أَضْرَمَ الوَجْدُ فِي الحَشَاشَةِ نَارَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَضْرَمَ الوَجْدُ فِي الحَشَاشَةِ نَارَاإِذْ رَأَى الدَّمْعَ فِي المَحَاجِرِ فَارَا
وَسَرَى النَّوْمُ عَنْ أُعَيْنِي بِلَيْلٍحِينَ قَالُوا صَدَّ الحَبِيبُ وَسَارَا
سار عني وما وجدت اصطباراما احتيالي وما أجدلي اصطبارا
طَيَّرَ العَقْلَ ثُمَّ قَصَّ جَنَاحِيوَقَصَى مَنْزِلاً وَشَطَّ مَزَارَا
وأذاب الحشا وصعد دمعالم يزده الصعد إلا انحدارا
وَقَضَى بِالغَرَامِ رَغْماً وَمَنْ ذَايَا فُؤَادِي يُعَانِدُ الأَقْدَارَا
وَيْحَ قَلْبِي وَوَيْحَ كُلِّ مُحِبٍّفَقَدَ العَيْنَ فَاقْتَفَى الآثَارَا
يَرْقُبُ النَّجْمَ فِي الظَّلَامِ وَمَهْمَالَمَعَ البَرْقُ فِي الظَّلَامِ اسْتَطَارَا
وَإِذَا نَاحَ فِي الغُصُونِ حَمَامٌمَزَّقَ القَلْبَ ثُمَّ شَقَّ الإِزَارَا
وإذا زار للأحبة طيفانكسر الراس ذلة وصغارا
لَازَمَ السُّهْدَ وَالأَسَى فَلِهَٰذَاعَلَّمَ النَّوْحَ وَالبُكَا الأَطْيَارَا
فقد الصبر والسلو فأضحىبظهر الحب لوعة واستعارا
وَكَسَا جِسْمَهُ السَّقَامُ فَأَمْسَىسُهْدُ عَيْنَيْهِ لِلْجُفُونِ شِعَارَا
يا خليلي عرجا بي لسلعوآسالا عن غزالة أين سارا
وَأَشِيرَا بِمَا يُبَلِّغُ قَصْدِيرُبَّمَا أَرْشَدَ المُشِيرُ المُشَارَا
وآحملاني إلى الأبيرق عليأعطف البان أو أناغي الهزارا
وصلاتي السرى مسا وصباحاواقطعا بي الجود والأغوارا
وَقِفَا بِي عَلَى الرُّسُومِ قَلِيلاًوَدَعَانِي أُوَدِّعُ الأَوْكَارَا
وَخُذَا بِي يَمِينَ بَابِ المُصَلَّىوَأَقِيمَا لِكَيْ أُقِيمَ الجِدَارَا
وَاسْتَدِلَّا عَلَى الطَّرِيقِ بِنَشْرٍحِينَ جَرَّتْ لَيْلَايَ فِيهِ الإِزَارَا
وَابْلِغَانِي لِحَيِّ لَيْلٍ فَقَلْبِيمِنْ رُكُونِ الضُّلُوعِ لِلْحَيِّ طَارَا
وأنيخا ببابها عيس قصديعن العيس فاطرحا الأوكارا
وَاطْرَحَانِي عَلَى التُّرَابِ وَقُولَامَيْتُكَ الحَيُّ قَدْ أَرَادَ المَزَارَا
وَاسْعِدَانِي عَلَى السُّهَادِ فَجَفْنِيصَارَ مِنْ بَعْدِ نَوْمِهِ سُهَّارَا
وَانْدُبَانِي بِكُلِّ شَجْوٍ لِيَبْلِيوَابْكِيَانِي بِكُلِّ دَمْعٍ نَهَارَا
وَانْشُدَاهَا عَنْ طِيبِ وَصْلٍ تَقَضَّىوَاذْكُرَاهَا تِلْكَ اللَّيَالِي القِصَارَا
وسلاها تعطفا فعساهاتترك الطيف يزور سرارا
يَا لَقَوْمِي أَمَا مُعِينٌ مُعِينٌغَيْرُ دَمْعٍ أَفَاضَ مِنْهُ البِحَارَا
وَشَفِيقٌ يَرِقُّ لِي أَوْ رَفِيقٌيَحْفَظُ الجَارَ أَوْ يُرَاعِي الجِوَارَا
وَصَدِيقٌ صَدُوقُ وَعْدٍ يُبَارِينَقْضَ عَهْدٍ وَيَكْتُمُ الأَسْرَارَا
أو سمير يصغى لشرح حديثيفحديثي يطرب السمارا
كَانَ مَا كَانَ يَا فُؤَادُ فَدَعْنِيفَالَّذِي كُنْتُ اَخْتَشِي مِنْهُ صَارَا
قُضِيَ الأَمْرُ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍفَلَكُ الحُبِّ بِالتَّوَلُّهِ دَارَا
يا عذولي ما رأيت في الحب جهلاوأرى حاكم الهوى لا يمارى
لَا تَلُمْنِي فَلَسْتُ أَوَّلَ حُرٍّصَارَ عَبْداً لِمَنْ يُحِبُّ اخْتِيَارَا
شَنَّعَ المُرْجِفُونَ أَنَّ فُؤَادِيصَارَ فِي الحُبِّ خَائِناً غَدَّارَا
وَادَّعَوْا أَنَّنِي سَلَوْتُ وَمَنْ لِيبِعَذِيرٍ يُوَجِّهُ الأَعْذَارَا
ويوهي بثنى بما أحدثوهاإذ رأوني أخلصت فيك العذارا
مَا بِأَحْشَائِهِمْ عَلِقْتُ وَحَاشَاأَنْ يَكُونَ الحَشَا لِغَيْرِكِ دَارَا
يَا فُؤَاداً أَضَلَّهُ الطَّرْفُ لَمَّاإِنْ رَأَى الحُسْنَ زَائِلَ الإِسْتَارَا
قُلْ لِمَنْ رَامَ يَسْتَعِيرُكَ شَجْواًشَغَلَ الحُبُّ مُهْجَتِي أَنْ يُعَارَا
آهِ مِنْ حُرْقَةٍ وَفَرْطِ جُنُونٍصَيَّرَ الطَّرْفَ وَالفُؤَادَ حَيَارَى
مِنْ نَصِيرٍ وَلَيْسَ غَيْرَ فُؤَادِيذَابَ شَوْقاً وَمَا دَرَى الإِنْتِصَارَا
وَيْحَ أَهْلِ الهَوَى يُرَوْنَ سُكَارَىمِنْ هَوَاهُمْ وَمَا هُمُ بِسُكَارَى
صَيَّرُوا الذَّرْعَ شِرْعَةً لِأُنَاسٍأَنِفُوا الذُّلَّ فِي الهَوَى وَالصَّغَارَا
يا نسيمات القلوب رفقا فقلبيلم يكن قط يألف الحجارا
قَدْ نَسِيتُمْ عُهُودَنَا وَفُؤَادِيلَمْ يَزِدْهُ البِعَادُ إِلَّا اذِّكَارَا
كَمْ جُفُونٍ كَسَيْتُمُوهَا سِهَاماًكَمْ قُلُوبٍ سَلَبْتُمُوهَا القَرَارَا
كَمْ عُقُولٍ بَدَّلْتُمُوهَا جُفُوناًكَمْ نُفُوسٍ أَوْرَثْتُمُوهَا الدَّمَارَا
كل يوم يسوقني الدهر خسفافهوى شبا في الأصالغ نارا
وإذا ما الظلام جن رمانيسهم وجد بهيج الإفتكارا
طَالَ لَيْلِي وَلَمْ يَلُحْ وَجْهُ صُبْحِييَا تُرَى هَلْ أَرَى الظَّلَامَ يُوَارَي
لَوْ يَكُونُ الصَّبَاحُ حَيّاً يُرْجَىلَمْ تَرَ الزُّهْرَ فِي السَّمَاءِ حَيَارَى
لو بدا لي السنا لقمت أنادييا لقومي آنست ي الحي نارا
فَامْكُثُوا لِي عَسَى أُخَبِّرُ عَنْهَاأَوْ لَعَلَّ الزَّمَانَ يُدْنِي المَزَارَا
يَا أَنِيسِي وَأَيْنَ مِنِّى أَنِيسِيلَمْ يَزِدْهُ الدُّنُوُّ إِلَّا نِفَارَا
يَا شِفَائِي وَكَيْفَ لِي بِشِفَاءٍوَضُلُوعِي عَلَى الغَضَى تَتَوَارَى
يَا حَيَاتِي وَاَيْنَ أَيْنَ حَيَاتِيوَالهَوَى يَقْتُلُ المُحِبَّ اضْطِرَارَا
ضاق ذرعي وما لسرى خلاصغير مدح الشفيع منجي الأساري
فَهْوَ عَيْنُ النَّدَى وَغَوْثُ المُنَادِيوَهْوَ كَهْفُ الرَّجَا وَكَافِي الضِّرَارَا
وَهْوَ وُسْطَى قَلَائِدِ المَجْدِ عِزّاًوَهْوَ إِنْسَانُ مُقْلَتَيْهِ فَخَارَا
وَهْوَ رُوحُ العُلَا وَصَدْرُ المَعَالِيوَهْوَ سِرُّ النُّهَى وَرُشْدُ الحَيَارَى
وهو معنى مظاهر الحق سراومنشي حلى الكمال اشتهارا
كُلُّ جُودٍ فَمِنْ عُلَاهُ تَجَلَّىكُلُّ حُسْنٍ فَمِنْ حُلَاهُ اسْتَعَارَا
كُلُّ غَيْثٍ فَمِنْ نَدَاهُ مُفَاضٌكُلُّ لَيْثٍ فَمِنْ ظُبَاهُ اسْتَجَارَا
كُلُّ هَدْيٍ فَمِنْ هُدَاهُ تَبَدَّىكُلُّ نُورٍ فَمِنْ سَنَاهُ أَنَارَا
فَاقَ كُلَّ الأَنَامِ خَلْقاً وَخُلْقاًفَأَمَالَ القُلُوبَ وَالأَبْصَارَا
وبه الرسل والأملاك لاذوافأنبلوا العلوم والأسرارا
وَغَدَوْا فِي عُلَاهُ مِثْلَ نُجُومٍفِي سَمَاءٍ سَمَا بِهَا أَبْدَارَا
وَإِلَيْهِ يَعْزُونَ كُلَّ المَقَامِنُوِّلُوهُ وَمِنْهُ نَالُوا الفَخَارَا
وجميع الوجود مد بطةكخليج يقد استمد البحارا
وَهَلِ الكَوْنُ فِي مَعَالِيهِ إِلَّاكَسَناً فِي سَمَاءِ أُفْقٍ أَنَارَا
مظهر الحق منطق الجن فردجمع الحسن والبهاء والوقارا
لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَ الإِلَٰهِ يُحَاكِيشَأْوَهُ السَّابِقَ البَعِيدَ المَطَارَا
فَاتِحٌ خَاتِمٌ نَبِيٌّ رَسُولٌيَا لَهُ مُجْتَبىً رِضاً مُخْتَارَا
مُصْطَفىً مُرْتَضىً حَبِيبٌ خَلِيلٌأَكْرَمُ الخَلْقِ نَسْمَةً وَشِعَارَا
أَكْمَلُ العَالَمِينَ رُوحاً وَذَاتاًوَصِفَاتاً وَمَظْهَراً وَاسْتِتَارَا
لَمْ تَلِدْ مِثْلَهُ الحَوَامِلُ فَخْراًوَكَفَى حِزْبَهُ بِذَاكَ افْتِخَارَا
كَامِلُ الحُسْنِ ظَاهِرُ البِشْرِ أَضْفَىبِسَنَاهُ الشُّمُوسَ وَالأَقْمَارَا
أَزْهَرُ اللَّوْنِ أَشْنَبُ الغُرِّ أَقْنَىأَحْوَرُ الطَّرْفِ زَيَّنَ الأَحْوِرَارَا
أَهْيَفُ القَدِّ طَيِّبُ النَّشْرِ عَنْهُقَدْ رَوَى الزَّهْرُ رَوْضَهُ المِعْطَارَا
فبعطفيه مثل البان ليناوبخديه يشبه الجلنارا
لم تر العين في البرية أحلىمنه نطقا ولا اسرا فتتارى
وَكَذَا الأُذْنُ لَمْ يَلِجْهَا مَقَالٌمِثْلُ قَوْمٍ دَعَا بِهِ إِنْذَارَا
ما بدا وانثنى لرائبه إلاأظهر البان يثمر الأزهارا
أَشْرَفُ الخَلْقِ مُرَاداً وَرَضَاعاًوَفِطَاماً وَمُجْتَدىً وَنِجَارَا
زَادَهُ اللَّٰهُ بَهْجَةً وَجَمَالاًوَكَمَالاً وَعِزَّةً وَاقْتِدَارَا
لَمْ يُنَادِيهِ بِاسْمِهِ بَلْ دَعَاهُبِأَعَزِّ الكُنَى لَدَيْهِ اشْتِهَارَا
وَبِهِ أَقْسَمَ الإِلَٰهُ وَبَاهَىبِعُلَاهُ وَصَرَّفَ الأَقْدَارَا
صَادِقُ العَزْمِ ظَاهِرُ الحَزْمِ شَهْمٌنَافِذُ الأَمْرِ إِنْ ثَوَى أَوْ سَارَا
أَحْرَزَ البَاسَ وَالنَّدَى فَلِهَاذَاجَمَعَ الصِّيدَ فِيهِ وَالأَقْمَارَا
لَمْ يَقَعْ فَوْقَهُ الذُّبَابُ احْتِرَاماًلِعُلَاهُ وَرِفْعَةً وَوَقَارَا
لم يقع فوقه الذباب احترامالعلاه ورفعة ووقارا
يَقِظُ القَلْبِ إِنْ غَفَتْ مُقْلَتَاهُلَمْ يَزِدْهُ الهُجُوعُ إِلَّا افْتِكَارَا
من لميلاده النجوم تهادتوتداعى إيوان كسرى وانهارا
مَنْ لَهُ الشُّهْبُ أَحْرَقَتْ كُلَّ جِنٍّيَسْرِقُ السَّمْعَ يَنْقُلُ الأَخْبَارَا
وَلَهِيبُ المَجُوسِ أُخْمِدَ لَمَّاإِنْ رَأَى فَيْضَ مَاءِ سَاوَةَ غَارَا
من تراءى لمه قصر بصرىولها الشام قد بدا استطهارا
من به بشر الزبير وكعبوبحيرا وجى تليق النصارى
مَنْ بِهِ الجِنُّ أَخْبَرَتْ وَتَوَالَىقَوْلُ كُهَّانِهِمْ بِذَاكَ مِرَارَا
مَنْ بِهِ الكُتْبُ بَشَّرَتْ وَأَبَانَتْعَنْهُ أَشْيَاءَ بَصَّرَتْنَا اعْتِبَارَا
من به بشر الكليم وعسىوشعيب ويوسف وابن سارا
من به آدم وشيث أنيلاما أنيلا من الرضا استشارا
من به إدريس عز مرقى ونوحبان في الفلك إذ طمى الما وفارا
مَنْ نَجَا صَالِحٌ بِهِ وَثَمُودُوَبِهِ هُودٌ أَرْغَمَ الفُجَّارَا
من به لوط والخليل أجيراوبه إسحاق والذبيح استجارى
من به يوسف أجل ويعقوب والأسباط قد كفى الأعذارا
من به أصبح الكليم موقىكيد فرعون إذ دعا السحارى
مَنْ بِهِ نُوِّلَ الحَبُورَةَ هَارُونُ المَعَالِي فَأَرْغَمَ الكُفَّارَا
مَنْ بِهِ يُوشَعُ تَمَلَّكَ سِرّاًأَوْقَفَ الشَّمْسَ حِينَ كَادَتْ تُوَارَى
من به أنقذ الإله شعيباوكفى أيوب إذ شكا الأضرارا
مَنْ بِهِ يُونُسُ نَجَا مِنْ دَيَاجِيبَاطِنِ الحُوتِ حَيْثُ شَقَّ البِحَارَا
من به الخضر والعزيز وذو الكفلولقمان علموا الأسرارا
مَنْ بِهِ سَيَّرَ الإِلَٰهُ لِدَاوُدَ جِبَالاً وَأَوْقَفَ الأَطْيَارَا
مَنْ بِهِ سَخَّرَ الوُحُوشَ سُلَيْمَانُ وَرِيحاً وَمَارِداً طَيَّارَا
من به إلياس طار كل مطارفي سما المجد حبذاك المطارا
من به إسكندر الزمان لمعنىفجر الما ومصر الأمصارا
مَنْ بِهِ لَاذَ إِذْ دَعَا زَكَرِيَّافَاكْتَفَى شَرَّ مَنْ رَأَى المِنْشَارَا
مَنْ بِهِ أُتْحِفَ الحَصُورُ وَعِيسَىفَلِهَٰذَا تَرَفَّعَا وَاسْتَنَارَا
مَنْ لَهُ البَدْرُ شُقَّ نِصْفَيْنِ طَوْعاًإِذْ دَعَاهُ لِيُعْجِزَ الكُفَّارَا
مَنْ لَهُ الشَّمْسُ أُوقِفَتْ وَأُعِيدَتْوَلَهُ الفَحْلُ أَذْعَنَ اسْتِصْغَارَا
من له الجذع حن حنّ مشوقصد عن ورد وأنّ وخارا
مَنْ لَهُ الضَّبُّ قَالَ قَوْلاً بَلِيغاًوَلَهُ الحَقُّ أَنْطَقَ الأَحْجَارَا
مَنْ لَهُ الذِّنْبُ وَالبَعِيرُ أَقَرَّابِكَلَامٍ مُصَحَّحٍ لَا يُمَارَى
مَنْ لَهُ أَنْبَأَ الذِّرَاعُ بِسُمٍّوَلَهُ المَاءُ فِي المَزَادَةِ فَارَا
من له البدن ازدلفن عسى أنيبتدي بالتي أتته اختيارا
مَنْ أَعَادَ اليَبِيسَ فِي الكَفِّ رَطْباًوَبِهِ عَادَتِ العَصَا بَتَّارَا
من بلمس أعاد ضرع عناقلم تلد قبل أو درت إدرارا
من عليه الوحوش ضلّت وحيّتوله الرب أسجد الأشجارا
مَنْ عَلَيْهِ الوَلِيدُ سَلَّمَ حَقّاًوَعَلَيْهِ الرَّضِيعُ صَلَّى جِهَارَا
من أجار الغزالة لما دعتهأن أجرني فالفطم أودى الصغارا
مَنْ غَدَا الذِّنْبُ مُخْبِراً عَنْهُ لَمَّامَنَعَ الشَّاةَ يَا لَهُ إِخْبَارَا
من دعا المبت بعد دفن فلبّىونهى الطود فاستكان ازدجارا
مَنْ أَتَتْهُ الظِّبَي مَسِيرَةَ شَهْرٍلَا امْتِثَالاً لِأَمْرِهِ وَانْتِظَارَا
من بكفيه خدم وطعامسبحا باري الورى الجبارا
مَنْ أَعَادَ القَضِيبَ فِي الكَفِّ سَيْفاًوَبِهَا المَاءُ قَدْ جَرَى مِدْرَارَا
مَنْ كَفَى بِالصُّوَاعِ أَلْفاً وَرَوَّىبِيَسِيرٍ جُيُوشَهُ اسْتِكْثَارَا
مَنْ أَتَاهُ البَعِيرُ يَشْكُو هَلَاكاًفَحَمَاهُ مِنَ الرَّدَى وَأَجَارَا
مَنْ وَقَاهُ الغَمَامُ حَرَّ هَجِيرٍوَسَقَاهُ لَمَّا دَعَا اسْتِغْزَارَا
مَنْ حَمَاهُ الحَمَامُ فِي الغَارِ لَمَّانَسَجَتْ عَنْكَبُوتُهُ الأَسْتَارَا
مَنْ دَعَا النَّخْلَ فَاسْتَجَبْنَ سِرَاعاًبِدُعَاءٍ بِهِ سَلَبْنَ القَرَارَا
مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ الغَنَائِمُ لَمَّابِحُمَاةِ الهُدَى سَبَى الكُفَّارَا
مَنْ كَفَاهُ الإِلَٰهُ غَوْرَثَ لَمَّاسَلَّ لِلْفَتْكِ فَوْقَهُ البَتَّارَا
مَنْ طَوَى لِلصِّيَامِ كَشْحاً لَطِيفاًلَمْ يَكُنْ قَبْلُ زَاوَلَ الأَحْجَارَا
مَنْ أَدَامَ القِيَامَ فِي اللَّيْلِ حَتَّىأَوْرَمَ السَّاقَ وَاشْتَكَاهُ ضِرَارَا
من يمسح أرى للأقرع شعراوبمسح أبرا الجراح الكبارا
مَنْ بِتَفْلٍ أَعَادَ شِقَّ خُبَيْبٍبَعْدَ شَقٍّ لِشَقِّهِ قَدْ أَهَارَا
من بتفل أعاد كف اين عفرابعد قطع لكفّه قد أطارا
مَنْ بِتَفْلٍ أَجْلَى لِحَاظَ بُرَيْدٍمِنْ غِشَاءٍ فَأَحْكَمَ الأَبْصَارَا
مَنْ كَفَى العَيْنَ إِذْ شَفَاهَا بَرْدٌبَعْدَ قَلْعٍ فَأَعْجَزَ النُّظَّارَا
مَنْ بِجَدْوَاهُ بِنْتُ حَاتِمِ طَيْئٍأَرْجَعَتْ كَيْفَ شَاءَتِ اسْتِكْثَارَا
مَنْ بِأَمْلَاكٍ وَالنَّبِيِّينَ صَلَّىفِي مَقَامٍ لَهُ أَقَامَ المَنَارَا
مَنْ عَلَى صَهْوَةِ البُرَاقِ تَرَقَّىفَارْتَقَى مُرْتَقًى عَلَا المِقْدَارَا
مَنْ حَمَى حَوْمَةَ الوَغَى وَحَمَاهَابِجُنُودٍ جِيَّادُهَا لَنْ تُبَارَى
مَنْ بِهِ أُرْغِمَ اللَّعِينُ هِشَامٌإِذْ تَعَدَّى وَرَاغَمَ اسْتِكْبَارَا
مَنْ بِهِ عُتْبَةُ أَذَاقَ عِتَابَاأَوْقَرَ السَّمْعَ ذِلَّةً وَاحْتِقَارَا
مَنْ بِهِ شَيْبَةُ تَصَاغَرَ لَمَّاأَلْبَسَتْهُ يَدُ العَذَابِ الصَّغَارَا
مَنْ بِهِ أُرْضِعَ الوَلِيدُ كُؤُوساًشَيَّبَتْهُ وَقَدْ سَقَتْهُ مَارَا
مَنْ بِتُرْبٍ رَمَى وُجُوهاً فَسَاهَتْوَبِرَمْيِ الحَصَى فَقَا الأَبْصَارَا
كَمْ وَقَى حَادِثاً وَأَمَّنَ خَوْفاًكَمْ دَحَا جَابِراً وَأَكْرَمَ جَارَا
كَمْ نَهَى عَاصِياً وَهَنَّا مُطِيعاًكَمْ كَفَى عَائِلاً وَفَكَّ الإِسَارَا
كم رعى صاحبا وراع عدواكم سبى ثائرا وخول ثارا
كَمْ أَرَى أَكْمَهاً وَأَعْمَى بَصِيراًكَمْ طَفَى فِتْنَةً وَأَخْمَدَ نَارَا
كَمْ سَبَى ضَيْغَماً وَأَغْنَى فَقِيراًكَمْ جَلَا دَارَةً وَعَمَّرَ دَارَا
كم دعا صادقا ورد كذوباقد أتاه وكم أقل عثارا
كَمْ هَدَى حَائِراً وَأَهْدَى نَفِيساًلِوَلِيٍّ وَكَمْ أَزَاحَ سِتَارَا
كم محا ظلمة وأظهر نوراكم كفى جاها وروى أوارى
كَمْ شَفَى مُعْضِلاً وَأَنْعَشَ مَيْتاًكَمْ كَفَى صَائِلاً وَكَفَّ ضِرَارَا
صَاغَهُ اللَّٰهُ عَيْنَ كُلِّ جَمَالٍوَكَسَاهُ مَحَبَّةً وَوَقَارَا
وَدَعَاهُ إِلَى حِمَاهُ فَلَبَّىوَأَرَاهُ سِرَّ الجَمَالِ المُوَارَى
وَاصْطَفَاهُ مَكَانَةً وَنَوَالاًوَاعْتِزَازاً وَرِفْعَةً وَقَرَارَا
وَدَعَاهُ بِأَنْتَ خَيْرُ عِبَادِيأَوَلَسْتَ المُقَرَّبَ المُخْتَارَا
أنت عبدي وصفوتي وخليلييا حبيبي فسو سواك فخارا
وَاهْنَ قَلْباً وَقَرَّ عَيْناً فَقِدْماًسُدْتَ فِي حَضْرَةِ الرِّضَا الأَبْرَارَا
ولك البشر قد رفع جحابىلترى وجه الجميل جهارا
فَاحْثُثِ السَّيْرَ وَارْقَ كُلَّ مَقَامٍوَاخْرُقِ الحُجْبَ وَارْفَعِ الأَسْتَارَا
وَامْشِ فَوْقَ البِسَاطِ بِالنَّعْلِ عِزّاًفَبِنَعْلَيْكَ قَدْ زَكَا مِقْدَارَا
أَنْتَ مِنِّي كَقَابِ قَوْسَيْنِ قُرْباًأَوْ كَأَدْنَى مَكَانَةً وَاعْتِبَارَا
فامسح الأغبار وانظر الوجه واسمعفصل قولي وشاهد الأنوارا
وَقُلِ اسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْنِيأُعْطِكَ الآنَ مَا تَشَا اخْتِيَارَا
أَنْتَ سِرِّي وَمَظْهَرِي وَمُرَادِيحَبَّذَا أَنْتَ زَائِراً وَمَزَارَا
وحباه بما حباه فأغنىورعاه بما رعاه فأجارا
وَانْثَنَى سَاحِباً رِدَاءَ فَخَارٍوَالدُّجَى لَمْ يُفَكِّكِ الأَوْزَارَا
ويبطحا الخطيم أصبح ينبىعن سواه وما رآه وصارا
عَلَّمَ الخَطَّ وَهْوَ أُمِّيٌّ خَطَّوَأَبَانَ الحُرُوفَ وَالأَسْرَارَا
مُحْكَماً فَاصِلاً مُبِيناً مُنِيراًدَقَّ مَعْنًى فَحَيَّرَ الأَفْكَارَا
قَدْ أَحَاطَ العُلُومَ لَفْظاً وَمَعْنًىفَأَزَاحَ الشُّكُوكَ وَالأَغْبَارَا
وَصْفُ مُنْشِي الوُجُودِ بَعْدَ انْعِدَامٍجَلَّ مَنْ أَوْجَدَ الوُجُودَ اخْتِيَاراً
وَاحِداً عَالِماً سَمِيعاً بَصِيراًقَادِراً كَاشِفَ الأَذَى سَتَّارَا
بَاسِطاً قَابِضاً غَفُوراً رَحِيماًخَافِضاً رَافِعَ السَّمَا جَبَّارَا
خَالِقاً رَازِقاً حَكِيماً عَلِيماًمُوجِداً مُعْدِمَ الوَرَى قَهَّارَا
هَادِياً مُرْشِداً حَفِيظاً كَفِيلاًقَابِلَ التَّوْبِ سَاتِراً غَفَّارَا
جَلَّ عَنْ قَوْلِ كَيْفَ أَوْ كَمْ أَوْ عَنْمَا ادَّعَاهُ اليَهُودُ ثُمَّ النَّصَارَى
وَعَلَى عَرْشِهِ اسْتَوَى وَتَجَلَّىجَلَّ مَنْ عَزَّ رِفْعَةً وَاقْتِدَاراً
لَيْسَ شَيْءٌ كَمِثْلِهِ جَلَّ مَوْلًىكَيَّفَ الكَيْفَ قَدَّرَ المِقْدَارَا
كَوَّنَ الكَوْنَ مُبْدِعاً وَيَرَاهُبِاحْتِكَامٍ وَعَصَّرَ الأَعْصَارَا
وَدَحَا الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ بَنَاهَاوَمِنَ الصَّخْرِ فَجَّرَ الأَنْهَارَا
وبرى الخلق طائعا وغوياولهم بد عد عدنا ونارا
وَقَضَى الرِّزْقَ كَيْفَ شَاءَ وَأَشْقَىمَنْ عَصَاهُ وَنَعَّمَ الأَبْرَارَا
قَهَرَ الخَلْقَ بِالمَمَاتِ وَأَحْيَابَعْدَ مَوْتٍ فَوَحِّدِ القَهَّارَا
لَا مُذِلٌّ لِمَا أَعَزَّ اخْتِصَاصاًلَا مُعِزٌّ لِمَنْ أَذَلَّ احْتِقَاراً
لَا مَرَدٌّ لِمَا قَضَاهُ احْتِكَاماًلَا مُقِيلٌ لِمَنْ أَضَلَّ عِثَاراً
أَرْسَلَ المُصْطَفَى إِلَيْنَا رَسُولاًوَنَذِيراً وَدَاعِياً إِنْذَاراً
يَا هَنَانَا وَسَعْدَنَا إِنْ دَعَانَافَاقْتَفَيْنَا بِهَدْيِهِ الآثَارَا
ونطقنا بالإله سوا منكرر الليل واستنار النهارا
وَشَهِدْنَا بِأَنَّ أَحْمَدَ عَبْدُهُوَرَسُولٌ إِلَى الأَنَامِ اخْتِيَاراً
وَسِعَ العَالَمِينَ عِلْماً وَحِلْماًفَهْوَ صُبْحُ السُّرَى وَنَجْمُ الحَيَارَى
لَوْ كَسَا الشَّمْسَ مِنْ سَنَاهُ شُعَاعاًلَمْ تُرَ الشَّمْسُ بِالظَّلَامِ تَوَارَى
أو أنال الغمام بعض نداهبحر الأفق كله مدرارا
أَوْ أَعَارَ الرِّيَاضَ جُزْءَ شَذَاهُلَأَرَى الأَرْضَ كُلَّهُ نَوَّارَا
صُبْحُ مَجْدٍ قَدْ حَقَّقَ الظَّنَّ فِيهِأَنَّهُ الشَّمْسُ بَهْجَةً وَانْتِشَاراً
مَا نَضَا السَّيْفَ فِي المَعَامِعِ إِلَّاوَغَدَا لَيْلُهَا البَهِيمُ نَهَاراً
لَا وَلَا أَرْعَدَ المُثَقَّفُ إِلَّاوَأَرَاشَ العَنَا الفُؤَادَ فَطَارَا
لَيْثُ حَرْبٍ يَقُودُ اُسْداً تَبَارَتْبِعَوَالٍ رِمَاحُهَا لَنْ تُبَارَى
جردوا البيض في الوغى وكسوهابالدما حله تروق احمرارا
وَأَمَالُوا القَنَا بِحَمْلِ رُؤُوسٍقَطَفُوهَا لِشِبْهِهَا الأَثْمَارَا
كَمْ أَجَاحُوا حَلِيفَ رِيحِ عِنَادٍلَمْ يَزِدْهُ الدُّعَاءُ إِلَّا فِرَاراً
كَمْ أَبَادُوا مُضَلَّلاً وَغَوِيّاًوَبَغِيّاً وَفَاجِراً كَفَّاراً
كَمْ غَوِيٍّ أَتَى لِنُصْرَةِ نَاغٍخَذَلُوهُ فَلَمْ يَجِدْ أَنْصَاراً
قَدْ شَرَوْا بِالنُّفُوسِ جَنَّةَ عَدْنٍوَتَغَالَوْا فَأَرْخَصُوا الأَسْعَارَا
وَرَضُوا بِالهَوَانِ فِي اللَّهِ عِلْماًإِنْ يَعُودُوا أَعِزَّةً كُفَّاراً
وَتَدَاعَتْ بِكُلِّ لَيْثٍ تَمَطَّىمَتْنَ طَرْفٍ قَدْ أَلْبَسُوهُ الغَارَا
لَطَمَ الصُّبْحُ وَجْهَهُ إِذْ رَآهُفِي قَمِيصِ الدُّجَى فَخَاضَ النَّهَارَا
مُرْهَفُ القَرْنِ أَتْلَعُ الجِيدِ نَهْدٌوَاسِعُ الصَّدْرِ قَارَبَ الأَقْطَارَا
أَوْ هَزِيرٌ يَصُولُ فَوْقَ جَوَادٍأَبْيَضِ اللَّوْنِ أَلْحَفَ النَّوَّارَا
كحل الجفن بالظلام ولماأتساك بالكحل سربل الأنوارا
نَاتِيَ العَيْنِ أَسْهَلُ الخَدِّ عَالٍمُحْكَمُ الجَرْيِ يَخْطَفُ الأَبْصَارَا
أَوْ عُقَابٌ يَحُومُ فَوْقَ جَوَادٍأَشْقَرِ اللَّوْنِ يُشْبِهُ الدِّينَارَا
ألبس التبر فازدهى فأرانابين عينيه كوكبا غرارا
إِنْ دَرَى بِالطُّيُورِ وَالبَرْقِ جَرْياًوَهَزَا بِالظُّبَا وَكَيْفَ يُجَارِي
أَوْ جَوَادٌ يَجُودُ فَوْقَ جَوَادٍبِجِلَادٍ تَشِيبُ مِنْهُ العَذَارَى
صَيَّرُوا النَّقْعَ بِالسِّهَامِ رِيَاضاًجَادَ رِيّاً فَأَنْبَتَ الأَزْهَارَا
وأسالوا الضيابة فشهدناكيف تجرى السحائب الأنهارا
نَصَرُوا دِينَهُ وَرَاعُوا عِدَاهُوَرَعَوْا حِزْبَهُ وَصَانُوا الدِّيَارَا
فهم ما هم وهل هم إلاسادة قادة أولى أطهارا
مجدا نجدا بدرا بحوراسبقا لحقا تقى أخيارا
صُوَّماً قُوَّماً أُسُوداً ذُكُوراًرُكَّعاً سُجَّداً هُدًى أَبْرَاراً
فُصَّلاً كُمَّلاً دُعَاةً كُمَاةًأَوَ لَيْسُوا الرِّفَاقَ وَالأَنْصَارَا
من كشيخ التقى الإمام عتيقثاني اثنين غذ حللنا الغارا
أَوْ كَفَارُوقِهِ الجَلِيلِ جَلَالاًأَوْ كَعُثْمَانَ عِفَّةً وَاصْطِبَاراً
أو كحامي الحمى الإمام عليأو كسعدية بهجة ووقارا
أَوْ تَرَى مَاجِداً كَطَلْحَةَ أَوْ قُلْكَالزُّبَيْرِ الفَتَى الكَرِيمِ نِجَاراً
أو كمثل ابن عوف الشهم قدراأو ترى كالأمين أرحب دار
أو كعميه أو كسبطيه هدياأو كألصحاب مبتدى وقصارى
أَوْ كَأَزْوَاجِهِ الكِرَامِ عَلَيْهِأَوْ كَأَوْلَادِهِ العِظَامِ افْتِخَاراً
فَهُمُ الزَّهْرُ فِي الرِّيَاضِ انْتِظَاماًوَهُمُ الزُّهْرُ فِي السَّمَاءِ انْتِشَاراً
وَهُمُ الخِصْبُ فِي المُحُولِ عَطَاءًوَهُمُ الصِّيدُ فِي الحُرُوبِ اهْتِصَاراً
شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُمْ وَارْتَضَاهُمْوَهَدَاهُمْ بِمَا هَدَى الأَبْرَارَا
ودعاهم بخير أمة هادأخرجت للورى فكانوا الخيارى
يَا غَرِيقاً فِي قَعْرِ لَيْلِ التَّصَابِىيَا حَرِيقاً بِنَارِ حُبِّ العَذَارَى
يا عليل الفؤاد ثقلت طهراقل ما قوم القيام اذكارا
يا عصيا أطاع هواه لم لاترجع النفس عن هواها ازدجارا
يا عديم الشعور جهلا إلى كمأنت في اللهو تنظم الشعارا
إِنْ تَكُنْ بِالذُّنُوبِ أَسْوَدَ قَلْبٍفَأَرِقْ فَوْقَهُ الدُّمُوعَ الغِزَارَا
وَاغْسِلَنْهُ بِمَاءِ دَمْعِكَ وَاجْمِلْعَصْرَكَ الثَّوْبَ وَاتْقِنِ المِعْصَارَا
فَإِنِ ابْيَضَّ اَوْ فَشُقَّ عَلَيْهِوَألْقِ مَا اسْوَدَّ وَاعْطِهِ القَصَّارَى
وَاحْذَرِ الذَّنْبَ وَاصْدُقِ التَّوْبَ وَاقْلَعْوَسَلِ الرَّبَّ وَاجْمِلِ الأَعْذَارَا
وَاحْسِنِ الظَّنَّ فِي الإِلَهِ وَسَلْهُأَنْ يُعَافِي وَيَغْفِرَ الأَوْزَارَا
فعسى أو لعل رحمة ربىأن تغشى وتسبل الأستارا
فَهْوَ رَبِّي وَخَالِقِي وَمُمِيتِيوَمُعِيدِي كَمَا ابْتِدَائِي ابْتِكَاراً
وَهْوَ عَوْنِي إِذَا اضْطُرِرْتُ سُؤَالاًوَهْوَ عَوْنِي إِذَا سُئِلْتُ اضْطِرَاراً
وَهْوَ سُؤْلِي وَغَايَتِي وَمُرَادِيوَهْوَ كَهْفِي إِذَا اسْتَقَلْتُ العِثَارَا
وَهْوَ أَمْنِي وَعُدَّتِي وَاعْتِمَادِيوَهْوَ حِصْنِي إِذَا الْتَجَأْتُ فِرَاراً
وَهْوَ حَسْبِي إِلَيْهِ فَوَّضْتُ أَمْرِيحَسْبِيَ اللَّهُ مَقْعَداً وَمَطَاراً
يَا إِلَهَ الوَرَى وَمُعْطِى العَطَايَايَا مُثِيرَ الثَّرَى وَمُجْرِي البِحَارَا
أَنَا عَبْدٌ وَأَنْتَ رَبٌّ وَحَسْبِيأَنْ رَأَيْتَ الكَبِيرَ يَرْعَى الصِّغَارَا
أَنَا ذُو حَيْرَةٍ وَأَنْتَ دَلِيلٌوَعَهِدْنَا الدَّلِيلَ يَهْدِي الحَيَارَى
أَنَا ذُو فَاقَةٍ وَأَنْتَ غَنِيٌّوَشَهِدْنَا الغَمَامَ يَسْقِي القِفَارَا
فاوف ديني وعافيني واعف عنيوآولني الخير واكفني الأشرارا
وآجر يا بر بالكتاب لسانيوأعنّي إذا تلوت اذكارا
وَأَنِرْنِي بِنُورِ عِلْمِكَ وَاجْعَلْحِلْيَةَ الذِّكْرِ وَالتُّقَى لِي شِعَاراً
وَأَعِدْنِي إِلَى الحِجَازِ لَعَلِّيأَقْطَعُ العُمْرَ حَجَّةً وَاعْتِمَاراً
بعدت بي خطا وقل نصيربصطنعني حمية وانتصارا
وَتَوَالَتْ بِيَ السِّنُونَ وَمَالِيمِنْ مُعِينٍ يُبَلِّغُ الأَوْطَارَا
وقصتني الذنوب رغما فهل ليمن شفيع لصحب الزوارا
وأجد السرى وأصى بسمعيلحداه ترجع الأخبارا
وأشق البحار عرضا وطولاوأجوب الفلاة دارا فدار
وَأُوَافِي اللِّوَا وَأَرْعَى المُصَلَّىوَأَجُولُ الحِمَى وَأَخْشَى الدِّيَارَا
وأرى من في الغلائل تجلىقد أماط الجمال عنها الخمارا
وَأُضَاهِي بِخَالِهَا كُلَّ خَالٍصَيَّرَ الخَدَّ كَعْبَةً وَمَزَاراً
ويذيع الجمال سري وأدعوبأعذار خلعت فيه العذارى
وَأُوَلِّي الطَّوَافَ شَوْطاً فَشَوْطاًوَأُرَاعِي الحَجِيجَ جَاراً فَجَاراً
وأروى بزمزم حر قلبأضرم الوجد بين جنبيه نارا
وَأُطِيلُ الدُّعَا عَلَى عَرَفَاتٍوَأُنَاجِي المُهَيْمِنَ الغَفَّارَا
وَأُرِيقُ الدُّمُوعَ فِي السَّفْحِ نُسْكاًوَأُذِيبُ الفُؤَادَ فِيهِ انْكِسَاراً
وأرى المعشر الحرام وأهديبدنا صير السقام شعارا
وَأُوَافِي مِنَي الأَمَانِي وَأَرْمِىبِدُمُوعٍ عَلَى الخُدُودِ الجِمَارَا
فَعَسَى أَوْ لَعَلَّ يَرْحَمَ رَبِّيوَيَلِينِي وَيَغْفِرَ الأَوْزَارَا
وَيُرِينِي قُبَا البَقِيعِ لِأَجْنِىمِنْ أَفَانِينِ دَوْحِهَا اَثْمَاراً
وَأُحَاكِي ثَرَى البَقِيعِ بِدَمْعٍأَكْسَبَ الخَدَّ حَيْثُ سَالَ احْمِرَاراً
وَأُنَاغِي حَمَامَهَا بِحَنِينٍأَلْبَسَ الجِسْمَ رِقَّةً وَاصْفِرَاراً
وَأَقُدُّ الحَشَا وَأَفْرُشُ خَدِّيلِحُفَاةٍ أَتَيْنَهُ زُوَّاراً
وَتَسُفُّ التُّرَابَ أَجْفَانُ عَيْنِيحِينَ يَعْلُو وَحَبَّذَاكَ غُبَاراً
وَأُوَافِي بَابَ السَّلَامِ دُخُولاًبِسَلَامٍ يُعَطِّرُ الأَقْطَارَا
وَأَرَى المَدْفَنَ الشَّرِيفَ بِعَيْنِيوَاُقَوِّي بِنُورِهِ الأَبْصَارَا
وَأَبُثُّ المَدِيحَ ثُمَّ بِقَلْبٍوَلِسَانٍ تَطَابَقَا إِقْرَاراً
وأوافك يا حليم ظلومامستعيذا بأحمد استغفارا
وَأُنَادِي بِأَرْفَعِ الصَّوْتِ حَسْبِيأَنْ أَرَانِي لِقَبْرِ عَبْدِكَ جَاراً
أَنَا جَارُ الكَرِيمِ فَارْعَ جِوَارِيأَوَ لَيْسَ الكَرِيمُ يَرْعَى الجِوَارَا
ضَلَّ مَنْ رَامَ غَيْرَ بَابِكَ سَعْياًوَانْثَنَى يَنْفُضُ اليَدَيْنِ خَسَاراً
وهل العقل يقتضي أن يرجىالسمر إلا المدير الجبارا
فَأَجِرْنِي مِنَ العَذَابِ وَكُنْ لِيحَيْثُ لَا يَنْفَعُ المُجِيرُ المُجَارَا
وَاصْطَنِعْنِي إِذَا احْتُضِرْتُ وَنَادَىهَاتِفُ البَرْزَخِ البِدَارَ البِدَارَا
وَاكْتَنِفْنِي إِذَا لُحِدْتُ وَثَبِّتْفِيكَ قَوْلِي إِذَا سُئِلْتُ اضْطِرَاراً
وَقِنِي النَّارَ وَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍوَاجْعَلِ الخُلْدَ لِي بِفَضْلِكَ دَاراً
لَيْسَ إِلَّاكَ آخِذٌ بِالنَّوَاصِيلَيْسَ إِلَّاكَ مُنْقِذٌ لِلأُسَارَى
فَاقْبَلِ المَدْحَ فِي حَبِيبِكَ مِنَّاوَاعْفُ عَنِّي وَمَحِّقِ الأَغْيَارَا
وبماذا اتقي المدائح فيهوعليه الجليل اثني مرارا
وَبِعِزِّ الإِلَهِ أُقْسِمُ حَقّاًقَسَماً صَادِقَ الوَلَا بَرَّاراً
لو تكن الأفلاك والأرض درجاطال عرضا ووسع الأقطارا
وَمِيَاهُ الوُجُودِ تُصْبِحُ حِبْراًحَالِكَ اللَّوْنِ دَائِماً مِدْرَاراً
وَجَمِيعُ النَّبَاتِ وَالقَضْبِ يَغْدُومِثْلَ أَقْلَامِ كَاتِبٍ تَتَبَارَى
وَجَمِيعُ الوَرَى تُجَمَّلُ كُتْباًفِي حُلَاهُ لَمَا حَوَوْا مِعْشَاراً
وَبِمَاذَا يَفُوزُ فِي وَصْفِ بَدْرٍأَعْجَزَ الوَصْفَ حُسْنُهُ أَنْ يُجَارَى
أَيُحِيطُ التُّرَابَ وَالنَّبْتَ عَدّاًأَمْ يَعُدُّ النُّجُومَ وَالأَمْطَارَا
أَوْ يُوَفُّوا البِحَارَ بِالصَّاعِ كَيْلاًأَمْ بِقَيْسِ الذِّرَاعِ يُحْصُوا القِفَارَا
حَسْبُهُمْ فَالمَقَامُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْيَجْعَلُوا الحَرْفَ يَحْوِيَ الأَسْرَارَا
غَيْرَ أَنِّي قَصَدْتُ أَكْرَمَ جَارٍبِمَدِيحٍ قَدَّمْتُهُ اسْتِمْطَاراً
وَتَطَفَّلْتُ بِافْتِقَارٍ وَحَسْبِيأَنْ تَطَفَّلْتُ يَا كَرِيمُ افْتِقَاراً
فبذلي بفاقتي بخضوعيبجمى بيتك المعزز جارا
بِصَفَا الدَّمْعِ بِافْتِضَاحِي جِهَاراًبِلَظَى القَلْبِ بِاطِّرَاحِي مِرَاراً
لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَقَلْبِيلَمْ يَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ اضْطِرَاراً
أَنْتَ حَسْبِي وَمَنْ تَكُنْ حَسْبَهُ لَمْيَعْدُ صَبْراً وَلَنْ يَخَفْ أَغْبَاراً
لَسْتُ أَرْضَى سِوَاكَ مَوْلًى وَعَزْمِيأَنْ أُنَادِي عَبِيدَكَ اسْتِصْغَاراً
فأين أمري على السماح ولقننطقي العذر وأقبل الأعتذارا
وَانْصُرِ الدِّينَ وَاحْمِ كُلَّ أَمِيرٍصَانَ عُلْيَاهُ وَأخْذُلِ الكُفَّارَا
وصن الملك بالمليك أبي عمروالإمام المرتضى المعزز جارا
وَأوْلِهِ الخَيْرَ ظَاعِناً وَمُقِيماًوَأكْفِهِ الشَّرَّ ظَاهِراً وَاسْتِتَاراً
وَأَعِنْهُ عَلَى القِيَامِ بِأَمْرٍشِئْتَهُ مِنْهُ وَاعْضُدِ الأَنْصَارَا
واحفظ العهد بالولي أبعبد الإله الفتى المرفع دارا
وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ وَأَنِلْهُمَا يُرَجِّيهِ وَأكْفِهِ الأَكْدَارَا
وَاسْعِدَنْهُ وَاخْتِمْ لَهُ بِجَمِيلٍبَعْدَ عُمْرٍ كَمَا يَشَاءُ اسْتِتَاراً
وارحم أشياخي الهداة وسامحوالدي الجناة واكف الضرارا
واحرس الأهل والبنين والإخوانوالأصحاب واصرف الأكدارا
وحط المسلمين منك يعفوبشمل المذنبين والأبرارا
وارحم أمواتهم وبارك عليهمواشف مرضاهم وفك الأسارى
يَا شَفِيعاً فِي المُذْنِبِينَ إِذَا مَازَفَرَ الهَوْلُ وَاسْتَحَرَّ اسْتِعَاراً
يَا رَسُولَ الإِلَهِ يَا خَيْرَ هَادٍوَسِعَ الخَلْقَ رَحْمَةً وَاصْطِبَاراً
كُنْ شَفِيعِي إِذَا دُعِيتُ لِعَرْضٍهَوْلُهُ قَدْ أَشَابَ رَاسَ العَذَارَى
كُنْ مُجِيرِي إِذَا الكَرِيمُ تَجَلَّىبِانْتِقَامٍ لِيُخْزِيَ الفُجَّارَا
حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تُخَيِّبَ صَبّاًجَعَلَ المَدْحَ فِي عُلَاكَ شِعَاراً
وَيَضِيقُ النِّطَاقُ عَنِّي وَقَلْبِيأَوْسَعَ الفِكْرَ فِي حُلَاكَ مَطَاراً
أَوْ أَرَى الدَّهْرَ نَكْبَةً وَلِسَانِيفِي مَعَانِيكَ يَنْظِمُ الأَشْعَارَا
أو يروم الزمان خسفا ومديحيفي معاليك قد ملا الأقطارا
أَنَا عَبْدٌ وَمَادِحٌ وَمُحِبٌّفَارْعَ عَهْدِي وَرَاعِنِي إِيثَاراً
أَنَا ذُو عُسْرَةٍ وَأَنْتَ كَرِيمٌفَأوْلِنِي بِاليَمِينِ مِنْكَ اليَسَارَا
فبمغناك قد أتحت ركابيولعلياك قق لجأت فرارا
وَبِجَدْوَاكَ قَدْ بَسَطْتُ رِدَائِيوَلِنَجْوَاكَ قَدْ شَدَدْتُ الإِزَارَا
فَعَلَيْكَ الإِلَهُ صَلَّى صَلَاةًتَمْلَأُ الأَرْضَ وَالسَّمَا أَنْوَاراً
وَعَلَى الآلِ وَالصَّحَابَةِ طُرّاًمَا دَعَا العَبْدُ رَبَّهُ الغَفَّارَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.