أذاب أفــلاذ قــلبــي شــادن ثــمــل
الشاعر: حسين الدجيلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حسين الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أذاب أفــلاذ قــلبــي شــادن ثــمــل — أليــس حــمــله مــا ليــس يــحــتـمـل
بــليــت فــي حـبـه حـتـى فـتـنـت بـه — ولم يــخــض مــسـمـعـي لوم ولا عـذل
قــد ثــقـل الدل جـفـنـيـه فـصـوّلهـا — كــأنــه بــســحـيـق الغـنـج مـكـتـحـل
قـانـي الخـدود إذا لامـسـت عـارضه — ورى بــكــفــك حــتــى كــاد يـشـتـعـل
والقـد إن لعـبـت ريـح الشـمـال به — مــن دون وخــزتـه العـسـالة الذبـل
قــد إذا رنــحّــت أعــطــافــه مـرحـا — يــكــاد يــنــقــد لولا أنــه خــضــل
كــم ليــلة بـلوى خـبـت أرحـت بـهـا — ركـب الهـوى وظـلام الليـل مـنـسدل
قــطــعـت آنـاءهـا جـذلان أرفـل فـي — ثـوب المـسـرة والسـمـار قـد غفلوا
حــاك الاقــاح لنـا فـرشـا مـفـوفـة — بــنــرجـس والظـلال البـان والأسـل
قــد أنــجــحــت لي أمــالي بـزورتـه — والأمـر غـايـتـه أن يـنـجـح الأمـل
لكـن أريـع فـؤادي سـاعـة اقـترعوا — فــأحـضـروه وقـد أعـيـت بـه الحـيـل
بــمــجــلس تــجــلس الآسـاد رهـبـتـه — ويـعـتـري الصـيدفيه الخوف والوجل
حــتــى إذا أبــصـروه قـال قـائلهـم — بــشــرى فــهــذا غــلام مــاله بــدل
فـقـيـل مـن أنـت فـارتـاعـت فرائصه — وقـد كـسـى الخـدثوب الحمرة الخجل
فـقـال للفـرس أنـمى فامتلوا غضبا — فـقـال اشـهـد مـن شـئتم فما قبلوا
حــتــى إذا دحـضـت بـالعـنـف حـجـتـه — وقــد تـبـيـن فـي إسـنـادهـا الخـلل
وكــاد يــدرع البــهــتــان عــاتـقـه — لولا النـقـي عـلي الضـيـغـم البطل
أشــار كــفــوا فـهـذا داخـل كـنـفـي — كــفــوا ولا يــتــخــطــى قـوله رجـل
إليــه يــرجــع رأي القــوم كــلهــم — وأمــره حـيـثـمـا قـد شـاء يـمـتـثـل
هـو المـحـكـم مـن قـد شـاء يـقـطـعه — عـن أكـل امـر ومـن قـد شـاء يـتـصل
مـسـاعـيـا عـمـت الدنـيـا مـنـافعها — بـيـضـا نـواصـح فـيـهـا يضرب المثل
وراحــة طــبــق الأكــوان نــائلهــا — مـن سـيـبـها يستميح العارض الهطل
عــلامــة قــد رقــى أقـرانـه رتـبـا — جـدوا عـلى نيل أدناها فما وصلوا
رخـــيـــم نــفــس رقــيــق رائق انــق — والقــطـر ظـن وعـم الجـدب والمـحـل
يــجــود فــيـهـا بـلا مـن ولا عـجـب — فــفــيــه قــد عــرفـت آبـاؤه الأول
قـوم لهـم فـوق هـام الفرقدين علا — مــعــرس ضــربــت فــيــهــا لهـم كـلل
هـم سـبـيـل الورى للرشـد إن خـرجت — عـن الطـريـقـة أو ظـلت بـها السبل
هـم بـدور سـمـا العـليـا وصـبـيتهم — أهـلة فـيـه أن يـسـتـنـظـموا كملوا
قـوم مـواهـبـهـم تـهـمـي بـلا عـمدة — وكـم كـرام إذا مـا أوعـدوا مطلوا
فــكــم مــوارد عــرف طــاب مـوردهـا — لهـــم ومـــورد عـــزّ دونـــه الأســل
طـابـت أرومـتـهـم فـانـظـر لمقعدهم — فــإنــهــم أوصـيـاء الرسـل أو رسـل
عــصــابــة كـل مـن تـلقـاه يـصـحـبـه — نـوران مـن جـانـبيه العلم والعمل
بـيـت العـلوم هـم شـادوا شـرافـتـه — فـــالحـــقـــت بـــمــحــل دونــه زحــل
مــدارس العـلم لولا جـودهـم درسـت — أعـلامـهـا اليـوم لا رسم ولا طلل
لا زلت يابن التقي الحبر معتمداً — فـي النـائبـات عـليـك النـاس تتكل
ونــحــن نــرغــم آنـاف العـدو بـكـم — تـزيـن أجـسـامـنـا مـن نـيـلكـم حلل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذبل: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ …
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- بسحيق: السَّحِيقُ : البعيد فَتخْطَفُهُ الطَّيْرُ أُوْ تَهْوِي به الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ .
- ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
- جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- حمله: الحَمْلَةُ : اسم المرة من الحمْل.-: فئة مجنَّدة لأداء مهمَّة؛ هيأت الدولةُ حملةً لترسلها إلى القتال.-: الكرّة في الحرب أو غيرها؛ شنَّت الدولةُ حملةً على المهرِّبين/ حملة استكشافيّة، أي غارة يشنها الجيش للاستطلاع/ حملة ال …