خَــفَــرْتُ عَــلَى قَــيْــسٍ فَـأَدَّى خَـفَـارَتِـي
الشاعر: تميم بن أبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر تميم بن أبي، من المخضرمين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَــفَــرْتُ عَــلَى قَــيْــسٍ فَـأَدَّى خَـفَـارَتِـي — فَــوَارِسُ مِــنَّاــ غَـيْـرُ مـيـلٍ ولاَ عُـسْـرِ
فَــنَــحْـنُ تَـرَكْـنَـا تَـغْـلِبَ ابْـنَـةَ وَائِلٍ — كَــمَــضْـرُوبَـةٍ رِجْـلاَهُ مُـنْـقَـطِـعِ الظَّهـْرِ
إِذَا مَـا لَقِـيـنَـا تَـغْـلِبَ ابْـنَـةَ وائِلٍ — بَـكَـيْـنَـا بِـأَطْـرَافِ الرِّمَاحِ عَلَى عَمْرِو
سَــتَــبْـكِـي عَـلَى عَـمْـرٍ عُـيُـونٌ كَـثِـيـرَةٌ — عَــدَوْا لِجُــبَــارٍ بِــالمُـثَـقَّفـَةِ السُّمـْرِ
وكُـــلِّ عَـــلَنْـــدىً قُـــصَّ أَسْــفَــلُ ذَيْــلِهِ — فَـــشَـــمَّرَ عَــنْ سَــاقٍ وأَوْظِــفَــةٍ عُــجْــرِ
مُـلِحٌّ إِذَا الخُـورُ اللَّهَـامِـيـمُ هَـرْوَلتْ — وَثُـوبٌ بِـأَوْسَـاطِ الخَـبَـارِ عَـلى الفَتْرِ
تَــقَــلْقَــلَ عَــنْ فَــأْسَ الِّلجَـامِ لَهَـاتُهُ — تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في الجَعْبَةِ الصِّفْرِ
فَــأَخْــطَـلُ إِنْ تَـسْـمَـعْ خَـوَاتِـي تَـوَقَّنـي — كـمَـا يَـتَّقـِي فَرْخُ الحُبَارَى مِنَ الصَّقْرِ
شَهِــدْتَ فَــلَمْ تَــحْــفَــظَ لِقَــوْمِـكَ عَـوْرَةً — ولَمْ تَـدْرِمَـا أُمُّ البُـغَـاثِ مِـنَ النَّسـْرِ
أَلَمْ تَــرَ أَنَّ البَــحْــرَ يَــضْــحَـلُ مَـاؤُهُ — فَـتَـأْتِـي عَـلَى حِـيـتَـانِهِ نَـوْبَةُ الدَّهْرِ
قَــرَتْ لِيَ قَــيْــسٌ فــي حِـيـاضٍ مَـسِـكَـيـةٍ — وأَنْــتَ شَــقِــيُّ خَـانَ حَـوْضَـكَ مَـا تَـقْـرِي
بِـأَيًّ رِشَـاءٍ يَـا بْـنَ ذَا الرِّجْلِ تَرْتَقِي — إِذَا غَـرِقَـتْ عَـيْـنَـاكَ فـي حَـوْمَـةٍ غَـمْـرِ
بِـــأيِّ قَـــنَـــاةٍ تَـــرْفَــعُــونَ لِوَاءَكُــمْ — إِذَا رَفَــعَ الأَقْــوَامُ أَلْوِيَــةَ الفَـخْـرِ
لَقَــدْ عَـلِمَـتْ قَـيْـسَ بْـنُ عَـيْـلاَنَ أَنَّنـي — غَــدَاةَ دَعَـوْنِـي مَـا بِـسَـمْهِـيَ مِـنْ وَقْـر
شــقــاشِــقُ أَقْــوَامٍ فَــأَسْـكَـتَهَـا هَـدْرِي — أَجَـبْـتُ بَـنِـي عَـيْـلاَنَ والخَـوْضُ دُونَهُـمْ
بِـأَضْـبَـطَ جَهْـمِ الوَجْهِ مُـخْـتَـلِفِ الشَّجـْرِ — لهُ طَـــبَـــقَــات مِــنْ فَــقَــارٍ كَــأَنَّمــَا
جُـمِـعْـنَ بِـشَـعْـبٍ أَوْ عـثَـمْـنَ عَـلَى كَـسْـرِ — أَزَبُّ بِـــلَحْـــيَـــيْهِ وأَحْـــجَـــاءِ نَـــابِهِ
خَـرَادِيـلُ أَمْـثَـالُ السَّريـحِ مِـنَ الهَبْرِ — فَــمَــا أَرْضَــعَــتْ مِــنْ حُــرَّةٍ آلَ مَــالِكٍ
ومَــا حَـمَـلَتْهُـمْ مِـنْ حَـصَـانٍ عَـلَى طُهْـرِ — ولكِــنْ رَمَــتْ إِحْــدَى الإِمَــاءِ بِــرَأْسِهِ
سَـرُوقُ البِـرَامِ كـالسَّلـُوقِـيَّةـِ المُجْرِي — وكَــانَ أَبُــوهُ التَّغــْلَبِــيُّ إِذَا بَــكَــى
عَـلَى الزَّادِ لَمْ يَـسْكُتْ بِثَدْيٍ ولا نَحْرِ — أَتَــتْهُ وقَـدْ نَـامَ العُـيُـونُ بِـكَـسْـبِهَـا
فَــبَـاتَـا عَـلَى جُـوعٍ وظَـلاَّ عَـلَى غِـمْـرِ — فَـقَـدْ آبَ أَفْـرَاسُ الصُّمـَيْـلِ بْـنِ نَهْـشَـلٍ
بِـبِـنْـتِـكَ فَاطْلُبْ مَا أَصَبْنَ عَلَى الوِتْرِ — أَحَــلَّ العَـوَالِي فَـرْجَهَـا لاِبْـنِ نَهْـشَـلٍ
فَـمَـا نِـلْتَ مِـنْهَـا مِـنْ عِقَابٍ ولاَ مَهْرٍ — وكُــنْـتَ كَـذِي الكَـفَّيـْنِ أَصْـبَـحَ رَاضِـيـاً
بِــوَاحِــدَةٍ جَــذْمَــاءَ مِــنْ قَــصَــبٍ عِـشْـرِ — مَـنَـحْـتُ نَـصَـارَى تَـغْـلِبَ إِذْا مَـنَـحْـتُهَا
عَــلَى نَـأْيِهَـا حَـذَّاءَ بَـاقِـيَـةَ الغِـمْـرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخبار: الخَبَارُ : التُّراب المتجمِّعُ بأصول الشّجر. - من الأرض: ما لم يَكن صلبًا وتسيخُ فيه قوائم الدّواب؛ (مَنْ تجنّبَ الخَبارَ أمِنَ العِثَار).
- الخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ …
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- الفتر: فتر: الفَتْرَةُ: الِانْكِسَارُ وَالضَّعْفُ. وفَتَر الشيءُ وَالْحَرُّ وَفُلَانٌ يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً: سَكَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ ولانَ بَعْدَ شِدَّةٍ؛ وفَتَّره اللَّهُ تَفْتِيراً وفَتَّر هُوَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْن …
- اللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
- المرخ: مرخ: مرَخَه بِالدُّهْنِ يمرُخُه[[. قوله [يمرخه] هو في خط المؤلف، بضم الراء، وقال في القاموس ومرخ كمنع]]. مَرْخًا ومرَّخه تَمْرِيخًا: دَهَنَهُ. وتمرَّخ بِهِ: ادَّهَنَ. وَرَجُلُ مَرَخٌ ومِرِّيخ: كَثِيرُ الِادِّهَانِ. ابْنُ …
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب …