بِكَ المهنَّأُ مَنْ وافى يُهنِّيكا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِكَ المهنَّأُ مَنْ وافى يُهنِّيكافأقْدُمْ بما شِئْتَ مِنْ إِرغامِ شانيكا
ورَوِّ بالشَّامِ أَكباداً مُسّعَّرَةًبانَ التَّلافُ بِها لولا تَلافيكا
هَزَمْتَ قَبْلَ لِقاءِ الكُفْرِ جيشَهُمُبِهَوْلِ ما حدَّثوهُ عن مَغازيكا
أَخَذْتَ بالجِدِّ حتى عادَ وهوَ حِمَىًما كانَ بالأَمْسِ للأَتْراكِ متروكاً
وزُرتَ آمِدَ ذاتَ الزِّيرِ مُنْتَزِعاًبالحقِّ ما أَودعَ الماضينَ ماضيكاً
أَعْطَيْتَ إِذْ شَكَرَ المُعْطَي نَداكَ وقدأَخَذْتَ إِذْ صارَ حَبْلُ الشُّكر مَبْتوكاً
مَنَعْتَ بالعَدْلِ مِنْها ما بَذَلْتَ يَداًفالبَذْلُ والمَنْعُ فيها مِنْ أَياديكا
دَيْنٌ تَقَاضَيتَهُ بالسَّيفِ مُنْصَلِتاًولا تَقاضَي أَنْكَى مِنْ تَقاضيكا
هامَ الشَّقيُّ بِغِيدِ الخِدْرِ يَفْضَحُهاوِهِمْتَ بالأُسْدِ تُدْميها عَواليكا
ومُذْ تَعَقَّبَكَ الأَمْلاكُ بانَ لهُأَنْ ليس في النَّاسِ مِنْ مَلْكِ يُضاهيكا
أَقْبلَتَ في الحَرْبِ تَذْكيها فأُفْرِجَ عنشُهْبِ الحُصونِ لُحِصْنٍ مِنْ مَذاكيكا
لم تَصْحُ حَوباؤهُ مِنْ شكْرِ حَوْبتِهاحتى سَقاها بكأسِ الحَرْبِ ساقيكاً
للهِ درُّكَ كــــم أَفْــــقَــــرْتَ مِنْ مَلِكٍجَمِّ الثَّراءِ وكم أَغْنَيْتَ صُعْلُوكاً
وكم تَقَحَّمْتَ في الهَيجاءِ تَسْأَلُهاأَشَدَّ أَبطالِها بَأْساً فتُعْطِيكا
خافُوا نِزالَكَ حتى إِنَّ أَشْجَعَهُمْيَخْشَى المَنَايا ويَخْشَى أَنْ يُلاقيكا
يا بْنَ الأُلى كُمُلوا حِلْماً ومَقْدِرَةًفَملِّكُوا أَكْمَلَ الأَمصارِ تَمْليكاً
قد حاوَل المَجْدَ أَقوامٌ فهل ظَفِرُواإِلاّ بِما عَزَفَتْ عنْهُ مواليكا
وقد تملَّكَ أَقوامٌ فهل لهُمُطَوْدٌ كطَوْدِكَ أَو وادٍ كَواديكا
مُسِفَّةٌ زَاحَمَتْ أَبْراجُها شُهبُاًمِنَ السَّما وبزُهْرٍ مِنْ حواشيكا
وبلدةٍ هِيَ في البُلْدانِ مِثْلُكَ في الأَملاكِ عِزَّاً وأَوصافاً وناهيكا
باهتْ نواعيرُها الأَفلاكَ دائرةًمُطيعةً أَمرَ عاصٍ غيرَ عاصيكا
تَناصَفَتْ في فنونِ الحُسْنِ أَربُعهالمّا دَعَا أَهْلَها لِلْعَدلِ داعيكا
ولا تَرَى عَيْنُ مُسْتَقْصِ بِها نَظَراًإِلاّ حبائلَ في أَيْدي مُحبِّيكا
وافَيْتَها بَعْدَ ما اهْتَزَّتْ معاطِفُهاشَوْقاً فكادتْ بِمَنْ فيها تُوافيكا
أَنْسَيْتَها البَيْنَ إِذْ آنَسْتَها نَظَراًصُنْتَ الرَّعايا بهِ فالله راعيكا
لكَ النَّوالُ يُرِينا الحُرَّ مُستَتِراًصَوْناً ويَتْرُكُ سِتْرَ المالِ مَهْتوكاً
يا ذا العَطَا والسُّطَا ما زِلْت بَيْنَهماتُفْنى مُصافيكَ أَو تُفنى معاديكا
إِذا رَضيْتَ رَأَيْنا البحرَ مُنْفَرِقاًوإِنْ غَضِبْتَ رَأْينا الطّودَ مَدكوكاً
فدَامَ سَعيُك مَرْضِيّاً ولا بَرِحَتْصُروفُ دَهْرِكَ تَسْعَى في مَراضيكا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الكاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.