ســعـى فـي النـدى فـي أبـاريـق صـرخـد
الشاعر: عبد الحسين محي الدين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســعـى فـي النـدى فـي أبـاريـق صـرخـد — مـشـعـشـعـةً تـجـلو الدجـى فـي التـوقد
هـبـوا أنـهـا قـد غـيـر المـزج لونها — ألم تــك فــي ورديــة اللون تــرتــدي
عــقــاربــهــا عــقــر الهـمـوم وخـمـرةً — بـهـا تـخـمـر الألبـاب مـن كـل مـرشـد
شـمـول ومـا الريـح الشـمـال إذا سرى — بـأطـيـب مـنـهـا حين تجلى على الندى
تــضــوع مــســكـاً حـيـن تـجـلى كـأنـهـا — خـــلائق وادٍ رن فـــي كـــل مـــشـــهـــد
مـــليـــك مــلوك الأرض دون مــقــامــه — غــيــاثٌ لمــلهــوفٍ وغــيــثٌ لمــجــتــدي
حــوى خــيـر أخـلاق بـهـا كـان واجـداً — يــحــدث عــنــهــا مــن يـروح ويـغـتـدي
أرى العـرب فـاقـوا حـين تمسي إليهم — كــمــا فــاق عــدنــان لعــليـا مـحـمـد
جــواد لأصــنــاف المــحــاســن مــحــرز — إذا مــا جــرى فــي كــل حــلبـةٍ سـؤدد
وليـث إذا مـا الحـرب تـسـعـر نـارهـا — يــخــوض لظــاهــا بـالحـسـام المـهـنـد
مــحــاســن لوعــددتــهــا الدهــر كــله — لأعــيــت ولم تــحــصــر بــنـظـم تـعـدد
ســوى أنــه فــرد الورى جــم مــفــخــر — قـليـل العـدى وفـر النـدى عـذب مورد
له هـــمـــم يــســمــو بــهــن مــحــاولاً — أقــامــتــه مــا بــيــن نــســر وفـرقـد
وعــزمٌ بـه يـعـتـاد أن يـلمـس السـهـى — ويـخـتـال مـن أسـدى الثـرى كـل مـلبد
وبــأس فـلو تـرمـي بـه جـلمـد الصـفـا — تــداعــى ولا يــقــوى له جـنـب جـلمـد
وحـــلم فـــمــا رضــوى يــوازن حــلمــه — إذا عــظــمــت يــومــاً أسـاءة مـعـتـدي
فلو أنصفته العرب والفرس في العلى — لألقــت له أيــامــهــا فــضــل مــقــود
وقــد خـطـبـت فـوق المـنـابـر بـاسـمـه — وســكــتــه ضــربــاً دنــانــيــر عــسـجـد
فــلســت أظــن الدهــر يــأتــي مــثــله — يــحــاكــي عــلاه فــي لســان وفـي يـد
فــدونــك يــا وادي المــفـاخـر مـدحـةٌ — حــدانــي بــهــا حــق الإخـا والتـودد
ودم ســالمــاً مــن كــل ريــبٍ ونــكـبـةٍ — وأرغـــد عـــيــش لم يــشــب بــتــنــكــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوقد: تَوَقَّدَ يَتَوَقَّدُ تَوَقُّدًا :- ت النار: التهبت؛ توقدت نار الحرب. - الكوكب: تلألأ؛ توقدت الأنوار يومَ العيد / توقَّد ذكاءُ الولد / توقّد الحقدُ في نفسه.
- المزج: مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بِالشَّيْءِ. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بِغَيْرِهِ. ومِزاجُ الشرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ. ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ. وكلُّ نَوْعَيْنِ امْتَز …
- تخمر: تَخَمَّرَ يَتَخَمَّرُ تَخَمُّراً : تستّر، أي وضع الخمار؛ يتَخَمَّر السائرون في الصحراء ليتّقُوا الغبار.- العصير أو العجين: عمل فيه الخميرُ عملَه، والخمير هو كائنات مجهرية متفرقة قادرة على تحويل المواد العضوية؛ معظم الموا …
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
- شمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
- صرخد: صرخد: صَرْخَدُ: مَوْضِعٌ نُسِبَ إِليه الشَّرَابُ فِي قَوْلِ الرَّاعِي: ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَديِّ طَرَحْتُه، ... عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ، والعينُ عاشِقُه واللَّذُّ: النومُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَط …