أيَجْمُلُ بَعْدَ المَشيبِ التَّصابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيَجْمُلُ بَعْدَ المَشيبِ التَّصابيوقَدٍّ يَمِيدُ لدَى الانْتِصابِ
وشَعْرٍ حَكى ريشَ بَازٍ بياضاًوَمِنْ قَبْلُ كانَ كريشِ الغُرابِ
وَوَجْهٍ غَــــدا لابِساً صُفْرَةًوكانَ مُوَشَّيــ بِحُمْرِ الشَّبابِ
وعَيْنَيْنِ قدْ كانتَا كوكبَيْنِسِوَى أنْهمَا حَصُلا في ضَباب
وَدُرٍّ نَــــظــــيمٍ حَوَاها فَمٌغَدَتْ مِنْ تَناثرها في اضِّطراب
فيالكِ من بِنْيَةٍ لِلخَرابهَوَتْ بكِ دُنْياكِ دارُ الَخراب
ألمْ تَعْلمي أنَّ رُجْعَي التُّرابإلى ما يُجَانِسُهُ مِنْ تراب
فَلِمْ يكسِبنَّ امرؤ ما يَكونُله التَّرْكُ عاقِبَةَ الاكتِساب
وَمَنْ عَرَفَ الدَّهْرَ لم يَغتَررْله بِــــإيــــابٍ كلَمْع السَّرَاب
ولم يَــــقْضِ أيامَه فاغِراًلِمَيْتَتِه فَاهُ مِثْلُ الكِلاب
كفى عِبْرَةً لِذَوي الاعْتِبارزمانٌ يُحِفُّ يَداً بانْقِلاب
أبانَ لنَا فِي يَسير المَدَىمِنَ الصُّنع في كلِّ خَطْب عُجاب
بـــــكـــــلِّ ذَوي عــــزَّة غَــــرَّهُــــمونابٍ لهُم فلَّ مَحْدودَ نابِ
ومن كاد بالكيْد نَيْلَ السِّماكفأصْبَحَ من كَيْده في تَباب
يُجاِنبُه كلُّ من كان أمْسىبقُرباهُ مِنْهُ مَنيعُ الَجناب
وَيَبْعُد عَنْهُ القَريبُ النَّسيبُغير مُراعٍ لِعَهْدِ اقَتراب
كذا سَببُ الدهر نحو انبتاتوعمر الفتى فيه نحو انقضاب
وأيَّاــــمُهُ ساعدَتْ أم نَبَتْتَــــمُــــرُّ كــــذَلك مَرَّ السَّحاب
فلا تركننَّ إليهِ وأنْتَتَرَى شَمْسَه آذَنتْ بالغِيَاب
وخَلِّ التَّصابي لأهلِ الصِّباوَخَلْعَ العذار لأهْلِ الشَّباب
وهِّيىءْ لكَ الزَّادَ إنَّ الغُرابسَيَنْعَبُ عَنْ كثْبٍ باغِتراب
ويدْعُوك دَاعي المَنايا فلامَناصَ فهَلاَّ غِنًي عَن جَواب
فتُنْشرَ أعْمَالُكَ الفَاضِحاتوإنْ كنْتَ تُطوَي كطيِّ الكِتاب
فإن كنْتَ مَوْلى إمامِ الزَّمانِكُفيت هنَالِكَ سوءَ الحِسَاب
لأن مَــــعَــــالمَ دِيــــنِ الهُــــدىلدَيْهِ وأعـــــلامَ طُـــــرْقِ الصَّواب
شِهَابُ الظلام وهادِي الأَنامفأعظِمْ وأكرِم بِهِ مِنْ شَهَاب
تَــــــــلقَـــــــاَّهُ آدَمُ مـــــــن رَبِّهفتَابَ وصادَف حُسنَ الَمآب
فلمَّاــ طَغَى الماءُ أجْرى بِهسَفينتَه رَبُّها في العُباب
كما قِيلَ كوني فكانتْ سَلاماوبرْداً به النَّارُ بعْد التهِاب
ومنْه العَصا قَهَرَتْ من عَصَىفلانت لموسى جميعُ الصِّعاب
وشُدَّ به لسليمَان ملكٌوأوتي داودُ فصْلَ الِخطَاب
به الرُّوحُ رَدد رُوحَ الحَيَاةلِمُنْتهِبِ الرُّوح بَعد انتهاب
وَما مِثْله مُعْجِزٌ للوَرىلقــــــوَّتِه لانَ كـــــلُّ الصِّلـــــاب
أَمُستَنصِراً يا وليَّ الإِلهبه ماجِداً ماِلكاً للرقاب
لأَمْركَ وَجَّهْتُ وَجهِي حَنيفَاوأسْلمتُ نفْسي في كلِّ باب
فَوَجْهُكَ وجْهُ الإِله المُنيرونورُك مِنْ نورِه كالِحجاب
يدَاك يَدا الله مبسوطتانوأنت له الجَنْبُ غيْر ارتيَاب
وإنَّكَ بُرهَانُه في الأَنَاموإنَّكَ صِمْصامُه في النِّصاب
إليك المآبُ عليْكَ الحِسَابفَطوبَي لِمَنْ نَالَ حُسْنَ المآب
وأنت المُثِيبُ لأهْل الثَّوابوأنت المُعاقِبُ أهْلَ العِقاب
فدَاك ابنُ موسى الذي لم يزلإلى عِزِّ طَاعَتِكُمْ ذا انْتساب
وما زال آباؤه في العَبِيدسَراة العَبِيد وخَيْرَ الصِّحاب
عَليْكَ السَّلامُ مَدَى الدَّهر مابدا الرَّوْض من وابلٍ ذي انْسِكاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.