إِنَّ الاَحِــــبّةَ آذَنُوا بِتَرَحُّلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِنَّ الاَحِــــبّةَ آذَنُوا بِتَرَحُّلِوَبصُرمِ حَبلِكَ بَاكِراً فَتَحَمّل
وأَرَنَّ حَادِيهِم عَلَى أُخرَاهُمُبِصُلاَصِلٍ خَلفَ الرِّكَابِ وَأزملِ
ذُلُلاُ حُمُولَتُهَا بِبَينٍ عَاجِلٍخُضُعاً سَوَالِفُهَا تَعُومُ وَتَعتلِي
يَمشِي وَيُوجِفُ خِدرُهَا بِغَمامَةٍصَيفِيَّةٍ فِي عَارِضٍ مُتَهَلِّلِ
رَابٍ رَوَادِفُهَا يَنُوءُ بخَصرِهَاكَفَلٌ لَهَا مِثلُ النَّقَا المُتَهَيِّلِ
أَيّامَ تَبسِمُ عَن نَقِيٍّ لونُهُصَافٍ يُزَيِّنُهُ سِوَاكُ الإِسحِلِ
ومُعَلَّقُ الحَلِي البَهِيِّ بِمُشرِقٍرُؤدٍ كَسَالِفَةِ الغَزَالِ الأكحَلِ
ذَهَبَت بِقَلبِكَ فِي الأَنَامِ وَمِثلُهَاشَعَفَ الفُؤَادَ وسَرَّعَينَ المُجتَلى
وَكَأَنَّهَا فِي الدَّارِ يَومَ رَأَيتُهاشَمسٌ يَظَلُّ شُعَاعُهَا فِي أَفكَلِ
تُعشِي البَصِيرَ إِذا تَأَمَّلَ وَجهَهَأمِن حُسنِها وَتُقِيمُ عَينَ الأحوَلِ
أَو دُرَّةُ مِــــمَّاــــ تَــــنَقَّى غَائِصٌفَأَسَرَّهَا لِلتَّاجِرِ المُتَنَخَّل
فَأَصَابَ حَاجَتَهُ وَقَالَ لِنَفسِهِهَل يَخفَيَنَّ بَيَاضُهَا فِي مدخلِ
أو بكرُ أُدحِيِّ بِجَانِبِ رَملَةٍعَرَبضَت لَه دَوِّيَّةٌ لَم تُحلَلِ
تِلكَ الَّتِي شَقَّتــ عَلَىَّ فَلاَ أَرَىأَمثَالَهَا فَأرحَل وَلا تَستقتِلِ
وَاعلَم بِأَنَّكَ لاَ تَنَاسَى ذِكرَهَاوَتَــــذَكَّرِ اللَّذَّاتِ إن لَم تَــــذهَــــلِ
لَو كُنتُ مُنتَهِكا يَمِيناً بَرَّةًلَحَلَفتُ حِلفَةَ صَادِقٍ مُتَبَهِّلِ
أَبِّي بِهَــــا عَــــفٌّ وَلَســــتُ بِآثِمٍوَإِذا حَلَفتَ تَنَجُّدَا فَتَحَلَّلِ
مَا زَادَ مِن وَجدٍ عَلَى وَجدِي بهَأإِلاَّ ابنُ عَمِّ يَومَ دَارَةِ جُلجُلِ
عَقَرَ المَطِيَّةَ إِذ عَرَضنَ لِعَقرِهَاإِنَّ الكَريمَ إِذَا يُهَيَّجــ يَختَلِ
وَافترَّ يَضحَكُ مُعجَباً مِن عَقرِهَاوَتَعَجُّباً مِن رَحلِهَا المُتَحَمَّلِ
وَرَكِبنَ أفوَاجاً وَقُلنَ فُكَاهَةًمَا كُنتَ مُحتالاً لِنِفسِكَ فَاحتَلِ
فَثَوَى مَعَ ابنَةِ خَيرِهِم فِي خِدرِهَاوَاشتَقَّ عَن مَلكِ الطَّرِيقِ المُعمَلِ
جَارُوا بِهنَّ وَلَو يَشَاءُ أَقَامَهُقَلبٌ يَعُزُّ قَطَا الفَلاَةِ المَجهلِ
وَتَقُولُ لَمَّاـ مَالَ جَانِبُ خِدرِهَاانزِل لَكَ الوَيلاتُ إِنَّكَ مُرجِلِي
وَأًرَى مشنَ الرَّأىِ المُصِيبِ ثَباتُهأَن لاَ تَصِل حَبلاً إِذَا لَم تُوصلِ
وَاستَبقِ وُدِّكَ لِلصَّدِيقِ وَلاَ تَقلأَبَدَا لِذِ ضِغنٍ مُبِينٍ أَقبِلِ
وَدَعِ الفَوَاحِشِ مَا استَطَعتَ لأَهِلهَاوَإِذَا هَمَمتَ بِأَمرِ صِدقٍ فَافعَلِ
وَإِذَ غَضِبتَ فَلاَ تَكُن أُنشُوطَةمُستَعتِداً لَفَحَاشَةٍ وَتَبَسُّلِ
وَإِنِ افتَقَرتَ فَلاَ تَكُن مُتَخَشِّعاًتَرجُو الفَوَاضِلَ عِندَ غَيرِ المُفضِلِ
وَإِذَا كُفِيتَ فَكُن لِعَرضِكَ صَائِناًوَإِذَا أُجِــــئتَ لِبَذلِهِ فَتَبَذَّلِ
وَامنَع هَضِيمَتَكَ الذَّلِيلَ وَلاَ يُرَىمَولاَكَ مُهتَضَماً وَأنتَ بِمَعزِلِ
وَإِذا تَنُوزِعَتِ الأمُورُ فَلاَ تَكُنمِمَّنــ يُطَأطِيءُ خَدِّهُ للأَسفَلِ
وَاعمِد لأَعلاَهَا فَإِنَّكَ وَاجِدٌأَحسَابَ قَومِكَ بِاليَفَاعِ الأطوَلِ
قَومِي شَنُوءَةُ إِن سَألتَ بِمَجدِهِمفِي صَالِحِ الأقوَامِ أَو لَم تَسألِ
أُخبِرتَ عَن قَومِي بِعِزٍّ حَاضِرٍوَقِيَامِ مَجدٍ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ
وَمآثِرٍ كَانَت لَهُم مَعلُومَةٍفِي الصَّالِحِينَ وَسُؤدُدٍ لَم يُنحَلِ
الدَّافِعِينَ الذَّمَّ عَن أَحسَابِهِموَالمُكرِمِينَ ثَوِيَّهُم فِي المَنزِلِ
وَالمُطعِمِينَ إِذَا الرِّيَاحُ تنَاوَحَتبِقَتَامِهَا فِي كُلِّ عَامٍ مُمحِلِ
وَتَغَيَّرَت آفَاقُهَا مِن بردِهَاوَغدَت بِصُرَّادٍ يَزيفُ وَأشمُلِ
المَانِعِينَ مِنَ الظُّلاَمَةِ جَارَهُمحَتَّى يَبِينَ كَسيِّدٍ لَم يُتبَلِ
وَالخَالِطينَ دَخِيلَهُم بِنُفُوسِهِموَذَوِي بَقِيّةِ مَالِهِم فِي العُيَّلِ
وَتَرَى غَنِيَّهُمُ غَزيراً رِفدُهُوَفَقِيرَهُم مِثلُ الغَنِيِّ المُفضِلِ
وَترَى لَهُم سِيمَى مُبِيناً مَجدُهَاغَلَبُوا عَلَيهَا النَّاسَ عِندَ المَحفِلِ
وَتَرَاهُمُ يَمشُونَ تَحتَ لِوَائِهِمبِالسَّمهَرِيَّاتِ الطِّوَالِ الذُّبلِ
فِي سَاطِعٍ يَسقِي الكُمَاةَ نَجِيعَهُصَعبٍ مَذَاقَتُهُ رَظِينِ الكَلكَلِ
كَم فِي شَنُوءَةَ مِن خَطِيبٍ مِصقعٍوَسطَ النَّدِيِّ إِذَا تَكَلَّمَ مِفصَلِ
جَزل المَوَاهِبِ يُستَضَاءُ بِوَجهِهِكَالبَدرِ لاَح مِنَ السَّحَابِ المُنجَلِي
نَاب بِكُلِّ عَظِيمَةٍ تَغشَاهُمُفَمَتَى تُحَمِّلهُ العَشِيرَةُ يَحمِلِ
مِن خُطَّةٍ لاَ يُستَطَاعُ كِفَاؤُهَاأَو غُرمِ عَانٍ مِن صَدِيق مُثقَلِ
إنِّي مِنَ الأَزدِ الَّذينَ أنُوفُهُمعِندَ السَّمَاءِ وَجَارُهُم فِي مَعقِلِ
رَامَت تَمِيمٌ أن تنَاوَلَ مَجدَنَاوَرَمَوا بِسَهمٍ فِي النِّضَالِ مُعَضِّلِ
وَسَعَوا بِكَفٍّ مَا تَنُوءُ إِلى العًلاَمَقبُوضةٍ فتَذَبذَبَت فِي المَهبِلِ
حَسَداً عَلَى المَجدِ الَّذِي لَم يأَخُذُوافِيمَا مَضَى مِنهُ بِحِبِّهِ خَردَلِ
وَأَنَا الَّذِي نَبَحَت مَعَدٌّ كُلُّهَاأسَدٌ لَدَى الغَايَاتِ غيرُ مُخَذَّلِ
قٌل لِلثَّعالِبِ هَل يَضُرُّ ضُبَاحُهَاأَسَداً تَفَرَّسَها بِنَاب مِقصَلٍ
وَلَقَد أَصَبتُ مِنَ القَرِيضِ طَرِيقَةًأَعيَت مَصَادِرُهَا قَرِينَ مُهَلهِلِ
بَعدَ امرِيءِ القيسِ المُنَوَّهِ بِاسمِهِأيَّامَ يَهذِي بِالدَّخُولِ فَحَومَلِ
وَأبُــــو دُوَادٍ كَــــانَ شَاعِرَ أُمَّةٍأَفلَت نُجُومُهُمُ وَلَمَّاــ يَأفِلِ
وأبُو ذُؤَيب قَد اَذَلَّ صِعابَهُلا يُنصِبَنَّكَ رَابِضٌ لَم يُذلَلِ
وَأرَادَهَا حَسَّانُ يَومَ تَعَرَّضَتبَرَدى يُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلسَلِ
ثُمَّ ابنُهُ مِن بَعدِهِ فَتَمَنَّعَتوَإِخَالُ أَنَّ قَرِينَهُ لَم يَخذُلِ
وَبَنُو أَبِي سُلمَى يُقَصِّرُ سَعيُهُمعَنَّاـ كَمَا كَمَا قَصُرَت ذِراعَا جَروَلِ
وَأبُو بَصيرٍ ثَمَّ لَم يَبصُر بِهَاإِذ حَلّ مِن وَادِي القَرِيضِ بِمَحفِلِ
وَاذكُر لَبِيداً فِي الفُحُولِ وَحَاتِماًسَيَلُومُكَ الشُّعَرَاءُ إِن لَم تَفعَلِ
وَمُعَقِّراً فَاذكُر وَإِن أَلوَى بِهِرَيـــــــبُ المَـــــــنُــــــونِ وَطَــــــائرٌ
وَأمَيَّةَ البَحرَ الَّذِي فِي شِعرِهِحِكمٌ كَوَحىٍ فِي الزَّبُورِ مُفَصَّلِ
وَاليَذمُرِيَّ عَلَى تَقَادُمِ عَهدِهِمِمّن قَضَيتُ لَهُ قَضَاءَ الفَيصَلِ
وَاقذِف أَبَا الطَّمَحَانِ وَسطَ خُوانِهِموابنُ الطَّرَامَةِ شَاعِرٌ لَم يُجهَلِ
لاَ وَالَّذِي حَجَّتـــ قُرَيشٌ بَيتَهُلَو شِئتُ إذ حَدَّثتُكُم لَم آتَلِ
مَا نَالَ بَحرِي مِنهُمُ من شَاعِرٍمِمّن سَمِعتَ بِهِ وَلاَ مُستَعجِلِ
إنِّي فَتًى أَدرَكتُ أَقصَى سعيهِموَغَرَفتُ مِن بَحرٍ وَلَيسَ بجَدوَلِ
وَغَرَفتُ بَحراً مَا تُسَدُّ عُيُونُهُأَربَى عَلَى كَعبٍ وبَحرِ الأَخطَلِ
وَعَلَى ابنِ مَحكانَ الَّذِي أَحكَمتُهُفَتَرَكتُهُ مِثلَ الخَصِيِّ المُرسَلِ
وَحَلَيفِ إِبلِيسَ الَّذِي هُوَ جَارُهُوَبِهِ يُغَيَّرُ كُلُّ أَمرٍ مُعضِلِ
وَهُدَيبَةَ العُذرِيِّ زَيَّنــ شِعرَهُمَا قَالَ فِي سِجن وقَيدٍ مُثقِلِ
فَإِذا تَقَبَّلَ رَبُّنَا مِن شَاعِرٍلقى الفَرَزدِقُ لَعنَةَ المُتَبَهِّلِ
عَمدَا جَعَلتُ ابنَ الزَّبِيرِ لِذَنبِهِيَعدُو وَرَاهُمُ كَعَدوِ الثَّيتَلِ
ذَهَب السّوَابِقُ غُدوَةً وَتَرَكنَهُإِنِّي كَذَلِكَ مَن أُنَاضِل يُنضَلِ
مَن شَاءَ عَاقَبَنِي فَلَم أَغِفر لَهُأَو صَدَّعَنِي بَعدَ جَدعٍ مُؤصِلِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر سُراقة البارقي، من العصر الأموي، وتقع في ٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.