طَــرْفــي بـدمـعـي جـائد
الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَــرْفــي بـدمـعـي جـائد — والقـــلب هـــمٌّ هــامــد
إذ كـان رَبْـعـي فـارسا — والآن رَبْــــعـــي آمِـــد
مـا الشـوق أُلِفي أبدا — فــالجــسـم فـيـه بـائد
فـالجـسـم أضـحى ناقصا — والشــــوق جــــدا زائد
لهــفــي عـلى أيـامـنـا — والدهــر عــنــا راقــد
والشَّمــل مــنــا جـامـع — والخــيـر فـيـنـا رائد
والدهـــر إمـــا راكــع — لي صــرفــه أو ســاجــد
والآن أمْــسـي هـابـطـا — يـا صـاح نجمي الصاعد
فــاليُــسـر عـنـي صـادر — والعــســر نـحـوي وارد
والدهـر مـوتور الحشا — مــنــا وفــيـنـا حـاقـد
يـرمـي بـنـا عـن قـوسه — كــفُّ النــوى والسـاعـد
مــن قــاعـة فـي قـاعـة — والشـــوط شـــوط واحــد
حــتــى كـأن الدهـر لي — مـــن وجـــه أرض طــارد
أسـرى وأزْوَادى الجَـوى — والطــرف مــنــي سـاهـد
والذل أمــسـى رفـقـتـي — طُــوبَــى لَوَ أنِّيـ فـارد
ليـس اخـتـبـاطـي هـكذا — إلا لأنــــي مــــاجــــد
مــالي وأولاد الزنــا — كـــلٌّ إليـــنــا قــاصــد
كـــل بـــبــغــضــي دائن — كـــل بـــروحـــي كـــائد
يـحـدو بهم خُبثُ البنَا — مــنــهــم وأصْــلٌ فـاسـد
بــــغـــض الوصـــي وآله — فــيــه عــليـهـم شـاهـد
ما البغض لي إلا بهم — يُـبْـدي الكَنُودُ العاند
فـبـهـم لقـيـت وفـيـهـم — ألقــى الأذى وأكـابـد
سـل عـن مـقـامي فارسا — مــن كــان ثَـمَّ يـجـاهـد
مـن مـعـلنٌ ديـنَ الهدى — والنــور مــنــه خـامـد
مـن مـانـعٌ مـنه الحِمَى — حـيـن اسـتـبـاح مـحادد
مــن سـاق إذ لا سـائق — مــن قـاد إذ لا قـائد
مـن ذا الذي حَـسُنت له — عـنـد الشـهـود مـشـاهد
مــن ذا له خــطـب غـدت — كـــالدر وهـــي فــرائد
يـجـلو بـهـا آل العبا — هــي للقــلوب مــصــائد
أمـعـد يـا مـن جده ال — هـــادي وحـــيــدر والد
تــالله إن مــنــاحـسـي — أدت إليـــك مـــســاعــد
قـد هـان عندي ما مضى — إنــي إليــك مــصــاعــد
إنــي لبــابــك قــاصــد — وعــلى جــنــابـك وافـد
لي فـيـك صـنـع لم ينل — قــبــلي بــجـهـد جـاهـد
سـل بـقعة الأهواز عن — فـعـلي تـجـبـك مـعـاهـد
وحــقــوق آبــائي فـمـا — نــاف لهــا أو جــاحــد
خــدمــوا ولمــا نُــشِّرَتْ — للفــاطــمــيــن مـطـارد
وَفَـدَوْا نـفـوسـهـم لكـم — والخـــوف ليـــل راكــد
أأبــا تــمـيـم مـن بـه — يـرجـو القبولَ العابد
إنـي امـرؤ يـنـحو بكم — نـحـو القـلوب الراشـد
الله يُــمْهــد مــلكـكـم — كـرمـا فـنـعـم المـاهد
صــلى عــليـك الله مـا — يــســرى بــركــب راكــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصاعد: الصَّاعِدُ : فا.-:المرتقي.- من الأعناق: الطويل.-: الطالعُ؛ الشبابُ الصَّاعد/ من الآن فصاعداً، أي ما بعد الآن/ بلغ كذا فصاعداً، أي فما فوق.
- بائد: [ب ي د]. (فاعل من باد). "هَذَا مِنَ العهْدِ البائِدِ": مِنَ العَهْدِ الْمَاضِي الزَّائِلِ.
- بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
- رائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
- راكع: الرَّاكِعُ : فا.-: المنحنى.-: الخاضع المتواضع.- إلى الله: المطمئنّ إليه في خشوع َطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقَائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِج راكِعُونَ ورُكَّعٌ ورُكُوعٌ.
- ربعي: الرِّبْعِيُّ : المنسوب إلى الرِّبْع أو إلى الرَّبيع [نسبة شاذة].-: وَلَدُ الرَّجلِ في شبابه.