يا خالقي عيناي قد
الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 223 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا خالقي عيناي قد ... اضناهما طول الرمد
فاشف الأذى يا ذا الشفا ... ء بـــــقـــــل هــــو الله أحــــد
إنــــي دعــــوتك باضطرا ... ر فاستجب لي يا صمد
يـــــا مـــــن تــــنــــزه قــــدره ... عـــــــــــن والد وعـــــــــــن ولد
ولم يـــــــزل مـــــــلكــــــا ولم ... يـــــكـــــن له كــــفــــؤا أحــــد
يـــــا مـــــن تــــعــــالى جــــده ... عــــن أن يــــحاكيه أحد
وهـــــو الذي قـــــد جــــل عــــن ... نـــــد وعـــــون يــــعــــتــــضــــد
وهو الذي قد صور الإنسان ... مـــــــن حـــــــمــــــإ مــــــمــــــد
وهـــــــــــو الذي ســـــــــــوى له ... رجــــلا وأعــــطــــافــــا ويــــد
وهـــــــو الذي قـــــــد زانــــــه ... عينا ومبتسما وخد
وهــــــــو الذي ســـــــنـــــــى له ... ما ساغ من عيش رغد
وهــــو الذي رفــــع الســــمــــا ... ء بــــلا علاقة أو عمد
وهو الذي أرسى البسيطة ... دون حــــــــبــــــــل أو وتــــــــد
وهــــو الذي وصــــف الجــــبــــا ... ل الشامخات المستند
وهو الذي احتاط المحي ... ط وكــــــفــــــه حـــــوزا وســـــد
وهو الذي قد كور الظلما ... وللشـــــــــــعـــــــــــر وقــــــــــد
وهــــو الذي أبــــدى الضيا ... وأنـــــاره حـــــتــــى اتــــقــــد
وهـــــــــو الذي أجـــــــــرى الر ... ياح وأنزل الماء والبرد
وهــــو الذي وشــــى البــــطــــا ... ح بــــالزهــــور لهــــا نضد
وهـــــو الذي مـــــد الغــــصــــو ... ن وبالثمار لها عقد
وهــــو الذي وفــــى العــــبــــا ... د بما لهم قدما أعد
وهــــو الذي أنــــشا الوجو ... د بلا مثال يعتمد
وهــــو الذي لم يــــفــــتقر ... لوجــــود مــــن دان أو عند
وهو الذي أغنى وأقضى ... واجــــتــــبــــى ونــــهى وحد
وهو الذي أبكى وأضحك حين ... أوعـــــــــــــــــد أوعـــــــــــــــــد
وهو الذي أشقى وأسعد من ... أقــــــــر ومــــــــن جـــــــحـــــــد
أحــــصــــى الوجــــود بأسره ... وأحـــــاطـــــه كــــيــــلا وعــــد
وبواه من غير احتيا ... ج لا ولا مــــــــــدد أمــــــــــد
حــــــي عــــــليــــــم ســـــامـــــع ... مـــــــتـــــــكــــــلم راء أحــــــد
يحيي يميت بعيد يبقي ... فــــي شــــقــــا أو فــــي رغــــد
لا شــــي ءيمنع ما أرا ... د وكــــيــــف لا وهو الأحد
أم كــــيــــف يــــغــــلب أمــــره ... شيء وبالملك انفرد
رفع السما ودحا الثرى ... وذرى الورى ويــــرى السند
لا يــــســــألن عــــن فــــعــــله ... إن شاء أعطى أو شاء رد
وشفى الضنى وأرى الهدى ... وجلا العمى وكفى النكد
وعلى المشفع أنزل الذكر ... الحــــكــــيــــم المعتمد
طه الرسول المصطفى ... روح المــــعــــالي والجــــســــد
قمر البها سر النهىلا ... شمس العلا عين الرشد
نجم السرى كهف القرى ... خــــير الورى اصل اممد
فــــهو الذي شرع التقى ... وهــــــو الذي مـــــنـــــع اللدد
وهــــو الذي كشف الضنى ... وهـــــو الذي أبـــــرا الرمــــد
وهــــــو الذي زجـــــر العـــــدا ... وشفى الأذى وسطا وحد
وهــــو الذي أخــــذ الغــــنــــا ... ثم واصطفى من شا وحد
وهـــــو الذي بـــــبــــصــــاقــــه ... للعــــين بعد القلع رد
وهــــو الذي بــــيــــمــــينه ... هد الئكيب الصعب هذا
وهـــــو الذي بـــــجــــســــامــــه ... الماضي لجد الشرك جد
وهـــــو الذي بـــــكــــتــــابــــه ... قــــد شــــد أزر الديــــن شــــد
وهو الذي فماق البرية ... كــــــلهـــــا عـــــزمـــــا وجـــــد
والأنياء والرسل والأملاك ... طــــــــرا قــــــــد ســــــــجــــــــد
وهـــــو والذي ركـــــب البــــرا ... ق وسار سيرا مقصتد
وسرى من البيت العتيق ... لمــــســــجد الأقصى وجد
فــــي مــــشــــهد العز الذي ... مــــا نــــاله منهم أحد
ورقى على المعراج فاخترق ... العـــــــلا لمـــــــا صــــــعــــــد
وتــــجــــاوز الحــــجب التي ... جعل لمن قد سار حد فدنا
فــــــكــــــان كــــــقـــــاب قـــــو ... سين أوفقل أدنى أمد
أنباه عنه وبالبقا ... ء أمــــــده فــــــرأى الأحــــــد
وبــــوصــــفــــه حــــلاه حتى ... عــــــز قــــــدرا وانــــــفــــــرد
ودعاه أنت فقام بالمعنى ... وبـــــــالإســـــــم اتـــــــحـــــــد
فــــرأى الإله بــــعــــيــــنــــه ... وأنـــــاله مـــــا لم يـــــجـــــد
ودعاه أنت المجتبي ... المختار أنت المعتمد
أنت الحبيب المرتضى ... أنت الخليل المستند
أنت الوجيه الشافع المقبول ... لا تــــــــخــــــــشـــــــى مـــــــرد
فاسال تتل وقل استمع ... واشفع تشفع لن ترد
وأعــــــاده كــــــي يــــــرشــــــد ... المخلوق للنهج الأسد
أسرى به ليلا من البطحا إلى ... العــــــــــرش المـــــــــمـــــــــدج
وله ثنى من عرشه الأعلى ... إلى بــــــطــــــحــــــا البــــــلد
والليل لم يشقع مخيمه ... ولا القــــــــى العــــــــمــــــــد
وبــــأبــــطــــح البــــطــــحــــاء ... أصبح مظهرا سر المزد
نـــــبـــــع الزلال بــــكــــفــــه ... فسقى العطاش ذوي العدد
والصلد سبح في يديه الواحد ... الصــــــــــمــــــــــد الأحــــــــــد
وعـــــليـــــه صـــــلى إذ غـــــدا ... وعـــــــليـــــــه ســــــلم إذ ورد
والفــــــــحــــــــل ذل لعــــــــزه ... وبــــه التــــجــــا وله سجد
والعير نادى باسمه ... وبـــــبـــــعـــــثـــــه ارتــــعــــد
والبـــــــدر شـــــــق له وطــــــو ... د حرا لمشيته ارتعد
والشمس اوقفها وبعد ... مغيبها في الأفق رد
والضب خاطبه وأفصح ... في المقالة واقتصد
والذئب أنبا عنه للراعي ... فــــــآمــــــن واجــــــتــــــهــــــد
والغيم ظللهف من الرمضا ... وجـــــــــــــــاد له وجـــــــــــــــد
والجـــــدل عـــــاد بــــكــــفــــه ... سيفا طويل المتن حد
وكفى بصاع ألف نفس ... بــــــاله عـــــيـــــشـــــا رغـــــد
وسقى الألوف بنزر ماء ... فـــــي تـــــبـــــوك إذ جـــــســــد
وبـــــلمـــــســـــه درت عـــــنــــا ... ق لم تـــــــــلد أبـــــــــدا ولد
وأدر شــــــــاة مـــــــا عـــــــلا ... ها الفحل قط ولا سفد
وبـــــســـــمــــه نــــطــــق الذرا ... ع له فــــأرغــــم مــــن حسد
وبـــــســـــره لســـــفـــــيــــنــــة ... مــــولاه قد خضع الأسد
والجــــــذع حــــــن لفـــــقـــــده ... حــــن الحــــوار وقــــد فقد
وشفى خبيبنا ريقه ... وحــــســــامــــه كــــم قد قد
ويــــد آبــــن عــــفرا ردها ... من بعد قطع خير يد
وبريقه قد عاد ملح ... الماء عذبا كالشهد
والجـــــن والكـــــهـــــان قـــــا ... لوا من يعطه فقد رشد
وبــــــــدت لمـــــــولده أمـــــــو ... رلا تــــعد ثم ولا تعد
ولوضـــــعـــــه بــــصــــرى أضــــت ... والشــــام والكــــون اتــــقــــد
وانــــكف غاوي الجن عن ... لمس السما خوف الرصد
وارتـــــج إيـــــوان المــــجــــو ... س وقد بدا نجم الرشد
ومياههم غاضت كما ... خمد اللهيب وقد وقد
وأتاه جبريل فأضجعه ... إلى شــــــــــق الســـــــــنـــــــــد
وبــــحكمة شق الحشا ... وحــــشــــاه إيمانا وجد
وعــــليه قد ختم الإله ... بــــخــــاتــــم النور الأمد
والعـــــــدق جـــــــاء لأمــــــره ... لمــــا دعــــاه ومــــا قــــعــــد
وأبـــــان عـــــمـــــا كـــــان أو ... هــــو كــــائن حــــتى الأبد
وهــــــدى صــــــحــــــابــــــتــــــه ... ومنه أمدهم أزكى مدد
ولآله يــــــا مــــــا حـــــبـــــى ... ولجــــزبــــه يــــا مــــا أعــــد
ذو المعجزات الباهرا ... ت الباقيات مدى الأمد
المــــحكمات البينا ... ت العاليات المستند
مــــن ذا يــــطيق لحدها ... أو يستطيع لها عدد
وهي التي لم تنحصر ... بــــــزمــــــان أو عـــــد وحـــــد
سبق الأنام إلى العلا ... ولصهوة المجد اعتقد
فمن المرقى ما ارتقا ... ه لحضرة فيها افترد
أو مــــن يــــماثله حجى ... أو مــــن يــــشاكله جسد
والله جــــــــــــل جــــــــــــلاله ... أعطاه فضلا لا يحد
وعليه أثنى في الكتا ... ب وخــــــصــــــه بـــــألم وقـــــد
وبـــــعـــــمــــره فــــي الذكــــر ... أقسم ثم سن به الرشد
ومع اسمه قرن اسمه ... وبــــــه دعــــــا وله عـــــضـــــد
وبــــراه قبل الكون من ... نـــــور فـــــأشــــرف واتــــقــــد
وله بــــدا مــــا في الوجو ... د وباسمه حل العقد
وحباه بالخلق العظيم ... وزانــــــه وجــــــهــــــا وقــــــد
خــــلق أتــــيــــه ولم يــــكــــن ... لســـــوى خـــــلائقــــه يــــعــــد
وأعـــــــــــــــزه وأجـــــــــــــــله ... وأحــــــــله أزكــــــــى بــــــــلد
وأنــــــاله مــــــن فــــــضــــــله ... مــــــا لم يــــــنـــــوله أحـــــد
فهو الحبيب المرتضى ... وهو الشفيع المرتصد
وهو الكفيل المرتجى ... وهو الوكيل المعتضد
وهو الإمام المقتفى ... وهو الإمام المعتمد
وهو البشير لمن دنا ... وهــــو النذير لمن شرد
يا أفضل الخلق آكفني ... رمدا بعيني استبد
ألقى على بصري الغشا ... وأثار في القلب الكمد
فلقد فقدت له الفقوى ... ولقــــد عــــدمــــت له الجــــلد
فــــاصــــرفــــه عن عيني ... واكشف ضر قلبي والجسد
أو ليس نجيت الفتى ... زوج البتول من كالرمد
ورددت عــــــيــــــن قـــــتـــــادة ... من بعد قلع خير رد
وكذا شفيت أخا العمى ... حتى رأى ما قد فقد
وكــــفيت من درك الأسى ... وشــــفيت من داء الغدد
وأجــــرت مــــن ألم الضــــنــــى ... وحميت من ضر الغدد
وأنــــلت مــــن لك قــــد دعــــا ... ومنعت من لك قد جحد
حــــاشــــا مكارمك التي ... عــــظــــمت وجلت أن تحد
أن لا تنيل من التجا ... وإلى نــــــداك يــــــداه مــــــد
او تــــــشــــــرد مــــــن أتــــــى ... متطفلا يرجو المدد
قــــد أم بــــابــــك قــــارعــــا ... وعلى علاك قد اعتمد
وأنــــــاخ ضــــــمــــــره عــــــلى ... عتبات بابك واستمد
وأجــــال فــــيــــك مــــديحه ... وأجاد فيك المعتقد
أو كيف تبعد من أعد ... جــــنــــبك الحصن الأعد
أم كــــيف أحرم والعطا ... لماديحيك غدا معد
أم كيف تقصي قاصدا ... والعرب تكرم من قصد
فــــلك اســــتــــنــــدت وكيف ... يخذل من بساعدك اعتضد
بك إعتضدت وكيف يخذل ... مــــن بساعدك اعتضد
أوليــــس قــــد بــــشــــرتني ... ووعدتني الخير المعد
فــــي غــــيــــر ما رؤيا رآ ... ها بعض أشياخ السند
وكــــذاك قــــد رحــــبــــت بــــي ... في النوم يا أزكى معد
ولعــــدن قــــد أدخــــلتــــنــــي ... مع صحبك أعلام الرشد
وسقيتني ماء فكيف ... أخـــــــاف أظـــــــمــــــأ أم أرد
أولســـــت أوفـــــى مــــن وفــــى ... بـــــوعـــــوده وبــــمــــا وعــــد
بشرى لنا يا معشر ... الإسلام بشرى لا تحد
إن العناية أتحفتنا ... بــــــــالطـــــــرائف والزبـــــــد
وأمد نا التوفيق من ... فيض الكرامة ما أمد
لما دعا الداعي أجبناه ... وجـــــــنـــــــبـــــــنـــــــا اللدد
وتــــــرادفــــــت أقـــــوالنـــــا ... بــــــلا إله ســــــوى الأحــــــد
وبـــــأن أحـــــمـــــد مـــــرســــل ... للخـــــلق يـــــدعـــــو للرشـــــد
يا رب يا قضاي الحوائج ... يــــا ممد من استمد
يا حي يا قيوم يا ألل ... ه يــــــا عــــــالي الســـــنـــــد
يــــا ذ النــــوال الجم يا ... من بالجميل قد انفرد
يا مجري الأنفاس يا ... حــــصي مجاربها عدد
يــــا ســــامــــع الداعــــي وإن ... نــــاداه مــــن أقــــصى أمد
يــــــا نــــــاظــــــر الذر الذي ... فــــي لجــــة الظــــلما ركد
يا عالم الجزئيّ والكلي ... إن رســـــــــب أو صـــــــــعــــــــد
يــــــا مـــــلجـــــم البـــــحـــــر ... المحيط بما يشا جزرا ومد
يــــا رازق الحــــيــــوان فــــي ... ظلم الحشا من غير كد
يا مدخل الجنات والنيران ... مـــــــن صـــــــلح أو فــــــســــــد
يا من على العرش استوى ... علما وحكما وافترد
يا من على الملك احتوى ... مــــن غــــيــــر عــــد أو عــــدد
يــــا مــــن تــــقــــدس مجده ... عن قول كيف ورسم حد
يا من كفى في الفلك نو ... حا إذ طمى الما واستبد
يــــا مــــن أجــــار خــــليــــله ... مــــن نــــار نمرود عتد
يا من كفى اسماعيل من ... ذبــــح بــــذبــــح مستعد
يا من شفى يعقوب و ... عــــليــــه قــــد جمع الولد
يا من وفى في الجب يو ... ســـــف إذ دعـــــا وله عــــضــــد
يــــا من كفى ذا النون ... مــــن موت لجثته ازدرد
يا من وقى عيسى المسيح ... من اليهود ذوي الحسد
يا من حمى في الغار أحمد ... مـــــــن عـــــــدو قــــــد مــــــرد
يا ملجأ المضطر يا ... من لم يخيب من قصد
يـــــــا كـــــــاشــــــف الكــــــرب ... الذي اعتاض المسرة بالنكد
أنــــت المــــعد لكربتي ... أنت العماد المستعد
أنــــت الطــــبيب لعلّتي ... أنــــت الدواء المستمد
أنــــت المــــشــــيــــد ماها ... أنت المحلل ما انعقد
أنــــت المــــفــــرج كرب من ... آوى لبــــابــــك واســــتــــنــــد
أنــــت الرحــــيم بمدنف ... وافاك يشكو ما وجد
أنت المجيب دعاء من ... لم يــــلو عــــنــــك إلى أحــــد
فأجب دعائي يا مجيب ... فــــأنــــت ركني والسند
وأغث ندائي يا مغيث ... فأنت أنت المعتمد
واكشف مصابي يا حليم ... بــــحــــسبي الله الصمد
وارحم خضوعي يا رحيم ... ووقّ عــــــيــــــنــــــي الرمــــــد
واصـــــرف أذاي ونـــــجـــــنـــــي ... مـــــن حـــــاســــد إذا حــــســــد
واجزل ثوابي وأحمني ... مــــن نــــافــــثــــات العقد
وأكلني في سمعي وفي ... بــــصــــري وروحــــي والجسد
وامـــــدد قـــــواي بــــصــــحــــة ... مــــألوفــــة لبــــقا الأمد
واحفظني في نفسي وفي ... أهـــــــــلي ومـــــــــالي والولد
واصرف همومي واوف ديني ... واكــــفني الخصم الألد
واختم بخير واهدني ... في القبر للقول الأسد
وأنلني باليمنى كتا ... بي واكفني الهول الأشد
وامددني عند الوزن بالف ... ضــــل المــــزيــــد كما أود
وعلى الصراط أسرع بمشي ... في النعيم المستبد
وقــــنــــي عــــذابك وأولني ... في عدنك العيش الرغد
واحفظ أمير المؤمنين ونجه ... بما حفظت به الرشد
وأنـــــل ولي العـــــهــــد مــــا ... يرجوه من فضل يمد
واغفر لآبائي وأشياخي ... ومـــــن لهـــــم مــــســــتــــنــــد
وارحم جميع المسلمين ... وكــــن لهــــم عــــند الرصد
إني سألتك بالحبيب ومن يسل ... المصطفى الأعلى السند
وقرعت بابك باسمه ... وســــألت به منك المدد
وقـــــد ادخـــــرت مــــديــــحــــه ... عــــددى المحصن والعدد
ومن اعتنى بمديح طه ... كــــيــــف يــــخــــشى أن يرد
فــــبجاهه لا تخزني ... إذ جــــاهــــه الجاه الأعد
وبـــــــســـــــره وبـــــــقـــــــدره ... وبــــمــــا رأى وبــــما وجد
وبـــــروحـــــه وبــــجــــســــمــــه ... وبقلبه وبما اعتقد
وبـــــحـــــمــــده وبــــشــــكــــره ... وبما تلا وبما سجد
وبــــــصـــــومـــــه وجـــــهـــــاده ... وبــــحــــجــــه وبما عهد
وبــــصــــحــــبــــه وبــــحزبه ... وبــــــزوجــــــه وبـــــمـــــا ولد
لا تــــــــرددن تــــــــوســــــــلي ... بمديحه الذخر المعد
فــــلقــــد جــــعــــلت توسلي ... بمديحه الذخر المعد
فاجزل ثواب ابن الخلو ... ف ولا تــــــكـــــله إلى أحـــــد
وتــــــولنـــــي بـــــســـــعـــــادة ... الدارين واختم بالرشد
وأدم صــــــلاتــــــك والســــــلا ... م عــــليــــه ما دام الأبد
وعلى النبيين الأولى والرسل ... والمرسلين أولي المدد
وعــــلى المــــلائكة الكرا ... م الطائعين مدى الأمد
وعلى الصحابة كلهم ... والتابعين النهج الأسد
ما انجاب عن قلب أذى ... وأزيــــل عــــن عــــيــــن رمــــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- اضناهما: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ … (لسان العرب)
- الرمد: رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ … (لسان العرب)
- الشفا: شَفَا البئر وغيرها: حرفه، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ [التوبة : 109] ، ﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [آل عمران : 103] ، وأَشْفَى فلان على الهلاك، أي: حصل على شفاه، ومن … (مفردات الراغب)
- بقل: بقل: بَقَلَ الشيءُ: ظهَر. والبَقْل: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البَقْل مِنَ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرِ دِقٍّ ولا جِلٍّ، وحقيقة رَسْمِهِ أَنه مَا لَمْ تَبْقَ لَهُ أُرومة عَلَى الشتاء بعد ما يُرْعى، وَقَالَ أَبو ح … (لسان العرب)
- تنزه: نزه: النُّزْهَةُ: مَعْرُوفَةٌ. والتَّنَزُّهُ: التَّبَاعُدُ، والإِسم النُّزْهةُ. ومكانٌ نَزِهٌ ونَزِيهٌ، وَقَدْ نَزِهَ نَزَاهَةً ونَزَاهِيةً، وَقَدْ نَزِهَتِ الأَرضُ، بِالْكَسْرِ وأَرضٌ نَزْهَةٌ ونَزِهَةٌ بَعِيدَةٌ عَذْبَ … (لسان العرب)
- خالقي: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
- دعوتك: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)