يــا رســول الله يــا خـيـر الورى
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا رســول الله يــا خـيـر الورى — يـا مـليـح الكـون يـا خـير البشر
يـا حـبـيـب الله يـا كـهـف المـلا — يــا نــجــي الله يــا بـحـر الدرر
يــا رفــيـع القـدر يـا مـن شـانـه — شــاع فــي كــل البــوادي والحـضـر
يــا مــلاذ الكـل يـا أهـل النـدى — يــا كــريـم الاصـل يـا رب الحـور
يا غياث الخلق يا ذا الفضل وال — جــود والإحــســان فــي بــحـر وبـر
يـا لجـا اللاجـيـن يـا خـيـر نـبي — ورســـول جـــاء حـــقـــا بـــالســـور
فـــلك الشـــان المـــعـــظــم قــدره — ولك الفــضـل العـظـيـم المـشـتـهـر
أنــت بــاب الله لا يــقــصــده ال — شــخــص الا فــاز حــقــا بــالوطــر
أنـــت حـــبــل الله لا يــمــســكــه — احــــد الا حــــبــــي كــــل ظـــفـــر
يـــا رســـول الله انـــا ضـــعــفــا — ومـــســـاكـــيـــن اتـــيـــنــاك زمــر
يــا رســول الله غــوثــا عــاجــلا — يــدفــع البــلواء عــنـا والا شـر
يـــا رســـول الله عـــجـــل ســيــدي — بـــزوال البـــؤس عـــنـــا والضــرر
قــد لجــونــا نــحــو بـابـك سـيـدي — ووقــفــنــا نـنـتـظـر مـنـك الخـبـر
يــا خـيـار الخـلق قـد عـم الوبـا — فــي جــمـيـع الأرض طـار وانـتـشـر
يـا مـغـيـث الخلق قد أودى البلا — بــبــنــي بــنـتـك قـد صـاروا طـيـر
فــجــعــوا مــمــا دهــاهــم واتــوا — نـحـو بـابـك يـرتـجـو مـنـك الظـفر
فــــاغـــثـــهـــم وتـــشـــفـــع للاله — فــي زوال الأمــر هــذا يــا اغــر
أو أولادك قـــد مـــاتـــوا فـــجــا — فــارحــم الأولاد يــا نـسـل مـضـر
وارحـــم الامـــة جــمــعــا انــهــم — لم يـــزالوا فـــي عـــنـــاء وكــدر
وتــشــفــع يــا حــبــيــب الله فــي — كــشــف هــذا الكـرب عـنـا والضـرر
فــلك الجــاه الوســيـع المـرتـضـى — ولك المــجـد الفـخـيـم المـفـتـخـر
وارحــهــم مــن عــنــا هـذا الوبـا — واطــلب الرحــمـن يـسـقـيـهـم مـطـر
هــيــاهــيــا يــا نــبــي الله يــا — خــيــر مــن ارســل فــي بــحـر وبـر
هــيـا هـيـا قـم بـنـا وارفـع لمـا — قـــد عـــلانــا مــن هــمــوم وشــرر
انـــنـــا ضــعــف ولا نــحــمــل مــا — قـــد عـــرانـــا مـــن وبــاء وضــرر
وجـــلت أرواحـــنـــا مـــمـــا دهـــى — مــن أمـور ليـس تـقـبـلهـا الفـكـر
فــعــيــال البــضـعـة الزهـراء قـد — فــجــعــوا مــمــا دهــاهـم يـا وزر
ولهـــــا عـــــنـــــدك حـــــب وافــــر — وتــمــام الحــب تـطـفـي ذا الشـرر
فـــبـــحــق الطــهــر طــهــر ســيــدي — لجــمــيــع الأرض مــن هـذا الضـرر
وبــحــق الحــســنــيــن ارفــع لمــا — قـد عـرى وارحـم فـقـد زاد الحـذر
بــك نــســتــشــفـع يـا خـيـر الورى — فــي زوال الشــر مــن بــحــر وبــر
ايـهـا البـضـعـة يـا خـيـر النـسـا — كـــيـــف تــلهــيــن وأولادك طــيــر
فــادركــي هــيـا وقـومـي واشـفـعـي — عــنـد مـولى العـرش خـلاق الفـطـر
يـــا آلهـــي ومـــليـــكـــي انـــنــا — قــد تــوسـلنـا بـعـبـدك ذا الابـر
ســيــد الكــونــيـن طـه المـجـتـبـى — مـــن بـــه اســـعـــد كــعــب ومــضــر
ربـــنـــا يــا ربــنــا يــا ربــنــا — بـــك نـــســـتـــدفــع ربــي كــل ضــر
فـــازل عـــنــا الوبــا هــذا ومــا — قــد عـرى مـمـا دهـى يـا خـيـر بـر
ربــــنـــا انـــا ضـــعـــاف ربـــنـــا — مـــنـــنــا اعــرف أنــت بــالخــبــر
ان يـــكـــن أوجـــب هـــذا ذبـــنـــا — جـــودك الفـــيـــاض للخـــلق غــمــر
لا تــعــامــلنــا بــمـا مـنـا جـرى — وارحـم الشـيبه ومن هو في الصغر
وصـــــلاة الله ربـــــي دايــــمــــا — تـتـغـشـى المـصـطـفـى خـيـر البـشـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
- بالسور: سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ ... أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارها وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ …
- بالوطر: وطر: اللَّيْثُ: الوَطَرُ كلُّ حاجةٍ كَانَ لِصَاحِبِهَا فِيهَا هِمَّةٌ، فَهِيَ وَطَرُه، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا فِعْلًا أَكثر مِنْ قَوْلِهِمْ قَضَيْتُ مِنْ أَمر كَذَا وَطَرِي أَي حَاجَتِي، وَجَمْعُ الوَطَرِ أَوْطارٌ. قَ …
- شاع: الشَّاعُ [شيع]: الشّائِعُ؛ خَبرٌ شاعٌ.