أمـــنـــازل الخـــفـــرات بــالزوراء

الشاعر: عبد الحسين الأزري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمـــنـــازل الخـــفـــرات بــالزوراء — لا زعـــزعـــتــك عــواصــف الأهــواء

قـــري فـــإنـــك للفـــتــاة أريــكــة — ضــربــت ســرادقـهـا عـلى النـجـبـاء

لا تـحـزنـي مـمـا رمـاك بـه الهـوى — ظــلمــا وظــنــك مــعــقــل الإســراء

أيــن الاســارة مــن عــفــاف طـاهـر — أيــن المــعــاقـل مـن كـنـاس ظـبـاء

أكـريـمة الزوراء لا يذهب بك الن — هـــج المـــخـــالف بـــيــئة الزوراء

أو يــخــدعــنــك شــاعــر بــخــيــاله — إن الخـــيـــال مــطــيــة الشــعــراء

حـصـروا عـلاجـك بالسفور وما دروا — إن الذي حــــصــــروه عـــيـــن الداء

أو لم يـروا أن الفـتـاة بـطـبـعها — كــالمــاء لم يــحـفـظ بـغـيـر إنـاء

مـن يـكـفـل الفـتـيـات بـعد ظهورها — مــمــا يــجــيــش بـخـاطـر السـفـهـاء

ومـن الذي يـنـهـى الفـتـى بـشـبابه — عـــن خـــدع كــل خــريــدة حــســنــاء

ليــس الحـجـاب بـمـانـع تـهـذيـبـهـا — فــالعــلم لم يـرفـع عـلى الأزيـاء

أو لم يــســغ تـعـليـمـهـن بـدون أن — يــمــلأن بــالأعـطـاف عـيـن الرائي

ويـجـلن مـا بـيـن الرجـال سـوافـرا — بــــتــــجـــاذب الأرداف والأثـــداء

فـكـأنـمـا التـهـذيـب ليـس بـمـمـكـن — إلا إذا بــــرزت بــــدون غــــطــــاء

وكــأنــمــا الإصــلاح عــز بــنــاؤه — مــا لم يــشــيــد مــســرح بــنــســاء

إن المــســارح لا تــديـر شـئونـهـا — مــن كــلفــت بــرعــايــة الأبــنــاء

مــثــل بــهــا دور الفــضــلة إنـهـا — تــغــنــيــك عـن تـمـثـيـل دور إبـاء

وانــظـر إلى شـأن المـحـيـط وأهـله — كــيــلا تــفـوتـك حـكـمـة الحـكـمـاء

نـص الكـتـاب عـلى الحجاب ولم يبح — للمـــســـلمـــيـــن تــبــرج العــذراء

قـل لي فـمـاذا يـصـنـع العلماء لو — نــزهــتــهــم مــن ســيــرة الجـهـلاء

مــاذا يــريــبــك مــن حـجـاب سـاتـر — جــيــد المــهــاة وطــلعـة الذلفـاء

مــاذا يــريــبــك مــن إزار مــانــع — وزر الفـــــؤاد وضـــــلة الأهــــواء

ما في الحجاب سوى الحياء فهل من — التـهـذيـب أن يـهـتـكـن سـتـر حـياء

هـل فـي مجالسة الفتاة سوى الهوى — لو أصــدقــتــك ضــمــائر الجــلســاء

شــد مــدارســهــن وأرفــع مــســتــوى — أخـــلاقـــهـــن لصـــالح الأبـــنـــاء

وافـحـص عـن الإخـلاص قـبـل حجابها — أو مــا ســمــعـت بـطـائر العـنـقـاء

هـلا اخـتـبـرت الأقـويـاء خـلاقـهم — لو كــنــت تــأمــن عــفـة الضـعـفـاء

أسـفـيـنـة الوطـن العـزيـز تـبـصـري — بــالقــعـر لا يـغـررك سـطـح المـاء

وحــديــقــة الثـمـر الجـنـي تـرصـدي — عـــبـــث اللصـــوص بـــليــلة ليــلاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
  • بالزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • بالسفور: [س ف ر]. (مصدر سَفَرَ). "سُفُورُ الْمَرْأةِ" : تَرْكُهَا لِلْحِجَابِ وَالتَّخَلِّي عَنْهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة