أولى بـحـد الفـتـى إن رافق القدرا
الشاعر: عبد الحسين محي الدين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أولى بـحـد الفـتـى إن رافق القدرا — جــد يــنــال بــه مــن ســؤدد خــطــرا
وأكــرم الوفــر لا مــا ســد فـورتـه — بـل مـا بـه سـد ثغر المجد إن ثغرا
ومـن أراد العـلى يـسـعـى لهـا عجلا — مـسـتسهلاً كل ما في الدهر قد عسرا
واصـبـر عـلى البـؤس تغنم بعده دعة — فـطـالمـا حـمـد العـقـبـى امرء صبرا
واستدرج السعي في نيل الكمال ولا — تـزهـد مـبـاديـه فـي عـيـنيك محتقرا
إن الهــلال ليــرقــى فــي مــنــازله — يـومـاً فـيـومـاً إلى أن يـستوي قمرا
وللمـــعـــالي صــدور فــي مــواردهــا — مــا ذاق مــوردهـا مـن صـد أو صـدرا
كـم أصـدرت وارداً عـنـهـا وكـم جعلت — لآل جــعــفــر فــيـه الورد والصـدرا
أمـر العـلى ونـواهـيها انتهين إلى — نــهــاهــم فــهـم النـاهـون والأمـرا
واللَه قـد شـد أزر المـسـلمـيـن بهم — وقـد لقـيـنـا بـهـم فـي دهـرنا وزرا
مـجـد يطول على الشعرى العبور فما — عــســى تـعـبـر عـن أوصـافـه الشـعـرا
وســؤدد ســد مـا بـيـن الفـضـا ورسـا — إلى الثـرى وتـعـدى الأنـجم الزهرا
جــلى بــه جــعــفـر فـي مـجـده ومـضـى — وســار يـقـتـص مـوسـى بـعـده الأثـرا
وقــد عــلا بــعــلي مــجــدهــم وقـفـاً — آثـاره الحـسـن الزاكـي الذي بـهـرا
حـتـى اسـتـطـار جـنـاحـيـه أبـو حـسـن — وقـد قـضـى قـبـل أن يـقـضـي به وطرا
أمـــاجـــد جــددوا فــي كــل مــنــزلةٍ — مــن كــل مــكــرمــةٍ مـا رث أو دثـرا
مـضـوا كـرامـاً فـلم تـذمـم لهـم خلق — ولا ذمــام لهــم يــرتــد مــنــخـفـرا
ويـلي عـليـهـم ويـا بـشرى أقام لنا — مـهـديـهـم فـهـدي الباري به البشرا
المــســتـقـل بـأعـيـاء الفـخـار ومـن — يـقـيـل عـثـرة هـذا الدهـر إن عـثرا
أضـحـى خـليـفـة أهـليـه الكـرام وقد — جــاء الخــلافـة إذ كـانـت له قـدرا
بــاللَه لي وبــه عــمــن مــضــى خــلف — فـلسـت آسـي عـلى مـن فـات أو غـبـرا
كـانـوا نـجـومـاً عـلى الآفاق مشرقةً — فـاسـتـبـدلوا بعد آفاق السما حفرا
مــا مــات مــجـد كـرام قـام بـعـدهـم — مــولى بــه كــل مــيـتٍ للعـلى نـشـرا
وأبـيـض الوجـه يـسـتـسـقـي بـه أبـداً — صـوب الغـمام إذا لم يسقنا المطرا
نــجــم تــطــلع فــي نــجــم مــطـالعـه — تـجـلو غـيـاهـب هـذا الدهر والكدرا
ونـــائب رد صـــرف النـــائبـــات إلى — حــلف ورد خــمـيـس الخـطـب مـنـكـسـرا
وقــد تــرســمــت فــيـه قـبـل وثـبـتـه — مــآثــراً كــن فــي أيــامــنــا غــررا
حـجـى بـفـوق حـجـى الأشياخ وهو إذاً — طــفـل صـغـيـر وحـاش اللَه مـا صـغـرا
ودقــة فـي العـلوم الغـامـضـات كـأن — عـلى حـقـيـقة ما في الغيب قد ظهرا
وهــمــة تــســتــقــل الأفــق مــنــزلةً — وتــســتـقـل الفـضـا داراً وإن كـبـرا
وتــلك شــنــشــنــة مــن أهــله عـرفـت — والفــرع تـلقـى بـه مـن أصـله أثـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القدرا: القَدْرَاءُ : الأُذُن ليست صغيرةً ولا كبيرة.
- الوفر: وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛ وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، …
- امرء: أمر: الأَمْرُ: مَعْرُوفٌ، نَقِيضُ النَّهْيِ. أَمَرَه بِهِ وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَمره إِياه، على حَذْفِ الْحَرْفِ، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وَقَوْلُهُ: ورَبْرَبٍ خِماصِ ... يَ …
- تزهد: تَزَهَّدَ يَتَزَهَّدُ تَزَهُّداً : ـ الشخصُ: رغب عن الدنيا وانصرف إلى الآخرة فصار زاهداً. ـ: ترك الدنيا للعبادة.
- تغنم: تَغَنَّمَ يَتَغَنَّمُ تَغَنُّماً :- الشيءَ: اغتنمه، أي انتهز الفوز بالشيءِ من غير مشقة؛ تَغنَّمَ فرصة الكلام ليُدلي برأيه// يَتَغنّم الأَمرَ، أي يحرص عليه كما يحرص على الغنيمة.