لكم بشرى الاجابة والقبول
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكم بشرى الاجابة والقبول — من المولى بواسطة الرسول
دعى داعي العناية فاستجبتم — وبادرتم إلى الفضل الجزيل
وصلتم فاجتمعتم واتصلتم — فكان الوصل فائدة الوصول
نزلتم في منازلنا فزادت — بكم شرفا تضاعف بالنزول
الا يا مرحبا أهلا وسهلا — بكم يا نسل طه والبتول
سالت الله يكرمكم جميعا — وكل الوافدين بكل سول
على ما يرتضي ويحب منكم — ويتحفكم باحسان وطول
ويهديكم صراطاً مستقيما — ويظهر فيكمو سر الاصول
ويجمعكم على التقوى ويحيي — بكم سير الجهابذة الفحول
من السلف الذين بهم بلغتم — مقاما عز في المجد الاثيل
بحرمة سيد السادات خير ال — برايا السيد البر الوصول
امام المرسلين وخير عبد — كريم كامل فرد جليل
على فوق العلى حتى تعالى — وحاز مراتب الشرف الأصيل
حوى رتب الكمال فلا شريك — له فيها وجل عن المثيل
هو النور المبين به اهتدينا — هو الداعي إلى اقوى سبيل
اتانا داعيا بالحق يدعو — إلى الإسلام بالقول الثقيل
فبادر بالاجابة كل عبد — مـــــطـــــيــــع للآله وللرســــول
وانكر كل ذي كفر وبغي — واعــــرض كــــل خــــتال ضلول
ففاز المقبلون بكل خير — وعقباهم إلى الظل الظليل
وخاب المعرضون وكان عقبا — معاصيهم إلى الخزي الويل
بذلك جاءنا القرآن يتلى — علينا بالغدو وبالاصيل
كتاب الله انزله تعالى — على خير الورى الهادي الدليل
كتاب جامع للعلم يهدي — إلى التقوى ويشفي للعيل
هو الوحي الذي قد كان يوحي — إلى الهادي على يد جبرئيل
تنزله على العلماء باق — لديهم وهو منطقع النزول
بوصف الارث للمختار نالوا — غريب الفهم من اعلى منيل
ولكن بعد ما اتبعوه فيما — تلقوا عنه من فعل وقول
فدونكمو سبيلهموا سلوكها — فان الخير في هذي السبيل
خذوا بالجد فيها واستقيموا — فان دليلها اقوى دليل
خذوا فيها بصدق والزموها — دواما في الاقامة والرحيل
ففيها كل خير مستمر — وفيها كل مجد مستطيل
ومقدمكم علينا فيه بشرى — لنا ولكم بادراك القبول
ونيل جميع ما رمنا ورمتم — بصدق الوعد والظن الجميل
وبسط الفضل فينا بعد عفو — عن الذنب الكثير أو القليل
بواسطة الذي جئتم الينا — لقصد حضور مولده الجليل
جموع قد جرت فيها دموع — من التقصير والذنب الثقيل
جموع شرفت فيها فروع — قد اتصلت بطه والبتول
ملاحظة من المولى بعين — مراعية ومن طه الرسول
عــــليــــه الله صــــلى ثــــم آل — وصحب بالغدايا والاصيل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الاصول: أصل: الأَصْلُ: أَسفل كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ أُصُول لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذلك، وَهُوَ اليأْصُول. يُقَالُ: أَصْلٌ مُؤَصَّل؛ وَاسْتَعْمَلَ ابْنُ جِنِّي الأَصْلِيَّة مَوْضِعَ التَأَصُّل فَقَالَ: الأَلف وإِن كَانَتْ فِي … (لسان العرب)
- الجزيل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها … (لسان العرب)
- الوافدين: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ … (لسان العرب)
- باحسان: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
- بالنزول: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
- تضاعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه … (لسان العرب)
- سول: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)