ماذا التعلل في دنياك بالأمل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا التعلُّلُ في دُنياكَ بالأملِهل في يمينكَ مِيثاقٌ من الأجَلِ
إن كُنتَ تعلَمُ أنَّ النَّفسَ خادِعةٌفحَّبذا لو قَرَنتَ العِلمَ بالعَملِ
من كانَ يجهلُ ما يأتي عليهِ غداًيَستخبرُ الأمسَ عن أسلافهِ الأُوَلِ
كلٌّ على قَدَمِ الأسفارِ مرتحلٌفي إثرِ مُرتَحِلٍ في إثر مُرتحِلِ
يا طالباً لَذَّةَ الدُّنيا وبَهجتَهاما لَذَّةُ العَيشِ في الدُّنيا مع الوَجَلِ
لا يُغمِضُ المرءُ عيناً ثمَّ يفتَحُهاإلاّ على خوفِ موتٍ مُغمِضِ المُقَلِ
أمسى الخليلُ كغُصنِ البان مُعتدِلاًوالصُّبحُ صارَ هَشيماً غيرَ مُعتدِلِ
وباتَ كالبدرِ في إشراقِهِ فغَدافي القبرِ أخفَى عن الأبصارِ من زُحَلِ
قد سارَ من حِضْنِ إبراهيمَ والدِهِوحلَّ في حِضْنِ إبراهيمَ بالعَجَلِ
فكان قد طابَ في الدَّارَين مَضجَعُهُإذ كانَ في حِضنِ إبراهيمَ لم يَزَلِ
في عمرِ إحدى وعشرينَ انقضتْ أسَفاًأيَّامُهُ فَمَضى من أقربِ السُّبُلِ
لمَّا دعا اللهُ لبَّى صوتَهُ عَجَلاًإذ لمْ يكنْ مِن ذوي الإهمالِ والكَسَلِ
بني مُسَدِّيةٍ أسدَى الإلهُ لكمْصبراً على هَوْلِ هذا الحادثِ الجَلَلِ
عَزُّوا المحابرَ والأقلامَ عن يدهِكما تُعَزُّونَ عنهُ خِدمَةَ الدُّولِ
كُنْ يا أباهُ كإبراهيمَ حينَ سَخالرَبِّهِ بابنهِ في ذلكَ الجَبَلِ
يا ليتَ هذا بنفسٍ مِن أحبَّتِهِيُفدَى كما قد فُدِيَ إسحاقُ بالحَملِ
لَسنا نُعزِّيكَ يا مَن لا عَزاءَ لَهُوإنْ سكتْنَا وَقَفْنا مَوْقِفَ الخَجلِ
إن الحزينَ إذا هوَّنتَ فجعتَهُزادتْ فكنتَ كمُطفي النارِ بالشَّعَلِ
فاعذِرهُ في ما تراهُ منهُ وادعُ لهُبالصَّبرِ فهوَ لهُ من أنفعِ الحِيَلِ
عن القصيدة
«ماذا التعلل في دنياك بالأمل» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.