أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمَام
الشاعر: عبد العزيز بن حمد آل مبارك · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلَ التَّمَام — قُـم بِـجِـدٍّ فَـالليالِي فِي انصِرام
وَتَــــقَــــرَّب بِـــصَـــلاةٍ وَصِـــيـــام — وابـتَهِـل لِلَّهِ فـي جُـنـحِ الظَّلـام
فَـعَـسَـى تَـلحَـقُ بِـالقَـومِ الكِـرَام — أَيُّها الرَّاقِدُ ذا اللَّيلُ الطَّويل
لَيـسَ فـي الدُّنيا مَقامٌ يا نَبِيل — ضُــرِبَــت واللَّهِ أَبــواقُ الرَّحـيـل
وَسَــرَى الرَّكــبُ بِــوَخــدٍ وَذَمِــيــل — يَـــتَـــبــارونَ إِلى دارِ السَّلــام
أَيُّهـا الرَّاقِـدُ كَـم هَـذا الهُجُود — ما تَرَى القَومَ استَعَدُّوا لِلوُفُود
بِــــقِــــيـــامٍ ورُكُـــوعٍ وَسُـــجُـــود — وَخُـــــشُـــــوعٍ وَخُــــضُــــوعٍ لِلوَدُود
وَدُمــوعٍ تَــتَــجــارَى كــالغَــمــام — مِـنـهُـمُ مَـن مَلَّكَ الشَّوقَ الزِّماما
وَفــنِـي فـي اللَّهِ حُـبّـاً وَغَـرامـا — وَبِـشَـرطِ الوَصلِ يَستَحلِي الحِمَاما
كُـلَّمـا ذاقَ مِـنَ التَّقـرِيـبِ جـاما — زادَ شَــوقـاً وَلِفَـرطِ السُّكـرِ هـام
أَيُّهــا الرَّاقِـدُ كَـم هَـذا الكَـرَى — إِنَّ أَهــلَ اللَّهِ جَـدُّوا فـي السُّرى
طــلَّقُــوا الدُّنـيـا وَمَـرُّوا زُمَـرا — أَفَــتَــرضَــى أَنـتَ أَن تَـبـقَـى وَرا
فـاسـتَعِن بِاللَّهِ وانهَض باهتِمام — أَيُّهـا الرَّاقِـدُ كَـم هَـذا الرُّقاد
قُــم بــإِخــلاصٍ وَجِــدٍّ واجــتِهــاد — وَتَـــزَوَّد فـــالتُّقــَى أَفــضَــلُ زَاد
إِنَّ أَهـلَ الجِـدِّ فـازُوا بِـالمُراد — مَـن يُـطِـع مَـولاهُ يَظفَر بِالمَرام
كَــيــفَ يَهــنَــى بِــمَـنـامٍ وَسُـبـات — عــالِمٌ أَن سَـوفَ يَـلقَـى السَّكـَرات
وَيَـذوقَ المُـرَّ مِـن كـاسِ المَـمـات — رَبِّ وَفِّقـــنـــا وَأَيِّد بِـــالثَّبـــات
عِـنـدَمـا نَـجـرَعُ كـاسـاتِ الحِـمَام — إِنَّمــا الدُّنــيــا مَــتَـاعٌ وَغُـرُور
كُـلُّنـا فِـيـهـا عَـلى وَشكِ العُبُور — لا تَــغُــرَّنَّكــَ هــاتِـيـكَ القُـصُـور
كُـلُّ مَـن فـيـهـا سَـيَـمـضِي لِلقُبُور — مُــلصِـقـاً بـالرَّغـمِ خَـدّاً لِلرَّغـام
آهِ مِــن ذِكـرِ البِـلَى مـا أَوجَـعَه — آهِ مِــن داعِ النَّوى مــا أَسـمَـعَه
آهِ مِـن هَـولِ اللِّقـا مـا أَفـظَـعَه — آهِ مِــن كـاسِ الرَّدى مـا أَبـشَـعَه
رب ثَــبِّتــنــا لَدى ذاكَ المَـقـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهجود: الهَجُودُ : المُصَلِّي ليلاً ج هُجُودٌ وهُجَّدٌ.
- انصرام: [ص ر م]. (مصدر اِنْصَرَمَ). 1."اِنْصِرامُ الأيَّامِ": اِنْقِضاؤُها، مُرُورُها. 2."اِنْصِرامُ حَبْلٍ" : اِنْقِطاعُهُ.
- بالقوم: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …
- بجد: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …
- بقيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …