صَرِيخَ الهَوى لبَّيكَ فِيمَ تُشِيرُ

الشاعر: عبد العزيز بن حمد آل مبارك · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَرِيخَ الهَوى لبَّيكَ فِيمَ تُشِيرُ ... كِلانا خَبيرٌ بِالغَرامِ بَصِيرُ

دَعَوتَ سَميعاً واستَعَنتَ بِناصِرٍ ... فلبّاكَ مِنّا مُنجِدٌ وَنَصِيرُ

هَتفتَ بِنا حتّى هَمَمنا تَسرُّعاً ... إِلَيكَ عَلى حُكمِ الولاءِ نَطِيرُ

هتَفتَ بِنا عَمداً وحَولَكَ أُسرَةٌ ... لُيوثٌ لَها عندَ الهياجِ زَئيرُ

فإِن كُنتَ قَد أَصبَحتَ مُستَنصِراً بِنا ... فَقصدُكَ بادٍ عِندَنا وشَهيرُ

تفرَّستَ فينا ما اقتَضَتهُ سِمَاتُنا ... وَقد عزَّ قَبلَ اليَومِ مِنهُ ظهُورُ

وَأَنتَ كَما شاءَ الصِّبا مُتَهَتِّكٌ ... لَديكَ زَجاجاتُ الوِصالِ تَدُورُ

فشِئتَ بِنا خلعَ الأَعِنَّةِ في الهَوى ... وكَم تمَّ في خَلعِ العِنانِ سرُورُ

لِكَيما نُرى فيهِ سواءً وَإِنَّ ذا ... لَنَصرٌ لِذي اللبِّ العقولِ كبيرُ

فخُذ في التَصابي كيفَ ما شِئتَهُ بِنا ... فكلُّ عسيرٍ في رِضاكَ يَسِيرُ

وَيا طالَما أَعرَضتَ عَن هاتِفِ الصِّبا ... وفيكَ لعِزِّ المُلكِ عنهُ نفُورُ

فَلِلَّهِ ظَبيٌ أنتَ مِن بَعضِ صَيدِهِ ... وَللِّهِ سِربٌ أَنتَ فيهِ أَسيرُ

فَإِن كانَ لِلصِّيدِ الملوكِ مَصَائِدٌ ... فَما هِيَ إِلا أَعيُنٌ ونُحُورُ

وَبِيضُ وجوهٍ مُشرِقاتٍ كأنَّها ... وَجالَ بِها ماءُ الجَمالِ بدُورُ

يَعُمُّ الضِّياءُ الأُفقَ وَالليلُ عاكِرٌ ... إِذا حانَ مِن تِلكَ الوُجُوهِ سُفُورُ

وَصُبحُ أَدِيمٍ تَحتَ لَيلِ ذَوائِبٍ ... أَلا إِنَّ لَيلَ الغانِياتِ شُعُورُ

وَهِيفُ قُدُودٍ كالغُصونِ نَواعِمٍ ... يُرَنِّحُها سُكرُ الهَوى فَتَجُورُ

وَإِن أَنسَ لا أَنسَ الفَرِيقَ وَأَهلَهُ ... وَرَبعاً بِهِ رَوضُ الهَناءِ نَضِيرُ

وَعيشاً سرقنَاهُ عَلى غَفلَةِ النَّوى ... وَقَد بَسَمت لِي بِالسُرورِ ثُغُورُ

بِميّاسَةِ الأَعطافِ خَمصَانَةِ الحشا ... لَها الصَّونُ مِن دُونِ السُتُورِ سُتُورُ

مِنَ الخَفِراتِ الخُرَّدِ العِينِ حُسنُها ... عَلى حُسنِ رَبّاتِ الجَمالِ أَمِيرُ

مُنَعَّمَةٌ رَيّاءُ أَمّا سِوَارُها ... فَمُثرٍ ولَكنَّ الوِشاحَ فَقِيرُ

إِذا سَحَبَت في الأَرضِ فاضِلَ مِرطِها ... تَأَرَّجَ مِنها حَجَّتَينِ عَبِيرُ

تُدِيرُ بلَحظَيها كُؤُوسَ مُدامَةٍ ... فتلعَبُ بِالأَلبابِ حِينَ تُدِيرُ

وَفِي مَوقِفِ التَّوديعِ بَينِي وَبَينَها ... سَرائرُ لا يُفضَى بِها وَأُمُورُ

رَعَى اللَّهُ هاتِيكَ الشَمائِلَ إِنَّها ... لِعَيني وَقَلبي بَهجَةٌ وحُبُورُ

وَيا أَيُّهذا المَاجِدُ السَيِّدُ الَّذي ... تفَرَّدَ بِالآدابِ وَهوَ جَدِيرُ

لكَ الخَيرُ ماذا هِجتَ حَتّى بعثتَ لِي ... غريضَ قرِيضٍ لِلغرامِ يُثيرُ

بَعثتَ بهِ لمّا بَعَثتَ بهِ جَوىً ... يُشَبُّ لهُ بينَ الضُلُوعِ سعيرُ

وَدُونَكَ أَبياتاً لَها دُونَ غايَةٍ ... سَبقتَ إِلَيها سَقطَةٌ وَعُثُورُ

فَخُذها وَلا تَعتِب عَلَيَّ لِعَيبِها ... فأَنتَ بِعَجزِي عَن مَداكَ خَبيرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الهياج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ … (لسان العرب)
  • بالغرام: غرم: غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه. والغُرْمُ: الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عَلَيْهِ دَيْنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ المسأَلة إلَّا لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذِي حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرامة مُثْ … (لسان العرب)
  • بصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • بناصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ. (لسان العرب)
  • تشير: تشر: التَّهْذِيبُ عَنِ اللَّيْثِ: تِشْرينُ اسْمُ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الْخَرِيفِ بِالرُّومِيَّةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا تِشْرِينان تِشْرِينُ الأَول وَتِشْرِينُ الثَّانِي وهما قبل الكانونين. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة