كفرندي فرند سيفي الجراز

الشاعر: المتنبي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كفرندي فرند سيفي الجراز ... لذة العــــيــــن عدةٌ للبراز

تحسب الماء خط في لهب النا ... ر أدق الخطوط في الأحراز

كلما رمت لونه منع النا ... ظر موجٌ كأنه منك هازي

ودقيقٌ قدى الهباء أنيقٌ ... متوالٍ في مستوٍ هزهاز

ورد الماء فالجوانب قدراً ... شربت والتي تليها جوازي

حملته حمائل الدهر حتى ... هي محتاجةٌ إلى خراز

وهو لا تلحق الدماء غراري ... ه ولا عرض منتضيه المخازي

"يا مزيل الظلام عني، وروضي ... يوم شربي ومعقلي في البراز"

واليماني الذي لو اسطعت كانت ... مقلتي غمده من الإعزاز

إن برقي إذا برقت فعالي ... وصليلي إذا صللت ارتجازي

لم أحمّلك معلماً هكذا إل ... لا لضرب الرقاب والأجواز

ولقطعي بك الحديد عليها ... فكلانا لجنسه اليوم غازي

سله الركض بعد وهنٍ بنجدٍ ... فتصدى للغيث أهل الحجاز

وتمنيت مثله فكأني ... طالبٌ لابن صالحٍ من يوازي

ليس كل السراة بالروذبا ... ريّ ولا كل ما يطير بباز

فارسيٌّ له من المجد تاجٌ ... كان من جوهرٍ على أبرواز

نفسه فوق كل أصل شريفٍ ... ولواني له إلى الشمس عاز

شغلت قلبه حسان المعالي ... عن حسان الوجوه والأعجاز

"وكأن الفريد والدر واليا ... قوت من لفظهـ، وسام الركاز"

تقضم الجمر والحديد الأعادي ... دونه قضم سكر الأهواز

بلغته البلاغة الجهد بالعف ... و ونال الإسهاب بالإيجاز

حامل الحرب والديات عن القو ... م وثقل الديون والأعواز

كيف لا يشتكي وكيف تشكّوا؟ ... وبه لا بمن شكاها المرازي

أيها الواسع الفناء وما في ... ه مبيتٌ لمالك المجتاز

بك أضحى شبا الأسنة عندي ... كشبا أسوق الجراد النوازي

وانثنى عني الرديني حتى ... دار دور الحــــروف في هواز

وبآبائك الكرام التأسي ... والتسلي عمن مضى والتعازي

تركوا الأرض بعد ما ذللوها ... ومشت تحتهم بلا مهماز

وأطاعتهم الجيوش وهيبوا ... فكلام الورى لهم كالنحاز

وهجانٍ على هجانٍ تأتي ... ك عديد الحبوب في الأقواز

صفها السير في العراء فكانت ... فوق مثل الملاء مثل الطراز

وحكى في اللحوم فعلك في الوف ... ر فأودى بالعنتريس الكناز

كلما جادت الظنون بوعدٍ ... عنك جادت يداك بالإنجاز

ملكٌ منشد القريض لديه ... يضع الثوب في يدي بزاز

ولنا القول وهو أدرى بفحوا ... ه وأهدى فيه إلى الإعجاز

ومن الناس من تجوز عليه ... شعراءٌ كأنها الخازباز

ويرى أنه البصير بهذا ... وهو في العمي ضائع العكاز

كل شعرٍ نظير قابله منك ... وعقل المجيز مثل المجاز

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الزاي، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الجراز: جرز: جَرَزَ يَجْرُزُ جَرْزاً: أَكل أَكلًا وَحِيًّا. والجَرُوزُ: الأَكُولُ، وَقِيلَ: السَّرِيعُ الأَكل، وإِن كان قسا[[. كذا بالأصل مع بياض]] ... وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الإِبل، والأُنثى جَرُوزٌ أَيضاً. وَقَدْ جَرُزَ جَرَازَة … (لسان العرب)
  • الخطوط: خطط: الخَطُّ: الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ فِي الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ خُطُوطٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُ الْعَجَّاجُ عَلَى أَخْطاطٍ فَقَالَ: وشِمْنَ فِي الغُبارِ كالأَخْطاطِ وَيُقَالُ: الكَلأُ خُطوطٌ فِي الأَرض أَي طَرائقُ لَمْ يَعُمَّ … (لسان العرب)
  • المخازي: خَزِيَ الرّجل: لحقه انكسار، إمّا من نفسه، وإمّا من غيره. فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط، ومصدره الخَزَايَة[[قال السرقسطي: خزيته خزاية: استحييت منه.]] ورجل خَزْيَان، وامرأة خَزْيَى وجمعه خَزَايَا. وفي الحديث: «اللهم … (مفردات الراغب)
  • الهباء: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ. (لسان العرب)
  • تلحق: لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإِلْحاقُ: الإِدراك. لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وَكَذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وأَلْحَقَ لَحاقاً، بِالْفَتْحِ، أَيْ أَدْرَكَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ لأَبي دُوَادَ: فأَلْحَقَهُ، وَهُوَ سَاطٍ … (لسان العرب)
  • تليها: لها: اللَّهْو: مَا لَهَوْت بِهِ ولَعِبْتَ بِهِ وشغَلَك مِنْ هَوًى وطَربٍ وَنَحْوِهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَي لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ، لأَنَّ كلَّ وَاحِدَةٍ مِن … (لسان العرب)
  • جوازي: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • نعد المشرفية والعوالي
  • واحر قلباه ممن قلبه شبم
  • قصيدة
  • لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
  • الخيل والليل والبيداءُ تعرفني