ســد الفــرات بـعـزمـة الإسـكـنـدر
الشاعر: عبد الحسين محي الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســد الفــرات بـعـزمـة الإسـكـنـدر — وادٍ يـــمـــد نــداه مــد الأبــحــر
قـل بـأس وادٍ لا نـقـل كـسـرى ولا — سـابـور يـفـتـح فـي مـدائن قـيـصـر
ســـد بـــلا كـــاسٍ أقـــيـــم وإنـــه — عـن سـد ذي القـرنـيـن لمـا يـقـصر
أرســى بــســورتـه مـبـانـي دونـهـا — الهـرمـان فـي مـصـر وذاك بـمـنـظر
أمــا العــزائم هــكـذا أولا فـلا — لو شـاء حـك بها السهى والمشتري
عــكـفـت عـلى أهـل العـراق فـذللت — مــن جــانــبــيــه كــل صـعـبٍ أعـسـر
وســطــت بــأوله فــجــازت واســطــاً — مــنــهــا لعــبــادان سـطـوة قـسـور
ســيــف فــمـا اليـزنـي سـيـف بـالغ — مــمــا يــحــدث عـنـه عـلوة مـفـخـر
مـن حـمـيـر اليمن الكرام ومن به — فــخــرت أعــاظــم تـبـع فـي حـمـيـر
مـن قـائد الخـيـل العتاق شوازباً — يـمـشـون فـي ظـلل الوشـيج الأسمر
مــلك مـلوك الشـوس قـاد زمـامـهـا — فـــي أبـــيــض عــضــب ولدن أســمــر
أنـــســـت وقــايــعــه وقــائع وائل — فـي تـغـلب يـوم العـديـد الأكـثـر
قـرن قـد اقـتـرن الزمـان بـسـعـده — فـزمـانـنـا أضـحـى سـعـيـد الأعـصر
نــفــس الزمــان بــه فـلمـا جـئتـه — قـصـد الوفـادة قـلت يا نفس أبشر
يـا أيـهـا المـلك المطاع ومن به — خـبـر السـمـاع أراه طـبـق المنظر
أهـيـد إليـك مـن القـريـض مدائحاً — مـا جـاز غـايـتـهـا نـظـم البحتري
أنـزلتـهـا قـصـد القـبول ولم أكن — أرجو المطامع في الزمان الأعصر
أرضــى بـان تـرضـى وتـعـطـف نـظـرةً — فــرضــاك خــيــر مــن نــوال أغــزر
فـاسـمـع سـمـعـت الخير خير قصيدةٍ — مـن آل مـحـي الديـن جـيـرة حـيـدر
وأســلمــت مــن الخــطـوب مـلاقـيـاً — مــنــي الســلام بــكــل يـومٍ أزهـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهرمان: الهُرْمانُ : العقل.-: الرأي الجيِّد.
- اليزني: يَزَنَ: ذُو يَزَنَ: مَلكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْير تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرماحُ اليَزَنِيَّةُ، قَالَ: ويَزَنُ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ أُضيف إِلَيْهِ ذُو، وَمِثْلُهُ ذُو رُعَيْنٍ وَذُو جَدَنٍ أَي صَاحِبُ رُعَيْنٍ وَصَاحِبُ جَد …
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بمنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
- جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.