ شَوكَ العقاربِ
فَسلَّمتُ والتسليمُ ليس يَسُرُّهاولكنّه حَقٌ على كُلِّ جانِبِ
فَرَدَّت سلاماً كارِهاً ثُمَّ اعرَضتكما انحازتِ الافعى مخافةَ ضارِبِ
فقُلتُ لها لا تَفعلي ذا براكبِأتاكِ مصيبٍ ما أصابَ فذاهِبِ
فلما تَنازَعنا الحديث سأَلتُهامَن الحيُّ قالت مَعشَرٌ مِن مُحاربِ
من المُشتَوينَ القَدَّ مما تراهمجياعاً وريفُ الناسِ ليس بناضبِ
فلما بدا حِرمانُها الضيفَ لم يكُنعليّ مُناخُ السوءِ ضَربَةَ لازِبِ
فَقُمت إِلى مُهريّةٍ قد تعوَّدَتيداها ورجلاها خيببَ المواكبِ
تُفرّي قميصَ الليل عنها وتنتحيكانّ بذفرَاها بُزاقَ الجنادِبِ
ترى كلَّ ميلٍ جاوزته غنيمةًسُحيراً وقد صارَ القُميرُ بحاجبِ
تخوّدُ تخويدَ النَّعامةِ بعدماتصوّبت الجوزاءُ قصدَ المغاربِ
كأني ورَحلي من نجاءِ مُواشِكِعلى قارحٍ بالمنصليةِ قاربِ
حدا إننا من ذي حَماسِ وعَرعَرٍلقاحاً يغشيها رؤوسُ الصياهبِ
مفدحةٍ قُبّاً خِفافاً بطونُهاوقد وازنتُ جِحشانها بالحوالبِ
تَمُرُّ كَمَرِّ الطَيرِ في كُلِّ غَمرَةٍويكتحِلُ التالي بمورٍ وحاصبِ
إلا إنما نيرانُ قَيس إذا اشتَوَوالطارقِ ليلٍ مثلُ نارِ الحباحبِ
إذا مُتُّ فانعيني بما كُنتُ اهلهلتغلبَ إنَّ الحَقَّ لا بُدَّ غالي
إذا الحيُّ حَلّوا فرط حَولٍ بغائطِجديبٍ مُنَدّاهُ انيقٍ لحاطبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر القطامي التغلبي، من العصر الأموي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني
- «كأنَّهَا نَارُ الحُبَاحِبِ»: استشهد الميداني بالبيت ٤٠ في قصته
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: ذكر نسب القطامي وأخباره، الأبيات ١ و٥ و١٩ و٢١ وغيرها
- «الشعر والشعراء»: القطامى، الأبيات ١٦ و١٧ و١٨ و٢١ وغيرها
- «طبقات الشعراء»: أخبار أبي نواس، البيتين ٢٩ و٣٠
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثالث والأربعون بعد المائة، البيت ٥
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثاني عشر بعد الخمسمائة، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد السادس عشر بعد الخمسمائة، البيت ٥
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة، البيت ٤٠
- «رسالة الغفران»: حميد بن ثور، البيتين ١٩ و٢٣
أبيات مشهورة منها(٦)
- إلا إنما نيرانُ قَيس إذا اشتَوَوا ... لطارقِ ليلٍ مثلُ نارِ الحباحبِ
- صــــريعُ غوانٍ راقَهُنَّ ورُقنَه ... لَدُن شبَّ حتى شابَ سودُ الذوائبِ
- تقول وقد قَربتُ كوري وناقتي ... اليكَ فلا تَذعَر عليَّ ركائبي
- فَسلَّمتُ والتسليمُ ليس يَسُرُّها ... ولكنّه حَقٌ على كُلِّ جانِبِ
- فلما تَنازَعنا الحديث سأَلتُها ... مَن الحيُّ قالت مَعشَرٌ مِن مُحاربِ
- فلما بدا حِرمانُها الضيفَ لم يكُن ... عليّ مُناخُ السوءِ ضَربَةَ لازِبِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.