أدر راح ذكــر العــارفــيــن عـلى سـمـعـي
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدر راح ذكــر العــارفــيــن عـلى سـمـعـي — وحـــرك بـــه قــلبــي وعــدل بــه طــبــعــي
لعـــل بـــذكـــر العـــارفـــيـــن تــلوح لي — مــشــاهــدهــم فــي عـالم الفـرق والجـمـع
ومــن يــك مــثــلي فـي الصـبـابـة غـارقـا — يـجـد سـر مـعـنـى الوتـر يـظهر في الشفع
اجـــب عـــن ســؤالي ان عــرفــت ســيــاقــه — بـمـا شـاهـدت عـيـنـاك فـي الضـر والنـفع
وطـــف حـــول اكــنــاف العــقــيــق ورامــة — وعـــنـــد اثـــيـــلات المــحــصــب والجــزع
تــجــد نــفــســا يــهــديــك مــنــه شــذاؤه — إلى مـــرتـــقـــى عـــال تــفــرد بــالرفــع
مــجــال رأت مــنــه البــصــيــرة مــشـهـدا — سـرى سـر مـا فـي الاصـل مـنه إلى الفرع
تــنــاوب فــيــه العـلم والذوق فـاسـتـوى — لدى أهــله مــعــنــى التــفــرق والجــمــع
فــلا بــدع ان انــبــاك عــن ســر عــلمــه — لســان فــتــى فـالوصـل مـن ذاك كـالقـطـع
فـمـا حـال مـن فـي الحـب بـالحـب بـاقـيا — ومــا حـال مـن بـالمـنـع يـلتـذ بـالمـنـع
ومــا حــال مــن بــالحــب اصــبـح مـعـربـا — مــن الذوق عــن ســر الاجــازة والمــنــع
ومـــا ذاك الا مـــن نـــتـــايــج مــشــهــد — لأهـل النـهـى قـد لاح في الخفض والرفع
فــيـا نـايـمـا هـل لا انـتـبـهـت فـانـهـا — تــنــاديــك بــالاقــبــال ألســنـة الشـرع
افــق وانــتــبــه فــالحــكــم فـيـك مـقـرر — عــلى حــالة تـسـمـو عـن الفـكـر والطـبـع
يــنـاديـك فـيـهـا العـلم مـنـهـا بـشـاهـد — مـن الفـهـم يـحكي السر في الضر والنفع
وان مــــدار الأمـــر فـــي الشـــان كـــله — على العهد فابذل في الوفا غاية الوسع
رعـى الله وقـتـا فـي الحـمـا بـيـن أهله — صــفــالي مــع الاحــبــاب فـي ذلك الربـع
إذا جـــال فـــي فـــكـــري تــذكــر انــســه — وأيـــام مـــرت فـــيـــه فــاض لذا دمــعــي
تــلاحــظــنــا عــيــن الرعــايــة دايــمــا — فـكـم فـيـه مـن راع وكـم فـيـه مـن مـرعي
قــرعــنــا بــه بــاب المــواهــب والعـطـا — فــــلله فــــتـــح جـــاء مـــن ذلك القـــرع
ومــا خــافــت الالبــاب أمــرا يــســؤنــا — مـــن الدهـــر الاعـــجـــل الله بــالدفــع
بــواســطــة الكــهــف المــنــيــع حـبـيـنـا — نـبـي الهـدى أهـل الشـفـاعـة فـي الجـمـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشفع: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ …
- المحصب: [ح ص ب]. : مَوْضِعُ رَمْيِ الجِمَارِ بِمِنىً.
- بالرفع: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ …
- تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.