إلى كَــمْ عَــنــاِنــي مِـنْ هَـواكَ عَـنـاء
الشاعر: المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى كَــمْ عَــنــاِنــي مِـنْ هَـواكَ عَـنـاء — فَــجِــسْــمــي نُــحُـولا فـي هـواكَ هـواءُ
يَـقُـولون بي الدَّاءُ العَياءُ وعُشْر ما — أقَــاسِــيــه لِلْدَاءِ العَــيَــاءِ عَــيَــاءُ
بَـكـيـتُ إلى أنْ صَـار يَبكي لِيَ البُكا — فَهَـــلْ عَـــجَـــبٌ أنْ للبُـــكــاءِ بــكــاءُ
لأحْـبَـابِـنـا إنَّاـ لهُـمْ عَـنْ قَـلوبِـنـا — وأرْواحِــنــا فــي بُــعْــدهِــمْ بُــعَــداءُ
أحِـــنُّ إلى مَـــائي ومَــرْعــاي مِــنْهــمُ — فَــمــا طَــابَ مَــرْعًـى بـعْـدَ ذاكَ ومـاءُ
ومَــا فـي سُـرُورٍ مُـنْـذُ بَـانُـوا مَـسَـرَّةٌ — ومَـــــا فِـــــي رخَـــــاءٍ لذَّةٌ ورَخـــــاءُ
رعـى اللُه مَـنْ كـم سَـرَّ قـلبـي لقاءه — ومـــا سَـــرَّ مُــذْ ذاكَ اللِّقــاءِ لقــاءُ
خَــلِيــليَّ مَــنْ يُــرْجَــى شِـفـاِئي عـنْـده — ومَـــنْ ذا الذي لِي فـــي يَــديْهِ دواءُ
أجَلْ ذا كمُ المَولى الإِمام الذي له — جَــمِــيــعُ البَــرَايــا أعْــبُــدٌ وإمــاءُ
مَــعَــدٌّ أمــيــرُ المـؤمـنـيـن الذي له — عَــلى ذَاتِ مــا يُــسْـمَـى العُـلُو عَـلاءُ
إمـامُ الهـدى المستنصر الطهر ماجد — بــه السَّعــْدُ نــال السَّعـْدَ والسُّعـَداءُ
نَــجَــاةُ النَّجـَا لو كـان ذلك سـائغـا — رَجـــاءُ الرَّجـــا لو للرَّجـــاءِ رجـــاءُ
إذا مـا رِدَاءُ العِـزِّ يُـبْـغَـي ليـرتدي — فــــلْلعِـــزِّ مـــن عِـــزِّ الإِمـــاِم رِدَاءُ
ويَــسْــتْـعـظِـمُ النـاسُ القَـضـاءَ ورأيُه — نَــفُــوذٌ عــلى حَــتْــمِ القَـضـاءِ قَـضَـاءُ
تَــزَيــنُ مَــدْحُ المــادحــيــن بــذكــره — فَـــعَـــنْه تَـــبَـــدَّتْ مِـــدْحَـــةٌ وثَــنَــاءُ
ولاؤُكَ مـــولانـــا عِـــمَـــادِي وعَــدُتَّي — فَـــمـــا نَـــاِفـــعٌ مِــنْ دُونِ ذاك ولاءُ
إذا مــا لواءُ الَحــمْــد زَيَّنــَ أهْــلَه — فــــأَنْـــتَ لِمـــحْـــمُـــودِ اللِّواءِ لِوَاءُ
وإن خـلَّصَ النَّاـسَ الضـيـاءُ من الدجى — فـــأَنْـــتَ لأعـــلاِم الضَّيـــاءِ ضِــيَــاءُ
تُـبـاهـي بـك الأَرضُ السَّمـاءَ حـقـيـقة — فــأَنْــتَ لِمَــنْ فــوق السَّمــاءِ سَــمَــاءُ
وَرَاء طُــلابِ العــزة النــاسُ كــلهــم — وأنــــــــك قُــــــــدَّامٌ وتــــــــلك وراءُ
كــلام سِــوَى فــي مــكــرمـاتِـك بـاطـلٌ — ومــدْحٌ ســوى مــا قــيــل فِــيـكَ ريـاءُ
وَسَــعْــى الذي صَــلَّى وزكــى ولم يـجـب — بــديــن الإِمــاِم الفَــاطِــمِــيِّ هَـبـاءُ
فـــدَاك الذي رَبَّتـــْه نُــعْــمــاك إنــه — صــبــاحُ الذي عــاداك مــنــه مِــسَــاءُ
يُــــصــــغِّرُهُ أَهْــــلُ الصِّغــــار وهــــمُّه — مَـدَى الدَّهـرِ مـنْ فَـوْق السَّمـَاءِ سـماءُ
فــكــم مــن قــلوب أقـرَحـتْهـا سِهـامُه — قـــلوُبٌ عـــليـــهـــا للضــلال غِــشــاءُ
يــقــول لذِي قـدْحٍ أتـى فـيـك قـادحـاً — صَـــوَابَ مـــقـــالٍ ليـــس فــيــه مِــراءُ
شــقــاؤك فــي جــيـد الشـقـاء قـلادةٌ — وهـــلْ عَـــجَـــبٌ أنْ للشَّقـــاءِ شَـــقـــاءُ
وذكــرُكَ هَــجْــوٌ للهِــجــاءِ فــمـن يُـردْ — بَــدِيــعــاً فــذكــرى للهــجــاء هـجـاءُ
إمُــامــكَ مَــنْ للديــن قـام مُـنًـاديـا — إمــامٌ له فــي الخــافــقــيــن نــداءُ
إليــه انـتـهـى نـصُّ إلامـامـة عـلمـه — لِمَــرْضــى قــلوب العــالمــيــن شِـفَـاءُ
فَـمَـنْ بـعـده يُـبْـغَـى وَهـلْ قـط يـشتفى — مـــكـــانَ زلال بـــالأجـــاجِ ظُـــمَـــاءُ
وهـــل لســـواه فــي تــبــوب إمــامــة — دلائلُ قــــــامــــــت للورى شُهــــــداءُ
فــإن الســمــواتِ العــلى ونــجـومَهـا — جــمــيــعــاً لا شــهـادٌ بـهـا نُـطَـقـاءُ
فــمــن كــان للسـرداب تـطـمـح عَـيْـنُه — فـــذلك سُـــقْـــمٌ فـــي العــقــول وداءُ
عــليــك بــه مــا أنــت إلا كــقـابـض — عـلى المَـاءِ ما في القَبْض منه بَقَاءُ
نـشـيـدُ ابـنُ مـوسـى عَـبـدُ صدْقٍ مُجاهد — قُـــصَـــاراه حـــقـــاً خِـــدْمَـــةٌ وَدُعــاءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العياء: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
- بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
- بعداء: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …
- رخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
- شفائي: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- عناني: العَنَانُ : السحاب.- السماء: ما ظهر منها إذا نظرنا إليها، كادت أصوات الضجيج تصل إلى عَنان السماء.- من كل شيء: ناحيته؛ عَنان الدار.
- عياء: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
- فجسمي: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …