ضل سعي وما اهتديت سبيلا

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 220 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضل سعي وما اهتديت سبيلا ... كيف أهدى وما اتبعت دليلا

ساء فعلي واسود أبيض قلبي ... ما احتيالي وقد عصيت الجليلا

وأطعت الهوى وغير جميل ... أن أطيع الهوى وأعطي الجميلا

وحملت الذنوب حملا ثقيلا ... كيف أنجو وقد حملت ثقيلا

وركبت الهوى سيرا ومكثا ... كيف أمسي وقد اسأت مقيلا

وطرحت الجد المنجي راسا ... ولزمت التسويف والتسويلا

وعصيت النهى ومن فوق رأسي ... منذر الشيب سل سيفا صقيلا

ونضا الشيب فوق رأسي سيفا ... لم أطعه وقد غدا مسلولا

ما احتيالي إذا احتضرت ونادى ... مزعج الساكن الرحيل الرحيلا

أم بــــمــــاذا أدلي وما لي عذر ... غير أني اسأت فعلا وقيلا

فدعوني أبكي وأندب شجوى ... إن شــــجــــوى أثــــار داء دخيلا

وأسيل الدموع شيئا فشيئا ... وأجوب الربوع ميلا فميلا

وأساري الضاعون ركبا فركبا ... وأراعي النجوم جيلا فجيلا

عل ماء الدموع يطفىء نارا ... أورثت مهجتي أسى وعليلا

أو عسى لوعتي تجفف دمعا ... ضير الجسم بالسقام نحيلا

من معيني وليس غير معين ... صير الخد للدماء مسيلا

من وصيفي وليس غير معين ... صير الخد للدماء مسيلا

من وصيفي وليس طرفي ماذا ... عوّجاني وما استقاما قليلا

يا فؤادي أراك تعزو لطرفي ... ما جنته اليدان عزوا مهيلا

إن تلمه تجد لإنسان عيني ... في بحار الدموع سبحا طويلا

أو يلمك الإنسان يشهد جهلا ... بين جنبيك قد غدا مشعولا

يا ثقاتي وأين مني ثقاتي ... جاوز السيل حيث فاض التلولا

يا أماني وأين مني أماني ... شــــغل الحلي أهله أني زولا

يا حياتي وكيف لي بحياة ... والهوى صير العليلا قتيلا

يا نسيما من أرض طيبة وافى ... عطر الجو حيث صار بليلا

مــــلأ الأرض زرنــــبــــا وبهارا ... وخـــــزامـــــا وأذخــــرا وجــــليــــلا

قد فرشنا لك العيون اتضاعا ... ولثمنا لك الثرى تبجيلا

علل الصب بالقبول فإني ... يا نسيم الصبا أراك قبولا

وأعــــنــــي عــــلى تعلل صبري ... ربما ساعد العليل العليلا

وأعدلي ذكر الحبيب لأسقي ... بحديث الحبيب كاسا شمولا

وغذا عدت للمنازل فاشرح ... قصة الصب واحذر التطعويلا

واقر مني له السلام وقبل ... عني النعل والثرى تقبيلا

واجر بالله يا نسيم بلطف ... بعض ذكري عند الحبيب قليلا

واحـــــك ذلي لعـــــزه وتـــــعـــــطــــف ... فعسى يرحم العزيز الذليلا

وتــــلطــــف عسى يمن بوعد ... إنّه كـــــان وعـــــده مـــــفـــــعــــولا

وامل شجوى على الحمام وطارح ... بلبل الدوح واتخذه وسيلا

وابكياني بكل دمع نحيبا ... واندباني بكل شجو هزيلا

يا ضليلا عن الطريق إلى كم ... أنت غاد عن الطريق ضليلا

إن تكن بؤت بالمآثم حسرا ... فابك مثلي وهل تجد لي مثيلا

واهجر النوم سحرة ومقيلا ... وارسل الدمع بكرة وأصيلا

والزم الصوم في النهار ورتل ... ذكر مولاك في الدجى ترتيلا

وافن تبق ومت تعش وتخلى ... تــــتحلى وغب تجده وصولا

وارق علوا إذا تواضعت سفلا ... واحظ بالعز إن أتيت ذليلا

واطرح النفس واختذها عدوا ... والزم الصدق وارتضيه بديلا

واجمل الظن في الجميل توفى ... أجر من ظن فيه ظنا جميلا

واحسن المدح في الحبيب لكيما ... أن تجازى به الجزاء الجزيلا

فهو طه الفتى الكريم المفدى ... مفخر العالم الجليل الجميلا

مظهر المجد والكمال المرجى ... أحمد المرتضى الحفي الحفيلا

أكرم العالمين روحا وذاتا ... وصفاتا ومعشرا وقبيل

عز قدرا ومنتصبا ومقاما ... يا له مصطفى نبيئا رسولا

ظاهرا مقتضى سراجا منيرا ... طاهرا مجتبي حبيبا خليلا

أفضل الخلق صفوة الحق طه ... زاده الله عــــنــــده تفضيلا

صاغه الله من بهاء ونور ... فغدا كاملا جليلا جميلا

كــــمــــل الله وصــــفــــه وحــــمــــاه ... وحباه بما حبى تكميلا

واصطفاه عن السوا واجتباه ... وأراه وجه الجمال الجليلا

وارتضاه مشفعا ووجيها ... وإمــــامــــا وشــــاهــــدا وكــــيــــلا

وبــــه قــــد دعــــا الأنام إليه ... وعليه قد أنزل التنزيلا

محكما صادقا بشيرا نذيرا ... شاهدا مرشدا مبينا دليلا

قد حوى الصحف والزبور والألوا ... ح وحاز التوراة والإنجيلا

عـــــلم الخـــــط وهـــــو أمـــــي خــــط ... وأبان المنقوط والمهمولا

وروينا عنه العلوم فهمنا ... أن فهمنا المعقول والمنقولا

أم بـــــالرســـــل والمــــلائك لمــــا ... أرســــل الله خــــلفه جبريلا

وأتى بالبراق كي يمتطيه ... فامتطاه وسار سيرا عجولا

وارتقى يخرق الطباق إلى أن ... جاوز الحجب رفعة ووصولا

ورأى الحق كيف شاء جهارا ... حيث لا مثل يدعى ومثيلا

ويــــقــــرب دنــــا فكان كقاب ... بــــل وأدنى محبّة وقبولا

واجتباه مكانة واقترابا ... واصطفاه بما اصطفى تنزيلا

ودعــــاه بأنت خير عبادي ... لست أبغي بما ابتغيت بديلا

أنت مني كما رأيت فشاهد ... نور وجه حيرت فيه العقولا

ولك الفخر قد بلغت مقاما ... لم يــــشــــاهــــد له ســــواك عــــدلا

أنــــا أدنى إليك منك ولولا ... وصــــلتــــي لم تــــكن إليّ وصولا

يا هنا قلبا وقر عينا فقد ما ... كنت عبدا وسيدا وجليلا

وابشر آبشر فقد غدوت نجيا ... وحبيبا وصفوة وخليلا

أنــــت ســــري ومظهري ومرادي ... فلك الأمر لا تحق تحويلا

وانثنى راجعا بأنجم سعي ... وجواري الدجى تجر الذيولا

وببطحا المقام أصبح ينبى ... عن سراة لصحبه تفضيلا

يا هنانا وسعدنا أن دعانا ... فأجبناه واقتفينا السبيلا

ونطقنا بلا إله سوى عن ... كون الكون واصطفاه رسولا

من به أنقذ المهمين شيتا ... وأبــــاه ويــــونسا والخليلا

وحمى صالحا به وشعيبا ... وسليمان والفتى وإسماعيلا

وبه إسحاق أنيل والأسباط ... وهــــارون بــــلغــــوا المــــأمــــولا

وليعقوب باسمه نال سرا ... صير الطرف بالضياء كحيلا

وبه إدريس قد أجل ويحيى ... وبه إلياس والعزيز أنيلا

وكفى يوسفا وهودا ولوطا ... ويهودا ويوشعا والكفيلا

وبـــــــــه ســـــــــخــــــــر الإله لداو ... د جـــــديـــــدا وطــــيــــرا وتــــلولا

وبــــــه لاذ إذ دعــــــا زكـــــريـــــا ... فاستجيب الدعا وكان كفيلا

وبه الخضر والكليم أعزا ... وبه نوح والمسيح استطيلا

من به الرسل والملائك لاذوا ... فــــروعوا وردا وعزوا قفولا

من به أنطق الهواتف وال ... جن والأصنام والظبي والوعولا

أكــــرم الإنس مولدا ورضاعا ... وشبابا وشيبا وكهولا

من بمبداه شق إيوان كسرى ... وغدا ماحواه رسما محيلا

مــــن له غــــاض مــــاء ساوة لما ... خمدت نار من أقام ضليلا

من له البدر شق نصفين شوقا ... وله الجذع حن حنا طويلا

من له الظل قد اميل هجيرا ... وله الشمس قد أعيدت أصيلا

من حماه الحمام في الغار لما ... نسج العنكبوت سترا حفيلا

من كفى الألف بالصواع وأرقى ... بيسير الحليب جماء مهولا

من يكفيه صلدم وطعام ... سبحا الواحد الجليل الجميلا

من بنفث أعاد شق خبيب ... وبتقل كفى السيم الذبولا

من بمسح أرى للأقرع شعرا ... وبمسح شفى العويلا الدخيلا

من بمسح أدرع ضرع عناق ... لم تكن قبل تستلد الفحولا

من بمسح أعاد فوق محيا ... عائد الخير والتقى قنديلا

من بتفل أعاد ملح أجاج ... سائغ الشرب سلسلا سلسبيلا

من وقاه الغمام حر وهيج ... وله وجـــــاد إذ دعـــــاه هــــمــــولا

من له أنقاد أشوس العير طوعا ... وله دان حــــيــــث كــــان جــــفــــولا

من أجار البعير من ضر نحر ... وكفاه العذاب والتثقيلا

من له الوحش خاطبت وأطاعت ... ودعا النخل فاستحبن مثولا

من أعاد القضيب بالهز لما ... إن غزا بدرا صارما مصقولا

مــــن كــــفاه الإله شر قريش ... ليلة الدار حيث سنوا النصولا

مــــن دعــــا للهــــدى فــــصدق بر ... وانثنى الفاجر الكفور خذولا

من فدى الظبي إذ أتاه أسيرا ... فغدى الظبي يعلن التهليلا

من له الضب قال أشهد ربي ... أن طــــه أتــــى إليــــكــــم رســــولا

مــــن له أنــــبــــأ الذراع بــــســــم ... إذ له قــــدم العــــدا المأكولا

من شفى العين بريقه وسقاها ... وامتطاها لما أراد الرحيلا

من بتفل أعاد كف ابن عفرا ... بعد قطع وكم أمد هيولا

من بنبع الزلال من راحتيه ... كم سقى ظامئا وأجرى سيولا

كم جلا ظلمة وأظهر نورا ... كم شفى علة وأبرا عليلا

كم كفى كربة وفرج غما ... كم هدى حائرا وسن سبيلا

كم سبى مترفا وأغنى فقيرا ... كم جفى قاطعا وأدنى وصولا

كم عمى مبصرا ويصر عميا ... وكم سبى قاتلا وأحيا قتيلا

كم حوى معجزا وأعجز خلقا ... كـــــم أرى آيـــــة وأبــــدى دليــــلا

لم تلد مثله الحوامل فضلا ... لا ولا تلق مثله تفضيلا

قاد قوما إلى الجهاد كراما ... صبرا غلبا ليوثا فحولا

وضعوا الشرك والهدى حملوه ... فأبانوا لنا الموضوع والمحمولا

وحموا دينهم وصانوا علاهم ... ودعــــوا ربهم وأموا الرسلا

فعلوا في العدو فعل مجاز ... فغدا فاعل العدا مفعولا

وشروا بالنفوس جنة عدن ... إذ شرى بائع الهدى سجيلا

كتبوا بالظبا حروف جسوم ... نقطتها رماحهم تشكيلا

وجـــــلوا آيـــــة العــــدا وأجــــلوا ... آية الدين إذ أجالوا الخيولا

أحكموا الطعن والضراب فبنوا ... لعـــــداهـــــم أســــنــــة ونــــصــــولا

كم بنوا بيت طاعة تمموه ... ببديع مجنس تكميلا

ترجو الدين إذ كسوه حليا ... بــــصفات صاغت له إكليلا

ونهوا زائغا ونادوا رشيدا ... وحــــبوا راحلا وراعوا نزلا

يرتجون الرضا بطاعة طه ... لا يخافون في الإله مهولا

فهم الشهب في الدجى تنويرا ... وهم السحب في العطا تنويلا

وهم الزهر بهجة وارتقا ... وهم الزهر نسمة وهيولا

من كشيخ التقى الخليفة صدقا ... أو كفا روقه الأمير الجليلا

أو كعثمان ذي العلا والمعالي ... أو عـــــلي الفـــــتــــى الفــــعــــولا

أو كعميه والبنين وسب ... طيه وأزواجه رضا وقبولا

أو كأصحابه الذين ترقوا ... مرتقى شامخا عريضا طويلا

من يساميهم علا وفخارا ... أو يحاكيهم فعالا وقيلا

أو يقول السها يحاكي الثريا ... أو يرى الطرف يعتلي الإكليلا

أمهم في جوامع الحرب حبر ... صير العضب في الورى قنديلا

سل بني الحرب عن يديه وعرج ... لبني السلم واحسن التمثيلا

تجد الغيث في البطاح مطيرا ... وترى الليث للشباة قتولا

من حوى التاج والبراق المعلى ... ولوا الحمد والمقام الجليلا

من له الحوض والشفاعة لما ... تعتدي الخلق هائمين ذهولا

تأته الخلق جازعين ينادوا ... قم لنا اشفع بمن كساك القبولا

فبنادي أنا لها مثل ما هي ... لي أيضا مخبؤة تكميلا

ويحىء الشفيع يسجد طوعا ... تحت عرش الإله يرجو الكفيلا

ويناجي بأحسن الحمد شكرا ... ويجيد التحميد والتهليلا

ويــــنــــادي ألا له مــــن بــــوعــــد ... إنــــه كــــان وعــــده مــــفــــعــــولا

فينادي إرفع من الأرض رأسا ... طال ما خر لي زمانا طويلا

وقل اسمع واشفع تشفع وسلني ... أعطك السؤل والرضا المأمولا

فـــــوعـــــزي لأقـــــســـــمــــن ســــواء ... جملة اليوم بيننا تفضيلا

فتنادي شفاعتي وأنادي ... رحمتي تغمر العصاة شمولا

هــــو غوثي وحبذا هو غوث ... هــــو ســــؤلي وحبذا هو سولا

ما نبا الدهر بي ورمت حماه ... مستغيثا إلا أغاث منيلا

لا ولا خــــفت والتجأت إليه ... مستجيرا إلا أجار كفيلا

لا ولا رمــــت بالتطفل أدلى ... مستنيلا إلا أنال جميلا

حــــاش والله أن يــــضيق عني ... جاهه الشامل العريض الطويلا

أو يصول الضنى علي وقلبي ... صار فيه متيما متبولا

أو أرى القبر حفرة لعذابي ... وأماني به وقاني المهولا

كيف أخزى وقد مننت برحب ... في منام أقر طرفي الكليلا

أو أراني على الجنان طريدا ... بعدما صرت للجنان دخيلا

يا فتى العرب قد أتيت دخيلا ... وأرى العرب لا ترد الدخيلا

وقصدت الحمى وجئت نزيلا ... فارغ نزلي فالعرب ترعى النزيلا

وتــــوســــلت بــــامتداحك علي ... أن أنال الجزا به تنويلا

حاش علياك أن تخيب صبا ... قرع الباب بالمديح سؤولا

أنت أوفى من أن ترد وأسخى ... باسما الجود أن تنيل القليلا

أنت أعلى من مدح كل قؤول ... يا لعمري فما عسى أن أقولا

وبـــــذات الإله أقـــــســــم حــــقــــا ... قسما صادقا عظيما جليلا

لو تكون الأفلاك والسحب طرا ... والأراضي الجميع درجا طويلا

والنبات الممد يضحى يراعا ... ومياه الوجود حبرا كحيلا

وجميع الأنام تصرع كتبا ... أبد الدهر وصفه تجميلا

لم يوفوا بعشر عشر صفات ... قد حباها الإله طه الرسولا

وبماذا يفي الجميع وقدما ... أودع الله مــــدحك التنزيلا

غير أني جعلت مدحك حصنا ... لأوفي به المخوف المهولا

وتــــطفلت يا جواد لعلمي ... أن من جاء يقبل التطفيلا

فاكتنفني بسر جاهك وآسبغ ... يا ملاذي علي ظلا ظليلا

وآجر امري على الجميل فطني ... لم يزل والظن فيم جميلا

أخطأ المدعي لحسنك شبها ... يا سنا واضح الهدى أو مثيلا

شرفا كاملا وفصلا بسيطا ... وندى وافرا وفخرا طويلا

هكذا هكذا تنال المعالي ... ليس من جاد أدرك المأمولا

ما قضى الله لا ينال يسعى ... يا أخا الحزم فاترك التعليلا

وإلى الله أشتكي ما ألاقي ... يا شكاة الضنى فصبرا جميلا

وإليــــه أبــــكي وأضرع خوفا ... من ذنوب أو قرن ظهري الهزيلا

فعسى أو لعل يشكف ما بي ... عن ما بي أعاد رسمي محيلا

هو حسبي وناصري ووكيلي ... حسبي الله ناصرا ووكيلا

يا رجائي وملجئي وغياثي ... كن بما أرتجيه منك كفيلا

يا حبيبي ومؤنسي وجليسي ... أنــــت أدنــــى مــــني إلي وصولا

أنــــا عــــبــــد وأنت رب ومن لي ... إن تكن معرضا لكوني جهولا

أنـــــا ذوحـــــاجــــة وأنــــت جــــواد ... وراينا الجواد يولي الجميلا

أنــــا ذو فــــاقــــة وأنــــت غني ... وعهدنا الغني يعطي الجزيلا

فاشف ضري وعافني واعف عني ... وأنلني حنانك المبذولا

واكفني ضر مقلتي ونور ... بالتقى باطني وكن لي دليلا

وأجــــرني من الذنوب وكن لي ... حيث لا ينفع الخليل الخليلا

وأوف ديني ونجني وتصدق ... واكــــتــــب الآن لي بذاك وصولا

وأولني الخير راحلا ومقيما ... واكفني الشر سائلا ومسولا

وأمتني على الشهادة وارحم ... عبدك البائس الفقير الذليلا

وصن الملك بالمليك أبي عمرو ... والإمام الرضا الكفي الكفيلا

واعنه وانصره نصرا عزيزا ... وأنــــله النــــوال والتــــنويلا

واكتنفه واختم له بجميل ... وابقه للورى بقاء جميلا

واحفظ العهد بالعماد المرجى ... ذي الأيادي المسعود معطي الجزيلا

واعــــف عــــنــــه وعــــافه وأنله ... ما يرجيه واكفه التعطيلا

واسبل الستر حوله وعليه ... وأدم عــــــزه دوامــــــا طـــــويـــــلا

واستر ابن الخلوف واشف اذاه ... وأته الخلد واكفه سجيلا

وامنح الوالدين عفوك وارزق ... إخوتي والبنين منك القبولا

وارحم أشياخي الهداة ونول ... معشر المسلمين فصلا جزيلا

واقض بالعود للحمى والمصلى ... لرى البيت والمقام الحفيلا

وأوالي الطواف والسعى شكرا ... وأراعي الصفا وأرعى السبيلا

وأعدني لطيبة وقباها ... لأزور المــــشــــفع المقبولا

وأريح المطايا فيها إلى أن ... يقضي الله أمره المفعولا

وأرى في ثرى البقيع دفينا ... وألقــــــى جــــــواره المـــــأمـــــولا

فاستجب لي بما استجبت لنوح ... ولأيــــــوب إذ أتــــــاك دخـــــيـــــلا

وأغثني بما أغثت عتيقا ... وعليا وجعفراً وعقيلا

واكتنفني بما اكتنفت بلالا ... وربــــاحا ورافعا ونبيلا

واصطنعني بما اصطنعت الحميرا ... وزليخا ومريما والبتولا

وتــــفــــضل بسح سحب صلاة ... تشمل السيد الحبيب الرسولا

وعــــلى الآل والصــــحــــابة طرا ... حافظي دينه الثقاة العدولا

ما أجاب الإله عبدا ذليلا ... قام يدعوه بكرة وأصيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتبعت: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • التسويف: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
  • المنجي: منج: المَنْجُ: إِعرابُ المَنْك، وَهُوَ دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ حَبٌّ إِذا أُكِلَ أَسْكَرَ آكِلَه وغَيَّرَ عَقْلَهُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ اللَّوْزُ الصِّغار، وَقَالَ مُرَّةُ: الْمَنْجُ شَجَرٌ لَا وَرَقَ ل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة