قـابـلت نـعـيـك مـن ربوع الشام
الشاعر: عبد الحسين الأزري · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـابـلت نـعـيـك مـن ربوع الشام — بـــنـــواظــر عــبــري وقــلب دام
أنـكـرت مـن جـزعـي عـليك سماعه — ولعـــله مـــن مـــرجـــف تـــمـــام
ولبــثــت بــيــن مــصــدق ومـكـذب — والنـفـس تغرى الشك في إبهامي
فــلقـد عـهـدتـك غـيـر شـاك عـلة — بــدمــشــق فـي يـوم مـن الأيـام
ولرب مــضــنــى داؤه إحــســاســه — والحـس قـد يـودي بـنـفـس هـمـام
ولرب ذي جــلد عـلى حـر الظـمـا — قـد خـاله الريـان ليـس بـظـامي
لو كـنـت مـسـتمعا رثائي بعدما — أصـبـحـت فـي مـنـجـى مـن الآلام
لرأيـت أولى بـالرثـاء مـعاشرا — مــن أعـظـم تـحـت التـراب رمـام
ضـعـفـت نـفـوسـهم فلما استيأست — رضــيــت تــزاول مـهـنـة الخـدام
كالقار داسهم الهوان فأصبحوا — للعــابــريــن مــواطـئ الأقـدام
رجـعـوا لعـصـر السامري وألهوا — شـهـواتـهـم بـدلا مـن الأصـنـام
لا يـنـمـحـي ظـل الغـواية منهم — مـا لم يـجـللهـا الردى بـظـلام
فــكــأنــهــم ربـوات رمـل عـاقـد — يـنـهـل فـيها الغيث وهي ظوامي
ويـكـاد يـوصـم بالبلاهة بينهم — مــن فــيــه مـسـكـة عـفـة وذمـام
نــم هـادئا إن المـنـيـة فـرجـة — تـحـمي الأباة بها من الأرغام
ما قيمة الدنيا إذا جبلت على — أن لا يـعـيـش الحـر غـيـر مضام
في ذاك قد حكم القضاء واللغز — فـي إحـكـامـه عسر على الأفهام
مـا العـمـر إلا فـتـرة مـحدودة — يـا ليـتـهـا لو تـنـقـضـي بسلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريان: الرَّيَّان [روى]: الّذي ارتوى من الماء ضد العَطْشان، غُصْنٌ رَيّان، أىِ أَخضرُ ناعم/ فرَسٌ رَيّان الظهر، أي سمين المتْنَيْن/ وَجْهٌ رَيَّان، أي كثير اللحم/ وهو ريّان من العلم، أي متمكَن منه.
- بالرثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …
- بدمشق: دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فِيهِ. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: النَّاقَةُ الخَفِيفة السَّرِيعَةُ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَ الزَّفَيَانِ …
- بظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
- بنواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
- جزعي: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- خاله: الخَالَةُ [خول]: مذ الخال، أخت الأمِّ حُرِّمَتْ عَلَيْكمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ.