أبـى كـتـم اسـراري فـوادي مـن الوجد

الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبـى كـتـم اسـراري فـوادي مـن الوجد — فـلا بـدع ان أظـهـرت كـامـن ما عندي

فــؤادي حــزيــن كــلمــا ذكــر الحـمـا — وأهـل الحـمـا مـن حيرة العلم الفرد

رعـى الله أيـام العـقـيـق فـكـم بـها — مـن الانـس والافـراح والصـفو والود

لطـــايـــف بـــربـــل عـــواطـــف رحــمــة — ونــور تــجــل فـاض مـن حـضـرة العـنـد

بــعــيــنــي ليـال قـد تـقـضـت بـسـامـر — عــلى حـال بـسـط فـي هـنـاء وفـي رشـد

قــرانــا بــهــا أي المــودة والوفــا — قـراءة فـهـم ذكـرتـنـا الحما النجدي

هـنـيـئاً لمـن فـي ذلك الربـع قد ثوى — هـنـيـئاً له قـد فـاز يـا صاح بالقصد

يــعــلله الســاقـي بـكـاس اللقـا إذا — تــعــطــش مــن شــرب التـبـاعـد والصـد

فـيـا ليـت شـعـري هـل عـلى سـفح رامة — تــحــط رحـالي فـي ربـى دعـد أو هـنـد

وهــل اردن مــاء العــذيــب واحــســون — كــؤس مـدام القـرب مـن خـمـرة الوجـد

وهـل فـي ربـى وادي العـقيق يطيب لي — مــقـيـل ويـحـيـى مـيـت الصـد والبـعـد

خــليــلي هــداك الله صـف لي فـانـنـي — حــزيــن كــئيــب لا ايــعـد ولا ابـدي

هــوى خــامـر الاحـشـا مـنـي وحـرك ال — شـجـون وأوهـى العـظـم مـني مع الجلد

الأهـل شـفـيـع لي إلى سـاكـن النـقـا — بـانـجـاز مـا قد كان من سابق الوعد

وودي بــــاق والمــــحــــبـــة لم تـــزل — تــزيــد وتــنــمـوا كـل حـيـن بـلا حـد

وفـي ظـاهـري مـن شاهد الوجد ما ترا — نــحــول وقـلب ذاب مـن حـرقـة الفـقـد

ابــيــت إذا مـا الليـل ارخـى سـدوله — حـزيـنـا مـريض العين من كثرة السهد

ويــشــهــد لي ايــضــا تــرادف ادمـعـي — إذا ذكـروا وادي العـقـيـق عـلى خـدي

وفـي مـشـهـدي وادي حـريـضـة كـالنـقـا — وبـيـحـان والتـجـروب كـالعـلم الفـرد

وان ذكــر العــشــاق ســعـدا وزيـنـبـا — فــي غــنـيـة بـالسـاكـنـيـن ربـى عـمـد

عـلى سـاكـنـي سـفـح النـدى مـن حريضة — ســلام جــزيــل ليــس يــحــصــر بـالعـد

ســقــى الله ذاك السـفـح ان بـه ثـوى — حـبـيـب فـؤادي مـنـتهى السول والقصد

امــامــي ومــتـبـوعـي وقـبـلة وجـهـتـي — واصــل فــلاحــي وهـولي طـالع السـعـد

ابـو سـالم المـشـهـور قـطب دواير ال — حـقـيـقـة غـوث الوقـت جـوهـرة العـقـد

امـام العـلى كـهـف اليتامى وسيد ال — عـشـيـرة والمـامول في المحل والجهد

ووارث اســــرار الذيـــن تـــقـــدمـــوا — مـن السـلف المـاضـيـن فـي سبل الرشد

غــيــاثــي ومــامـولي وشـيـخـي وسـيـدي — وبـاب فـتـوحـي وهـو اعـظـم مـا عـنـدي

ابـو بـكـر العـطـاس حـبر الورى الذي — تــفــيــأ ظــل الفــضــل والجــود والج

ســليـل الكـرام الصـالحـيـن وخـيـرهـم — وسـيـد أهـل الفـضل في الغور والنجد

حــبــيــبــي مــلاذي عــنــد كـل مـهـمـة — وحـادثـة فـي الجـسـم والروح والخـلد

فــيــا ســيــدي وافـيـت ربـعـك قـاصـدا — نـوالك فـامـنـن لي بـمـا رمت من قصد

ولي حـسـن ظـن فـيـك يـا خـيـر من رقى — مراقي العلى في ذروة الفخر والمجد

وقـد جـئيـت مـن ربـعـي إليـك مـيـمـما — فــنــاك لإنــجـاز الذي كـان مـن وعـد

فـإن كـنـت لي بـالقصد والسول مسعفا — فـيـا حـبـذا مـا نـلت من كامل السعد

وان لم تـر المـحـسـوب أهـلا لفـضلكم — فــفـضـلك مـبـذول عـلى الحـر والعـبـد

وهـا أنـذا ألقـيـت نـفـسي على الفنا — بـكـم مـسـتجيراً من لظى البعد والصد

غــيـاثـا غـيـاثـا يـا أحـبـة مـهـجـتـي — فـمـنـوا عـلى المشتاق بالوصل والود

لشـيـن بـك ذنـبـي أوجـب البعد عنكمو — فـحـبـي لكـم يـطـوي مـسـافة ذا البعد

صــلونــي صــلونــي ســادتــي واحــبـتـي — فـقـد كـاد طـول الهـجـر يـوردنـي لحد

فـــلله مـــا احــلى الوقــوف بــبــلدة — بـهـا قـد نـشـاتـم فهي لي جنة الخلد

ســلام عــليــكـم مـا حـيـيـت وان امـت — سـأوصـي بـكـم أهلي ومن جاء من بعدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • العند: عند: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ. قَالَ قَتَادَةُ: العنيدُ المُعْرِضُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْدا …
  • النجدي: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • بربل: ربل: الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ، تُسَكَّنُ وتُحرّك، قَالَ الأَصمعي وَالتَّحْرِيكُ أَفصح: كُلُّ لُحْمَةٍ غَلِيظَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ مَا حَوْلَ الضَّرْع وَالْحَيَاءِ مِنْ بَاطِنِ الْفَخِذِ، وَقِيلَ: هِيَ بَاطِنُ الْفَخِذِ، وَج …
  • بسامر: السَّامِرُ : فاج سُمَّارٌ وسُمَّرٌ وسَمَرَةٌ وسَا مِرَةٌ.- والسَّامرة: المتسامرون.-: مجلس السُّمَّار؛ لم يتفرق سُمّار الحيِّ إلاّ في آخر اللّيل ج سُمّارٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة