طـوانـا خـيـالُ العـامِـريّـة بـعـدمـا

الشاعر: مزاحم العقيلي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مزاحم العقيلي، من العصر الأموي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طـوانـا خـيـالُ العـامِـريّـة بـعـدمـا — هـجـعنا وقد قَفَّى على الليل سابِقه

ونــحــن عــلى مــومـاةِ قَـرنٍ كـأَنَّمـا — سقانا ولم يمذق لنا الخمر ماذِقُه

طــوانــا وكُــلُّ القـومِ مُـلقًـى كـأَنَّه — بــأَبــيــضَ ذى ابــريـن طـبَّقـ فـائِقُه

فـقـلت لأَصـحـابـى الرحـيـل فـحـبـذا — خــيـالٌ لجـدوى سـهَّدَ العـيـنَ طـارِقُه

فــقــامـوا إِلى خـوصٍ كَـأنَّ عـيـونَهـا — قـواريـرُ غـاض النـصـفَ مـنهن دافِقٌه

لوى النَّىَّ عـنـها بعدما كان تامكاً — تــجــرُّعُ أخــمــاس الفــلا ومـخـارِقُه

إِذا الليـل أَلقـى روقـه دونَ حـاجةٍ — لنــا نـحـنُ بـاغـوهـا فـهـن مـوارِقُه

كــأَنَّ حــمــولَ الجــابــريــاتِ غُــدوَةً — بــفـيـض اللوى نـخـلٌ تـزول حـرائقُه

بــمــهــتــجــر الألوان غــضٍّ ويـانـع — بـسُـوجـان يُـسـقـى كـلّ يـومٍ حدائقه

رداف الجَـنـى جـم الذرى سـدَّ بـنـيه — تــلاع القــنــا امـطـاؤه وتـفـارِقُه

ركـبـن الجـريـد الخـضـرَ حتى كأَنَّها — ردانــــــىّ نــــــشَّرت ونــــــمــــــارقُه

ولمــا لَحِــقـنـا بـالحُـمـولِ ودونَهـا — خـمـيصُ الحشا توهى القميصَ عواتقُه

قــليـل قـذى العـيـنـيـنِ نـعـلمُ أَنَّه — هـو المـوتُ إِن لم تلق عنا بوائقُه

عــرضــنــا فـسَـلَّمـنـا فـسـلَّمَ كـارهـاً — عـليـنـا وتـبـريـحٌ من الغَيظِ خانِقُه

وَقَــفـنـا فـأَذريـنـا حـديـثـاً نـعـدَّه — هـو الصـدقُ يـخـشـى نـقـضـه فنطابقه

وقــد ظــنَّ أنــا صـادقـوه وقـد دنـا — لنــا بَــرَدٌ مــنــه تــخــاف صـواعِـقُه

فــرافـقـتـه مـقـدارَ مـيـلٍ وليـتـنـى — عـلى كـرهـه مـا دمـت حـيّـاً أُرافِـقُه

ومــا لَذتُهُ حـتـى اطـمـأَنَّ وقـد بـدا — لنـا الغـيظ من سحنائه لو نعالقه

ولمــا رأَت أَن لا ســبــيــل وإنـمـا — مدى الصَّرمِ أَن يبنى عليها سرادِقُه

رمـتـنـى بـطـرفٍ لو كَـمِـيًّاـ رَمَـت بـه — لبُــلَّ نــجــيــعــاً نــحــرُهُ وبـنـائِقُه

ونــوص بــدا مــن حـاجـبـيـهـا كـأَنَّهُ — رفـيـفُ الحـيـا تُهـدَى لنـجدٍ شقائِقُه

ورُحــنــا وكــلٌّ نَــفــسُهُ قــد تـصَـعَّدَت — إِلى النَّحـرِ حـتـى ضَـمَّهـا مُـتَـضَـايقُه

مــن الوجــدِ إِلاَّ مَــن أَفـاضَ دمـوعَه — أراحَ وظــلُّ المــوتِ تـغـشـى بـوارِقُه

مــنــحُـتُ صـريـحَ الودِّ جـدوى كـرامـةً — لجـــدوى ولكـــنــى لغــيــركِ مــاذِقُه

فـلم تـجـزنـى جـدوى بـذاك ولم تَخَف — مَــلامَــكَ فــى عــهـدٍ عـليـك وثـائِقُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النصف: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث …
  • تجرع: تَجَرَّعَ يَتَجَرَّعُ تَجَرُّعاً :- الماءَ: شربه شيئاً فثيئاً؛ كانوا يتجرعون المذلَّة لأنهم كانوا مفكَّكين.- الغيظَ: كظمه وأخفاه.
  • خوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …
  • روقه: الرُّوقَةُ : مفـ رائق، خيارُ النَّاس؛ إِنّ له أصدقاءَ يُعدّون من روقة الناس.
  • سابقه: السَّابقَةُ . مذ سَابِقُ.-: السّبقُ في الجري وغيره؛ له في هذا الأَمر سابِقةٌ.-: تصرُّفٌ سليمٌ مُبتكر يحتذى عليه ما يُماثله.-: هي، في القانون، جريمة تَحدُث من المكلَّف وتُسجَّل عليه؛ اطّلعت المحكمةُ على سوابق المُتَّهَم ج …
  • سقانا: السِّقَاءُ [سقي]: وعاءٌ من جِلدٍ يكون للماء واللّبَن؛ ملأَ البدويّ السِّقاءَ ماءً.-: كُلُّ ما يُجْعَلُ فيه ما يُسقََى ج أَسْقِيَةٌ جج أَسَاقٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة