إن دعــتــنـي لطـايـف التـقـريـب
الشاعر: علي بن محمد الحبشي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر علي بن محمد الحبشي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن دعــتــنـي لطـايـف التـقـريـب — نــازعــتـنـي حـقـايـق التـقـليـب
فــســروري يــبــدي حـقـايـق سـري — وعــيـونـي تـبـدي خـفـي نـحـيـبـي
ان تـوجـهـت قـاصـدا نـحـو سـلمى — خـاطـبـتـني لا وصل قبل المغيب
أو تــحـيـرت فـي طـريـقـي تـجـلى — دون سـري لطـيـف مـعـنـى المجيب
أو ثـنـيت العنان نحو المعالي — لشــهـود الحـبـيـب دون الرقـيـب
أوقــفــتـنـي حـقـايـق مـنـعـتـنـي — عـن سـلوكـي إلى المـحل الرحيب
ورمــتــنــي بــقـوس قـهـر مـصـيـب — حــبــذا مــا رمـت بـقـوس مـصـيـب
فـغـنـأي عـيـن انـعدامي ولو لا — سـلب عـلمي ما فاه في بالغريب
حـقـقـتـنـي لواعـج العـشـق خصبا — وكــذا الصــب عـنـده كـم عـجـيـب
لو هـدتـنـي إلى سـبيل التلاقي — مــانـحـاتـي لمـا تـسـتـر غـيـبـي
هـــذه هـــذه ولا بــد تــنــحــوا — للمــعــالي بــصــدق عــزم قـريـب
وإذا مــا رأيــت عــلمـا خـفـيـا — فاشهد الاصل ساريا في الدبيب
سر مع الاسم في غريب التداني — وكـن الوصـف غـايـبا في المغيب
ان تــعــلقـت عـشـت قـلبـا وربـا — أو تــكـلفـت كـن بـوصـف الاديـب
ظــهـر الحـق مـن خـلال التـجـلي — بـسـنـي الجـمـال عـنـد الحـبـيـب
وإذا مـا دعـيـت للكـاس فـاشـرب — فـالشـراب الحـقـيق عين الطبيب
أو بـدا مـن لطـيـف حـق التـملي — فـيـض سـر فـلا تـقـل ذا نـصـيبي
ودع القـلب يـرتمي بان انس ال — وصل في المرتع الخضير الخصيب
واذكر العهد حيثما كنت وافهم — رمـز قـولي وعـرف كـنـوز غـريبي
رحـمـة قـد بـدت فـأيـن الذي قد — قـابـلت عـنـده فـهـل مـن مـجـيـب
اعــيـن فـي الهـوى شـواخـض لكـن — أيـن مـن يـهـتـدي بـقـلب مـنـيـب
ان تـغـب حبذا وان تبق فالفضل — الذي قــالتــه مـنـثـى العـجـيـب
أيــنــمـا قـامـت الصـلاة تـوجـه — واسـتـقم في شهود معنى القريب
حـرر القـصـد فـي السلوك وهرول — واقـر لوح الهـوى كمثل الخطيب
وإذا مــا ســرت نــســيـمـا نـجـد — فـابـعـث الوجـد طـيـها للحبيقب
أو بدا البرق نحو أهل المصلى — فـابـك وقـتـاً نأى بذاك الكثيب
كـلمـا يـبـعـث الشـجـون فـقـابـل — وادن واقرب من ساجع العندليب
فــلدى الســاجــعــات دارت كــوس — مـن خـمـور ليـسـت كـخمر الزبيب
ذكــرت عـنـدمـا نـسـيـنـا ونـادت — ذاك أقـصـى المـراد للمـسـتـجيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقريب: [ق ر ب]. (مصدر قَرَّبَ). 1."حاوَلَ تَقْريبَ آرائِهِمَا" : التَّوْفيقَ بَيْنَها، أَيْ أَنْ يَجْعَلَها مُتَقارِبَةً. 2."ثَمَنُ القَميصِ خَمْسونَ دِرْهَماً تَقْريباً" : حَوالَيْ، أَيْ ما يُقارِبُ الخَمْسينَ. 3."على وَجْهِ ا …
- التقليب: [ق ل ب]. (مصدر قَلَّبَ). 1."تَقْليبُ الطَّعامِ في الماعونِ" : تَحْريكُهُ. 2."تَقْليبُ جَوانِبِ الْمَوْضوعِ" : النَّظَرُ فيها والتَّأَمُّلُ. 3."تَقْلِيبُ الصَّفَحاتِ" : إِدارَتُها.
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- انعدامي: [ع د م]. (مصدر اِنعَدَمَ). "اِنْعِدامُ الأسْبابِ": عَدَمُ تَوَافُرِها.
- بالغريب: الغَرِيبُ : الرَّجل ليس من القوم ولا من البلد. -: البعيد عن وطنه ج غُربَاءُ. -: العجيبُ غيرُ المألوف؛ إنه مشهدٌ غريب. - من الكلامِ: البعيد الفهم؛ في شِعْره صور غامضة وغريبة.
- بقوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …