حبَّذا روضةُ الحمى وشذاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حبَّذا روضةُ الحمى وشذاهافاحَ ينفي من الجسوم أذاها
آه مــــا أبــــردَ الصَّبا وأحرّالقَلْبَ إذ أرسلت إليه نَداها
هذه نفحة دعُوها تلبيداعياً من صدى القلوب دَعاها
طال عهدي بالغانيات ولكنمهجتي قد تلفّتت لِلقاها
وبأكناف رامةٍ ظَبَياتٌجرّدت للأسود بيض ظُبَاها
رام أهل الهوى وصالاً فجذَّتدون ساحاتها رؤوس مُناها
لستُ أنسى خوضي إليها قديماًغَمْرة الموت في عُباب دُجاها
ليَ نفسٌ وصاحباها فؤادوحُسَامُ كِلٌّ يزيل عناها
فسقطنا على الحمى فرأيناجالبات البلاء حولَ حماها
ورأينا لا وجه إلاّ صفاحَ البيض أن ضمها الحمى أو نضاها
وحمدنا اقتحام كل مخَوفٍكم عَنَا للنفوسِ يهدي غناها
غير أني بي نشوة من نسيميسترد الأرواح ممن قضاها
لا عجيب إذا سكرتُ وهذينفحة السيب دارَ كاسُ صبَاها
بلد بهجة الجنان وأقصىأملِ العاشقين لَثْمُ ثراها
كم قلوبٍ تقلّبت في رُباهاونفوسٍ تنفسّت في فضاها
حبذا الواديان منها فهل مننهلة للنفوس تطفي لظاها
وأحاطت بها حدائقُ غُلبٌفتدلّت ظِلالُها وجناها
فإذا زادت الجسوم الجوابيقضت النفس بالدخول مناها
كم بها سَادة أداروا عليهاأكؤس الأنس في خلال صفاها
فعسى أن أزور يوماً فتحظىبدخُولٍ نَفْسي ففيها هواها
مرحباً بالجديدة الغضة الخضْراء يُحيي الرميمَ طيبُ شذاها
جنة قد حوت محاسنَ شتّىفصفا ماؤها ورقَّ هواها
فبها الزعفران والورد والأترج والكرم عارش بفناها
وبها الياسَمين والموز طيباًإن تشأ ذا وطيّباً ذا تناهى
قرة العين بهجة القلب محياالجسم غايات كل نفس رضاها
فهي مثل السلطان بين الرعايابين تلك الجنان عِزّاً وجاها
نشرت راية السرور إليهاواستوى فوق كل أرض لواها
خَلَعَ الدهر كلَّ طِيبٍ عليهَاواكتسى كلَّ طيِّبـ جانباها
فإذا الأجسم الضعيفة مرَّتللقاها ردّت إليها قُواها
كل قصرٍ لم ينعدم من قصورغير قصرٍ تبوأتْه ذُراها
قد تمنّت نجوم كل سماءرُكِّبت فيه كي يتم ضياها
فإذا ما دخلتَه قلتَ هذيجنة الخلد قُدّمت كي نراها
قد كساها ابنُ أحمد الشهمُ حُسناًفبه السيب قد علت في قراها
سيِّد طيب الشمائل سمحٌذو أيادٍ لا زال يهمي حَياها
سابق في مَيادين أهلِ المعاليحَاذِرٌ كلّ خصلة في علاها
يَقِظٌ لا ينام إلا اضطراراًصابر في جَرّ الأمور بلاها
سلهُ الحاكم المطاع حُسَاماًما أتته دهياءُ إلا براها
ناظر في مصالح الدولة الغَرّاءِ فرد فيما يشيد بِناها
حمَلوه أعباء مطرح حتَّىكفَّ عنها ما تعتني وكفاها
وتبدَّى يبدي المصالح فيهَافاستنارت ولاح ضوءُ سَناها
ولكم في محمد من خصالطيِّبات لا يستطاع خفاها
كان لي بهجةً ومنهلَ فضلوغياثاً يكفي النفوس عناها
لم يزل في كمالِ عزِّ ومجدٍيترقى من العلا في ذُراها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها الشوق.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.