طـــوالع الاقـــبــال اهــدت لنــا
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طـــوالع الاقـــبــال اهــدت لنــا — مـن عـرفـهـا العاطر روح النعيم
لله روح عــــــاطــــــر نـــــاعـــــم — أهــداه للأرواح ذاك النــســيــم
يـا راغـبـاً فـي القـرب مـن أهله — خـيـم فـفـي هـذا النـعيم المقيم
واســتـخـبـر السـكـان عـن حـالهـم — ومـا لهـم مـن مـجـد عـالي صـمـيم
حـيـاه مـرت فـي الحـمـما يا لها — مـن حـالة مـنـهـاجـهـا مـسـتـقـيـم
قـد ذقـت مـنـهـا صـفو عيش الهنا — وعــشــت فــي انــس وبــسـط عـظـيـم
قــد ســمــح الدهــر بــهــا بـرهـة — طفنا بها الروض الخضير الوسيم
إذا تــغــنــى الورق فــي دوحـهـا — حـــرك مـــنـــا كـــل قــلب كــليــم
ووردهـــا الفـــاخــر مــن ريــحــه — وطـيـبـه يـشـفـي المـريـض السقيم
يــا عــهــدنــا بـالحـي مـن لعـلع — ووقـتـنـا بـيـن الصـفـا والحـطيم
هـــل لليـــال الوصــل مــن عــودة — يـحـيـي بـهـا مـا كـان مـنا رميم
يــدور كــاس الانـس مـا بـيـنـنـا — في غفلة الواشي الحسود اللئيم
نــديــرهــا صــهــبــأ فــي حــضــرة — قــد جــمــعــت كــل شــريــف كـريـم
مـــن اخـــوة الصـــدق وأحـــزابــه — مــن كــل بــر مــســتــقـيـم عـليـم
لله اخـــــوان صـــــفـــــى ودهـــــم — وودهـم فـي القـلب عـنـدي مـقـيـم
تــمـلي أحـاديـث الهـوى بـيـنـنـا — ومـا لنـا في العهد ذاك القديم
أيــام ســلمــى أنــعـمـت بـالرضـى — مـنـهـا فـأغـنـت للفـقـير العديم
أدرك مــنــهــا القـلب مـن شـانـه — مـا أدرك المـخطوب موسى الكليم
بـــالله حـــدثــنــي بــأســرارمــا — قـد كـان من عيش الهنا والنعيم
وانـثـر عـلى سـمعي الذي قد جرى — فـي ذلك المـجلى الوسيع الفخيم
فــي مــوسـم الاقـبـال فـي سـوقـه — مـن حـيث كان الريح في ذا جسيم
بــالله حــدثــنــي وغــطــرف بـمـا — أمـليـه فـي شـان الهوى يا نديم
لعـــل يـــســـلو عـــنــد ذكــري له — قـلبـي فـقـلبـي مـن زمـانـي كظيم
ومــن هـنـا أهـدي شـريـف الصـلاة — عــلى حــبــيـب الله طـه الرحـيـم
أشـــرف مـــخـــلوق هـــديــنــا بــه — إلى صـراط فـي التـقـى مـسـتـقـيم
مــحــبــوب قـلبـي وهـو لي مـقـصـد — فـي الكـون قلبي عند ذكره يهيم
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاقبال: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
- الخضير: الخضِيرُ : الأخضر. - من البقول: الخضراء. -: البحْر؛ جمال الخضير في الصباح.
- السكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
- العاطر: العَاطِرُ : فا.-: محبُّ العِطْر أو المكثر منه ج عُطُرٌ.
- الوسيم: الوَسِيمُ : الحَسَنُ الوَجْهِ؛ ولدٌ وسيمُ/ إنّهُ لَوَسيمٌ قَسِيمٌ ج وِسَامٌ.