زَعَمَت رَبِيعَةُ وَهىَ غَيرُ مَلُومَةٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زَعَمَت رَبِيعَةُ وَهىَ غَيرُ مَلُومَةٍأَنَّى كَبِرتُ وَأَنَّ رَأسِي أَشيَبُ
وَرَأَت عَذَارَى أَدرَكَت فِي بَارِقٍفَتَخَافُ مِن هَولِ الجنَانِ وَتَرهَبُ
وَيَشُفُّهَا أَن لاَ تَزَالُ يَرُوعُهَابِكرٌ تُعَرِّضُ نَفسَهَا أَو ثَيِّبُ
وَكَأَنَّهُنَّ إِذَا خَرَجنَ لِزِينَةٍوَبَرزنَ مِن غَمِّ الحَوَائِطِ رَبرَبُ
مِن كُلِّ غَرَّاءِ الجَبِينِ كَأَنَّهَارَشَأٌ أَحَمُّ المُقلَتَينِ مُرَبَّبُ
تُجرِي السِّوَاكَ على نَقِيٍّ لَونُهُمِثلُ المُدَامَةِ رِيحُهُ أَو أَطيَبُ
وَتَقُولُ قَد أَهلَكتَ مَالَكَ كُلهُفَلَبِئسَمَا تَشرِي الإِمَاءَ وَتخطِبُ
لم تَدرِ فيما قد مَضَى من عُمرِهاأَنَّ الجوادَ يَصيد وهو مُثَلَّبُ
وَالمَرءُ بَعدَ الشَّيبِ يَغشَى رَأسَهُيَلهُو إِلَى غَزَلِ الشَّبَابِ وَيَطرَبُ
وَالخَيلَ تَعذُلُنِي على إمسَاكِهَاوَتَقُولُ قَد أَهلَكتَ مَالاَ يُحسَبُ
فَحَلَفتُ لاَ تَنفَكُّ عِندِي شَطبَةٌجَردَاءُ أو سَبطُ المَشَدَّةِ سَلهَبُ
سَهبُ الجِرَاءِ إِذَا عَوَيتُ عِنَانَهُسُحُقٌ إِذَا هُضِمَ الرَّعِيلُ المُطنِبُ
أَمَّاـ إِذا استَقَبلتَهُ فَيَقُودُهُجِذعٌ عَلاَ فَوقَ النَّخِيلِ مُشَذَّبُ
وَمُعَرَّقُ الخدَّينِ رُكِّبَ فَوقَهُخُصَلٌ وَسَامِعَةٌ تَظَلُّ تَقَلّبُ
وَتَرَى اللِّجامَ يَضِلُّ فِي أشداقِهِحَتَّى يَكادَ الفَأسُ فِيهِ يَذهَبُ
وَتَرَى مَكانَ الرَّبوِ مِنهُ وَاسِعاًمُتَنَفَّسٌ رَحبٌ وَجَنبٌ حَوشَبُ
وَلَهُ جِرَانٌ كالقَمِيصِ يَزِينُهُرَهَلٌ بِهِ أَثَرُ الجِلاَلِ وَمَنكِبُ
وَكَأنَّ فَارِسَهُ عَلَى زُحلُوفَةٍجَردَاءَ لِلوِلدَانِ فِيهَا مَلعَبُ
أَمّا إِذا استَدبَرتَهُ فَتَسُوقُهُرِجلٌ يُقَمِّصُهَا وَظَيفٌ أَحدَبُ
زَجاءُ عَارِيَةٌ كَأَنَّ حَمَاتَهَالمّا سَرَوتُ الجلَّ عَنها أَرنَبُ
وَإِذَا تَصَفَّحَهُ الفَوارِسُ مُعرِضاًفَيُقَالُ سِرحَانُ الغَضى المُتَذَئِّبُ
وَإِذا يُقَادُ عَلَى الجِنيبَةِ بَلَّهُحَتَّى يُحَمَّ مِنَ العِنَانِ المُجنَبُ
وَتَرَى الحَصى يَشقَى إِذَا مَا قُدتَهُمِنهُ بِجَندَلِ لاَبَةٍ لاَ يقُلَبُ
صُمٌّ حَوَامِيهَا كَاَنَّ نُسُورَهَامِن نِقسِ مِصرٍ عن أمير يُحجَبُ
وكَأَنَّمَا يَستَنُّ فَوقَ مُتُونِهَابَينَ السَّنَابِكِ وَالأَشَاعِرِ طُحلَبُ
أَخلَصتُهُ حَولاً أُمَسِّحُ وَجهَهُوَأَخُو المَوَاطِنِ مَن يَصُونُ وَيندُبُ
وَجَعلتُهُ دُونض العِيَالِ شِتَاءَهُحَتَّى انجَلَى وَهُوَ الدَّخِيلُ المُقرَبُ
وَالقَيظَ حِينَ أَصُونُهُ فى ظُلَّةٍوَحشِيُّهَا قَبلَ الغُرُوبِ مُثَقَّبُ
وَلَهُ ثَلاَثُ لَقَائِحٍ فى يَومِهِوَنَخِيرُهُ مَعَ لَيلِهِ مُتَأَوِّبُ
حَتَّى إِذَا أَثنَى وصَارَ كَأنَّهُوَحَدٌ بِرَابيةٍ مُدِلٌّ أحقَبُ
رَاهَنتُ قَومِي والرِّهَانُ لَجَاجَةٌأحمَى لِمُهرِي أَن يُسَبَّ وَأَرغَبُ
فى سَبقَةٍ جَادُوا بِهَا أو دَعوَةٍيَومَ الرِّهَانِ وَكُلَّ ذَلِكَ أَطلُبُ
فَنَقَلتُهُ تَقلَ البصِيرِ ولَم أَكُنمِمَّنــ يُخَادِعُ نَفسَهُ ويُكَذِّبُ
أُلقِي عَلَيهِ القَرَّتينِ جِلاَلَهُفَيفِيضُ مِنهُ كُلُّ قَرنٍ يَسكُبُ
وَأرُدُّ فِيهِ المَاءَ بَعدَ ذُبُولِهِحَتَّى يَعُودَ كَاَنَّهُ مُستَصعَبُ
قَرِدُ الخَصِيلِ وفى العِظَامَ بَقِيَّةٌمِن صَنعَةٍ قَدَّمتُهَا لاَ تَذهَبُ
وتَوَاقَفُوا بِالخَيلِ وهِيَ شَوَازِبٌوَبلاَؤُهُنَّ عَلَيهِمُ مُتَغَيِّبُ
بِتنَا بِرَأسِ الخَطِّ نَقسِمُ أَمرَنَالَيلاً يَجُولُ بِنَا المِرَاءُ وَيَهضِبُ
حَتَّى إِذَا طَمَسَ النُّجومَ وغَمَّهَاوَردٌ يُغَيِّبُ لَونَهَا مُتَجَوِّبُ
صَاحُوا بِهَا لِيَخِفَّ حَشوُ بُطُونِهاوقُلُوبُهُم مِن هَولِ ذَلِكَ تَضرِبُ
وسَرَوا أَجِلَّتَهَا وسُرِّي صَفُّهَاوكَأَنَّمَا يَجرِي عَلَيهَا المُذهَبُ
وجَرَت لَهُ طَيرُ الأَيَامِنِ غُدوَةًوَلَهُنَّ طَيرٌ بِالأَشَائِمِ تَنعَبُ
صَاحَ ابنُ آوَى عَنِ شِمال خُدُودِهَاوجَرَى لَهُ قِبَل اليَمينن الثَّعلَبُ
عَجَلتُ دَفعَتَهَا وقُلتُ لِفَارِسىرَاكض به إنَّ الجَوادَ المُسهَبُ
وأَبى عَلَىّ وقَد جَرَى نِصفَ المدَىوالخَيلُ تَأخُذُهاَ السِّيَاطُ وتُكلَبُ
وغلامُهُ مُتَقَبِّضٌ فى مَتنِهِبمكانِهِ مِنهُنَّ رَأىٌ مُعجَبُ
حَتّى أَتَى الصَّفَّينِ وهُوَ مَبَرِّزٌبِمَكَانِهِ رَأىُ البَصِيرِ مُغَرِّبُ
إستأنَسَ الشَّرَفَ البَعِيدَ بَطَرفِهِوكَأَنَّهُ سِرحَانُ بِيدٍ يَلحَبُ
ولِكُلِّهِنَّ عِصَابَةٌ مِن قَومِهِولَهُ منَ ابنَاءِ القَبَائِلِ مَوكِبُ
يَغشَونَهُ ويَقُولُ هَذَا سَابِقٌمُتَفَرِّسٌ فى الخَلقِ أو مُتَعَجِّبُ
وَأَذُبُّ عَنهُ المُرقِصِين وَرَاءَهُحَذَرَ الفَوَارِسِ وَهُوَ رِيحٌ يُجنَبُ
هَذَا لِتَعلَمَ بَارِقٌ أَنِّي امرُؤٌلِي فِي السَّوَابِقِ نَظرَةٌ لاَ تَكذِبُ
وَتبَيّنَ الأَقيَالُ مَا أحلاَمُهُموَالحِلمُ أَردَؤُهُ المُسَامُ المُعزَبُ
وَالناسُ مِنهُم مَن يُعَاشُ بِرَأيِهِوَمُعَذَّبٌ يَشقَى بِهِ وَيُعَذَّبُ
فَدَعِ المِرَاءَ وَوَافِ يَومَ رِهَانِنَابِطِمِرَّةٍ أَو ضَامِرٍ لاَ يَتعَبُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سُراقة البارقي، من العصر الأموي، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.