لا وَمَرْأى جَمَالِكَ الْمَسْعُودِي
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 114 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا وَمَرْأى جَمَالِكَ الْمَسْعُودِي ... مَا سَقَى مَا النَّعِيمِ بَعْدَك عُودِي
وَوَحَقِّ الهَوَى وَطَاعَةِ جَفْنِي ... لِوَلِيّ الدُّمُـــــوعِ وَالتَّســـــْهِــــيــــدِ
لَمْ أبِحْ مُهْجَتِي لِغَيْرِكَ فَامْحَقْ ... بِنَهَارِ الوِصَالِ لَيْلَ الصُّدُودِ
إنَّ يَوْماً تَرَاكَ فِيهِ عُيُونِي ... هُوَ عِيدٌ أَجَلُّ مِنْ كُلّ عِيدِ
لَسْتُ أرْضَى سِوَاكَ مَوْلىً وَعزِيّ ... أنْ تَسُمْنِي بِيَا أقَلَّ العَبِيدِ
يَا حَيَاتِي وَمَنْ أرَاهُ سَمِيعاً ... هَلْ لِدَهْرٍ قَدْ انْقَضَى مِنْ مُعِيدِ
لَمْ أهَبْكَ الفُؤَادَ غَصْباً وَلَكِنْ ... عَــــنْ طَــــوَاعِــــيَــــةٍ وَبِرَ وَجُودِ
فَالْوِ عَنْ قَوْلِ حَاسِدِيَّ فَإنِّي ... لَمْ أطِعْ فِي هَوَاكَ قَوْلَ حَسُودِ
أنْتَ أشْهَى مِنَ المَنَامِ لِعَيْنِي ... وَمِنَ الأمْنِ لِلْفُؤَادِ العَمِيدِ
يَا عَذُولاً أطَالَ شَرْحَ عِتَابِي ... أقْصِرِ العَذْلَ فَهْوَ غَيْرُ حَمِيدِ
لَيْسَ فِي اللَّوْمِ رَاحَةٌ لِمُحِبّ ... هَائِمِ الفِكْرِ دَائِمِ التَّشْرِيدِ
إنَّ شَرْعَ الهَوَى نَهَانِيَ أنْ لاَ ... وألْقِىَ السَّمْعَ لِلْعَذُولِ العَنِيدَ
فَاْطرَحِ العَذْلَ وَاجْتَنِبْهُ فَسَمْعِي ... لَمْ تَــــلِجْهُ زَخَارِفُ التَّفْنِيدِ
لِيَ نَــــفْــــسٌ رَفِــــيــــعَةٌ وَفُؤَادٌ ... هُوَ أصْفَى مِنْ ابْنِةِ العُنْقُودُ
كُلُّ يَوْمٍ يَجِدُّ فِيهِ غَرَامِي ... وَيْحَ قَلْبِي مِنَ الغَرَامِ الجَدِيدِ
مَــــدْمَــــعٌ سَائِلٌ وَوَجْدٌ مُذِيبٌ ... وَفُؤَادٌ يَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدِ
مَاتَ نَوْمِي وَعَاشَ حَيُّ سُهَادِي ... يُعْظِم اللَّهُ أجْركُمْ في الجُهُودِ
وَبَرَانِي الضَّنَى فَكِدتُ أوَارَى ... عَنْ شُهُودِي وَلَمْ أقُلْ بِوُجُودِي
يَا مُبِيدِي بِالبِيض مِنْ مُقْلَتَيْهِ ... كُنْ مُجِيرِيَ مِنَ العُيُونِ السُّودِ
وسَطا جفنَه الكلَيل فهْمَنا ... في غزَالٍ يَريَك بأسِ الأسُودِ
إنَّ سُودَ العُيُونِ أوْقَعْنَ قَلْبِي ... فِي مَهَاوٍ أضْلَلْنَ كُلَّ رَشِيدِ
كُلَّمَا قُلْتُ سَالَمَ الحُبَّ قَلْبِي ... أظْهَــــرَتْ حَرْبَهُ لحَاظ الغيدِ
كُلُّ خُودٍ إذَا انْثَنَتْ وَتَبَدَّتْ ... خِلْتَ شَمْساً تَلُوحُ في أمْلُودِ
يَتَهَادَيْنَ فِي بُرُود تَحَلَّتْ ... بِحُلَى الحُسْنِ فَهْيَ أبْهَى بُرُودِ
بَــــيْــــنَ قُرْطٍ وَخَاتَمٍ وَسِوَارٍ ... وَوِشَــــــاحٍ وَدُمْــــــلُجِ وَعُــــــقُــــــودِ
بِــــــقُـــــدُودٍ كَـــــأنَّهـــــُنَّ رِمَـــــاحٌ ... قَدْ عَلَتْهَا أسِنَّةٌ مِنْ نُهُودِ
وَعُـــــيُـــــونٍ كَــــأنَّهــــُنَّ صِــــفَــــاحٌ ... أصْبَحَتْ بِالْجُفُونِ ذَات غُمُودِ
كَمْ أرَاشَتْ بِالهُدْبِ مِنْهَا سِهَاماً ... وَقْعُهَا فِي القُلُوبِ قَبْلَ الجُلُودِ
فَهْيَ نَبْلٌ تَصُولُ لاَ بِنُصُولٍ ... وَهْيَ بِيضٌ تَفْرِي بِغَيْرِ حَدِيدِ
وَيْحَ مَنْ حَبَّكُمْ أيَنْعَمُ بَالاً ... فِي رِضَا الحُبّ بِالْعَذَابِ الشَدِيدِ
لَيْسَ يَنْفَكُّ بَيْنَ مُغْرٍ وَنَاهٍ ... وَرَقِــــيــــبٍ وَشَــــامِــــتٍ وَحَــــسُــــودِ
وَبِرُوحِي مُحَبَّبــ الثَّغْرِ ألْمَى ... رَكَّبَ الدُّرَّ فِي العَقِيقِ النَّضِيدِ
هَلَّ فِي أفْقِ شَعْرِهِ فَعَجِبْنَا ... أنْ َتَرى الشَّمْسَ في اللَّيَالِي السُّودِ
ظَبْيُ إنْسٍ يَصِيدُ إنْ رمْتَ أنْساً ... وَهَلِ الأنْسُ مِنْ غَزَالٍ شَرُودِ
قَلَّدَتْهُ عُيُونُهُ سَيْفَ فَتْكٍ ... فَهُوَ الْيَوْم صَاحِبُ التَّقْلِيدِ
وَلَوَى صُــــدْغَهُ المُزَرَّدَ كَيْمَا ... يَفْتنَ القَلْبَ بِاللِّوَى وَزَرُودِ
خَطَّ فِي خَدّهِ العِذَارُ حُرُوفاً ... حَسَّنَتْ شَكْلَهَا يَدُ التَّجْوِيدِ
غَيْرُ يِدْعٍ أنْ أكَّدَ الحُبَّ فِيهِ ... لامُ صُــــدْغٍ فَــــاللاَّمُ لِلتَّوْكِيدِ
فَهْوَ بَدْرٌ يُرَى قَرِيباً بَعِيداً ... وَيْحَ قَلْبِي مِنَ القَرِيبِ البَعِيدِ
حَدَّدَ الطَّرْفَ إذْ نَضَاهُ لِقَلْبِي ... وَابَلاَئِي مِنَ الحُسَامِ الحَديدِ
وَسَبَى فَرْقُهُ السَّعِيدُ فُؤَادِي ... وَاشَقَائِي من الهِلاَلِ السَّعِيدِ
أشْبَهَتْهُ البُدُورُ فَرْقاً وَخَدَّا ... فَسَبَاهَا بِأعْيُنٍ وَنُهُودِ
وَحَكَتْهُ الغُصُونُ لِيناً وَعَطْفاً ... فَــــاْزدَرَاهَــــا بِــــسَالِفٍ وَخُدُودِ
صَوَّرَ الحُسْنُ ذَاتَهُ فَشَهِدْنَا ... قَمَرَ التَّمّ فَي لَيَالِي السُّعُودِ
وَقَسَا قَلْبُهُ ولاَنَ فَخِلْنَا ... جِسْمَ مِاءٍ عَلَى فُؤَادٍ حَدِيدِ
إنْ غَزَا قَلْبِي الوَحِيدَ فَحَسْبِي ... أنَّ قَلْبِي يَقُولُ بِالتَّوْحِيدِ
أوْ سَبَى لَحْظُهُ الحَشَا فَخَلاَصِي ... بِمَدِيحِ المُؤَيَّد المَسْعُودِ
مَـــــلِكٌ لآذَتِ الوَرَى مِـــــنْ عُــــلاَهُ ... بِوَحِيدٍ مِنَ المُلُوكِ فَرِيدِ
ذُو المَقَامِ الحَمِيدِ في كُلّ فَضْلٍ ... يَتَعَاطَاهُ ذُو المَقَامِ السَّعيدِ
سَالِكٌ أحْمَدَ المَسَالِكِ نَهْجاً ... بِمَسَاعٍ أعْجَزْنَ كُلَّ شَدِيدِ
قَوَّمَتْ عُودَهُ الإمَالَةُ وَالرُّمْ ... حُ يُقِيم الطِّعَانَ بِالتَّأوِيدِ
يُخْتَشَى بَأسُهُ وَيُرْجَى نَدَاهُ ... فَهْوَ فِي الحَالَتَيْنِ ذُو التَّأيِيدِ
كُلَّمَا أظْلَمَ الزَّمَانُ تَجَلَّى ... وَجْهُهُ الطَّلْقُ مِثْلَ بَدْرِ سَعِيدِ
سَعْدُ صَحْبٍ وَسَعْدُ ذَبْحِ أعَادٍ ... فَهْوَ فِي مَطْلَعَيْه سَعْدُ السُّعُودِ
قَدْ جَرَى مَرْكَبُ النَّدَى بِنَدَاهُ ... فَاسَتَوى منْ يَدَيْهِ فَوْقَ الجُودِى
أصْبَحَتْ خُوَّفُ الرَّعِيَّةِ مِنْهُ ... تَحْتَ ظِلّ مِنَ الهَنَا مَمْدُودِ
مُسْتَزِيدٌ فِي كُلّ يَوْمٍ ثَنَاءً ... بِنَوَالٍ لِمَا مَضَى مُسْتَعِبدِ
طَالَ مَا قَالَ لِلْمَكَارِهِ قِلِّي ... بِاصْطِنَاعٍ وَلِلْمَكَارِمِ زِيدِي
فَهْوَ غَيْثُ النَّدَى وَغَوْثُ المُنَادِي ... وَهْوَ لَيْثُ الوَغَى وَكَهْفُ العَمِيدِ
وَهْوَ بَابُ الرَّجَا وَذُخْرُ المُرَجيِّ ... وَهْوَ رَوْضُ المُنَى وَوُسْطَى العُقُودِ
وَهْوَ كَنْزُ الغِنَى وَأفْقُ المَعَالِي ... وَهْوَ نَجْمُ العُلَى وَصُبْحُ السُّعُودِ
حَــــازَ لِيــــناً وَشِدَّةً وَسَخَاءً ... وَتَقىً يُرْغِمُونَ كُلَّ حَسُودِ
وَاسْتَجَابَتْ لَهُ مَنَاقِبُ شَتَّى ... لَمْ تَجُلْ فِي مُخَيِّلاَتِ الوُجُودِ
بِعُلاً حَافِلٍ وَأصْلٍ كَرِيمٍ ... وَبَهــــاً بَــــاسِلٍ وَبَأسٍ شَدِيدِ
وَحِــــمــــىً كَامِلٍ وَقَوْلٍ صَدُوقٍ ... وَنَــــدىً مُــــرْتَــــضٍ وَرَأيٍ سَــــدِيــــدِ
وَبَهــــا فِــــي سَمَاحَةٍ وَحَرَاكٍ ... فِي سُكُونٍ وَيَقْظَةٍ فِي هُجُودِ
كُلَّمَا جَرَّدَ الظُّبَى مِنْ غُمُودٍ ... رَدَّهَا مِنْ طُلاَ العِدَى فِي غُمُودِ
وَإذَا دَبَّرَ الأمُــــــورَ شَهِـــــدْنَـــــا ... عَزْمَةَ الصّيدِ فِي مَضَاءِ الحَديِدِ
سَـــــائِرَاتٍ كَـــــأنَّهـــــُنَّ نُـــــجُــــومٌ ... فِي زَمَانٍ كَأنَّهُ يَوْمُ عِيدِ
جَمَعَ النَّاسَ وَالْعُلَى مِنْهُ شَخْصٌ ... عَــــزَّ عَــــنْ مُشْبِهٍ لَهُ وَنَدِيدِ
خَــــطَــــبَــــتْهُ خِــــلاَفَــــةٌ وَجَــــدَتْهُ ... فِي اكْتِسَابِ الثَّنَا أجَلَّ مُجِيدِ
يَنْشُرُ العَدْلَ أوْ يَبُثُّ العَطَايَا ... فَهْوَ مِلْءُ العُيُونُ مِلْءُ الكُبُودِ
مُرْغِمٌ بِالنِّضَالِ أنْفَ المُعَادِي ... مُضْحِكٌ بِالنَّوَالِ ثَغْرَ الوَدُودِ
وَاضِعُ الظُّلْمِ تَحْتَ كُلّ حَضِيضٍ ... رَافِعُ العَدْلِ فَوْقَ كُلّ عَمُودِ
فَمُعَادِيهِ فِي سَعِيرِ جَحِيمٍ ... وَمُوَالِيهِ فِي جِنَانِ خُلُودِ
حَكَمَتْ كَفُّهُ اليَرَاعَ فَقُلْنَا ... حَبَّذَا كَوْكَبٌ بِأفْقٍ سَعِيدِ
يَا لَهُ مِنْ يَرَاعِ فَضْلٍ وَفَضْلٍ ... خُصَّ فِي حَالَتَيْهِ بِالتَّسْدِيدِ
مُصْدِرُ البِيضِ مِنْ دَمِ الزُّرْقِ حُمْراً ... بَيْنَ سُمْرِ القَنَا وَصُفْرِ البُنُودِ
هَــــكَذَا هَكَذَا وَإلا فَلاَ لا ... لَيْسَ شَأوُ المُلُوكِ شَأوَ العَبِيدِ
لَوْ حَبَا اللَّهُ خَلْقَهُ بِالتَّسَاوِي ... لَوَجَدْنَا الثِّمَارَ فِي كُلّ عُودِ
يَا مَلِيكاً إذَا الْوُفُودُ أتَوْهُ ... بَلَغُوا مِنْهُ غَايَةَ المَقْصُودِ
لَكَ فِي الحُكْمِ وَالسَّخَاءِ طَرِيقٌ ... ضَلَّ عَنْهُ الْمَأمُونُ إيْنُ الرَّشِيدِ
وَاعْتِزَمٌ يَوْمَ الكَرِيهَة أمْضَى ... مِنْ شَبَا السَّيْفِ عِنْدَ حَزّ الوَرِيدِ
سِيرَةٌ مِنْكَ لاَ طَوَى اللَّهُ مِنْهَا ... مَا يُرَجَّى مِنْ نَشْر فَضْلٍ مَزِيدِ
أنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ كِرَامِ المَسَاعِي ... شَيَّدُوا المَجْدَ بِالثَّنَاءِ المَجِيدِ
ضَارِبٌ فِي الصَّمِيمِ مِنْهُمْ إلى خَيْ ... ر أبٍ قَدْ سَمَا بِخَيْرِ جُدُودِ
كالْمَصَابِيحِ فِي دِجِنَّةـ أفْقٍ ... تَــــتَــــلاَلاَ بِهَا أهِلَّةُ عِيدِ
فَهُمُ فِي سَمَا المَعَالِي شُمُوسٌ ... وَيُــــدُورٌ بَــــدَتْ بِــــأْوجِ سُــــعُــــودِ
وَأسُــــودٌ تَــــسُــــودُ كُــــلَّ هُمَامٍ ... عَزَّ قَدْراً فَيَالَهُمْ مِنْ أسُودِ
هُمْ سَرَاةٌ يُعْزَوْنَ فَخْراً إلَى الفَا ... رُوقِ نَجْمِ الهُدَى وَلَيْثِ الصّيدِ
فَاهْنَأوا يَا بَنِي العُلَى بِانْتِسَابٍ ... لأبِي حَفْصٍ الرّضَى المَحْمُودِ
طُلْتُمُ عُنْصُراً وَطِبْتُمْ نُفُوساً ... وَعَلَوْتُمْ عَلَى مَرَاقِي الصُّعُودِ
يَا مَلِيكاً قَدْ قَلَّدَ الدَّهْرَ مَجْداً ... أنْتَ فِي النَّصْرِ صَاحِبُ التَّقْلِيدِ
صِرْتَ بِالفَضْلِ فِي الزَّمَانِ حَدِيثاً ... قَدْ رَوَاهُ لِسَانُ كُلّ مَجِيدِ
حَاطَكَ اللَّهُ مِنْ مُقِيمِ عِمَادٍ ... هُوَ بِالدّينِ دَائِمُ التَّشْيِيدِ
أنَا لَوْلاَكَ مَا صَفَالِيَ وَقْتٌ ... كَدَّرَتْهُ يَدُ الزَّمَانِ الحَقُودِ
وَأطَــــالَتْ عَــــلَيَّ فِــــيــــهِ لَيَــــالٍ ... لاِمْتِنَاعِي عَنِ الهَنَا واَلهُجُودِ
كَمْ سَمَا لِي بِحُسْنِ رَأيِكِ جَدُّ ... صَيَّرَ الْمَجْدَ مَظْهَراً لِوُجُودِي
وَأوَانِي فِي ظِلّ بَسْطٍ طَوِيلٍ ... وَحَبَانِي بِوَفْرِ مَالٍ مَدِيدِ
وَتَــــوَالَتْ عَــــلَيَّ مِــــنْــــكَ أيَــــادٍ ... سَالَمَتْهَا يَدُ الزَّمَانِ الحَمِيدِ
قَدْ تَرَبَّعْتُ فِي حِمَاكَ بِوَادٍ ... لَيْسَ كَالنِّيلِ لاَ وَلاَ كَزَرُودِ
هُوَ لِي جُنَّةُ إذَا رَشَقَ الخَطْ ... بُ بِسَهْمِ التَصْوِيبِ وَالتَّصْعِيدِ
فَانْتِسَابِي إلَى جَنَابِ عُلاَهُ ... كَانْتِسَابِي لِظِلِّهِ المَمْدُودِ
أنْتَ ألْبَسْتَنِي مَلاَبِسَ نُعْمَى ... قَلَّدَتْ بِالعُقُودِ صَفْحَةَ جِيدِي
وَلَعَمْرِي لَوْلاَكَ مَا كُنْتُ إلا ... فِي طِرَادٍ مَعَ الزَّمَانِ الطَّرِيدِ
وَبِذِكْرَاكَ قَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً ... أنَّ ذِكْرِي يَفُوقُ ذِكْرَ لَبِيدِ
صُنْتُ فِكْرِي عَنِ المُلُوكِ وَشِعْرِي ... فَحَرَامٌ نَوَالُهُمْ وَقَصيدِي
أجْلُبُ الدُّرَّ مِنْ بِحَارِ قَرِيضٍ ... صَيَّرَ المَدْحَ رُوحَ بَيْتِ القَصِيدِ
يَتَبَاهَى بِرَوْنَقٍ حِينَ يَحْلُو ... قَطْرهُ المُسْتَعَاد عِنْدَ النَّشِيدِ
فَاقْتَنِيهِ وَعِشْ حَمِيداً فَمَدْحِي ... لا يُوَفِّيــ بِفِعْلِكَ المَحْمُودِ
وَاهْنَ بِالْعِيدِ فَهْوَ عِيدٌ سَعيدٌ ... إذْ تَهَنَّاـــ بِوَجْهِكَ المَسْعُودِ
وَابْقَ هَادِي العُلَى رَشِيدَ السَّجَايَا ... عَبْقَرِيَّ الثَّنَا سَعِيدَ الجُدُودِ
أشْرَفِيَّ المَقَامِ مَهْدِي العَطَايَا ... ظَاهِرِيَّ اللِّوَا نَصِيرَ الحُدُودِ
مَا وَفَى بِالْعُهُودِ صَبٌّ مُحِبٌّ ... لَوْ يَمُتْ لَمْ يَقُلْ بِنَقْضِ العُهُودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- المسعودي: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- بنهار: نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: وَاحِدُ الأَنْهارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّهْرُ والنَّهَر مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، ... ع … (لسان العرب)
- بيا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا … (الصحاح)
- تراك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
- تسمني: سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. والسَّمِينُ: خِلَافُ المَهْزول، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَكِبْناها سَمانَتَها، فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُ أَراد: رَكِبْنَاه … (لسان العرب)
- حاسدي: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
- حسود: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)