أرى أن خــيــراً مــن مــقــامــي تــغـربـي
الشاعر: عبد الحسين محي الدين · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين محي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرى أن خــيــراً مــن مــقــامــي تــغـربـي — وأجــمــل مــن مــكــثــي بــداري بـجـنـبـي
إذا المرأ لم يؤثر زماعاً على المثوى — لجــم احــتــمــال الضـيـم نـزر التـشـعـب
نــجــاح الفــتــى أن لا بــراح بـسـعـيـه — يـــروح ويـــغـــدو بـــيــن شــرقٍ ومــغــرب
إذا المـاء لم تـنـفـذ مـجـاريـه غـودرت — أجــاجــاً وإن يــدأب بــمــجــراه يــعــذب
فــدعــنــي أخــض حــر الهـجـيـر مـواجـهـا — بــــه حــــر وجـــه مـــر لم يـــتـــهـــيـــب
عــلى حــرة وجــنـاه لا تـشـتـكـي الوجـى — إذا وطــــأت حــــصــــبــــاء ذات تـــلهـــب
أيـــمـــمـــهـــا طـــوراً حـــجــازاً وتــارةً — شــئا مــا وأخــرى بــيــن حـزوى وكـبـكـب
عــســى اللَه أن يــقــضـي بـألطـاف جـوده — فـــيـــبــلغ بــي وادٍ وذا خــيــر مــطــلب
لقـد كـنـت أوفـي الدهـر عـتباً فإن وفى — لي الدهــر مــن مــغــنــاه قــل تـعـتـبـي
فـــلســـت بـــراجٍ بـــعـــد عـــزاً وبــلغــة — لمــا شــد مــن أزري ومــد بــمــنــكــبــي
مـــليـــك عـــراقـــيــنــاً ولو قــلت إنــه — مــليــك بــنــي الدنــيــا إذا لم أكــذب
أخـو عـزمـات تـرجـع الطـيـر فـي السـمـا — إذا قــال والأقــدار يــا طــيــر أوبــي
وذو نــفــحــات تــورث المــجــتــدى غـنـى — وتـــعـــقـــبـــه يــســراً لنــســل مــعــقــب
إذا حـــركـــتــه هــزة المــجــد ســكــنــت — عـــطـــايـــاه روع الخـــائف المــتــرقــب
إذا فــاتــخـرت يـومـاً تـمـيـم بـقـوسـهـا — وفـــاخـــر بـــالطـــائي أبــنــاء يــعــرب
وطـالت بـنـو شـيـبـان فـخـراً بـمـنـيـعها — وزادت فـــخـــاراً فـــي عـــديــد ومــوكــب
أرى حــمــيــراً أعــلى فــخــاراً ورتــبــةً — بـــوادٍ إذا عـــدتـــه مـــن كــل مــنــســب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتمال: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
- التشعب: تَشَعَّبَ يَتَشَعَّبُ تَشَعُّباً : - الشيءُ: انتشر وتفرق؛ تَشَعَّبت أَغصان الشجرة. - النهرُ: تفرّعت منه فروع/ تشعّب الموضوع وتشعّبت القضية، أَي صارت له ولها وجوه متعددة وفروع.
- بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- بداري: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
- براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
- بسعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …