أقـامـت شاهد الاقبال منها
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقـامـت شاهد الاقبال منها — تـحـاول فـتـح بـاب الاتـصال
فـحـركـت القـلوب إلى نداها — واخـرت الجـواب إلى السؤال
وابـدت مـن حـقـائقها خطايا — يــذكــرنـي أويـقـات الوصـال
ليال في الحمى طابت وراقت — فما احلى صفا تلك الليالي
بها ذقنا من السلوان كاسا — صـفـى لله مـن مـشـروب حـالي
افـيـدك أنـنـي جـالسـت قوما — حـدونـي بالمقال وبالفعالي
فـحـرك حـدوهـم قـلبـي فابدى — غـرامـا مـنـه في حب الجمال
رجـالا مـا رأيت لهم مثيلا — يـزعـزع حـد وهـم صم الجبال
صـحـبـتـهـمـو زمانا في سرور — وبـسـط وانـشـراح فـي تـوالي
فــيـا لله مـن عـلم عـرفـنـا — تـلقـيـنـاه عـن تـلك الرجال
ويـــالله مـــن ذوق وجــدنــا — وســر ليـس يـخـطـر لي بـبـال
يـراسـلنـي بـه المحبوب سرا — بـمـعـنـى ليـس يـضبطه مقالي
فـطـورا فـيـه اشهد سر غيبي — عـلى مـنهاج علم قد بدى لي
وطـورا تـختفي الأوصاف عني — فـيـمتزج الجمال مع الجلال
احــيــي أهــل ودي كــل حـيـن — وادعــوهـم بـصـدق وابـتـهـال
واشــرح مـن فـوادي صـدق حـب — لهـــم مـــنــي وآمــال طــوال
لعـلي عـنـد شـرحي بعض أمري — اراهـم يـنـظـرون لضعف حالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاتصال: [وص ل]. (مصدر اِتَّصَلَ). 1."قَرَّرَ الاتِّصَالَ بِهِ مُبَاشرَةً": الالْتِقَاءَ بِهِ، الاتِّصَالَ الْمُبَاشِرَ. 2."جَعَلُوا نُقطَةَ الاتِّصَالِ فِي..." : نُقطَةَ الْمُلْتَقَى، الوَصْلِ. 3."كَانَ عَلَى اِتِّصَالٍ دَائِمٍ …
- الاقبال: [ق ب ل]. (مصدر أَقْبَلَ). 1."إقْبَالُ اللَّيْلِ" : حُلُولُهُ. 2."الإِقْبالُ عَلَى الدَّرْسِ" : الاهْتِمامُ بِهِ، الاجْتِهادُ.
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- بالمقال: المَقَالُ [قول]: مصـ.-: القَوْلُ؛إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً وَأَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .