روحي المقيمُ لديكِ أم شبَحي

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

روحي المقيمُ لديكِ أم شبَحي — لعـبـتْ بـرأسـي نـشـوةُ الفرحِ

يـا حـانةَ الأرواحِ ما صنعتْ — بـالروح فـيـكِ صـبابةُ القدحِ

مــا للســمـاءِ أديـمُهـا لهَـبٌ — الفــجـرُ إنَّ الفـجـرَ لم يَـلُحِ

ولمَ البـحـيـرةُ مـثلما سُجِرتْ — أو فُــجِّرتْ مــن عـرقِ مـنـذَبـحِ

نــارٌ تــطــيــرُ ومـوكـبٌ صَـخِـب — مـنْ كـل سـاهـي اللَّحظِ منسرحِ

لولا ابـتـسـامـةُ جارتي وفمٌ — يــدنــو إليَّ بــصـدرِ مـنـشَـرحِ

لحـسـبـتـهـا رومـا تمورُ لظىً — فـي قـهـقـهاتِ السَّاخرِ الوقحِ

زهــوٌ تــمــلَّكــنـي فـأذهـلنـي — ومـن الذهـولِ طـرائفُ المُـلحِ

أأنا الغريبُ هنا وملءُ يدي — أعـطـافُ هـذا الأغـيدِ المرِحِ

خـفَـقـتْ عـلى وجـهـي غدائرُها — فــجـذبـتـهـا بـذراعِ مـجـتـرحِ

لم أدر وهـيَ تُـديرُ لي قَدحي — مـن أيـن مـغـتـبـقي ومصطبحي

وشـدا المـغنِّي فاحتشدتُ لها — كــم للغــنـاءِ لديَّ مـن مِـنَـحِ

عَــرَضَــتْ بــفــاكــهـة مـحـرَّمـةٍ — وعــرضـتُ لم أنـطِـقْ ولم أبُـحِ

يــا رَبِّ صُــنــعُــكَ كــلُّه فـتـنٌ — أيـن الفـرارُ وكـيـف مُـطَّرحـي

هـذي الروائعُ أنـت خـالقُهـا — مــا بــيــن مُــنـجـرِدٍ ومـتَّشـحِ

تـايـيـسُ لم تـعـبَـثْ براهبها — لكــنَّهــُ أشــفــى عـلى البُـرَحِ

مــا بــيــن أســرارٍ مُــغـلَّقـةٍ — وطــروقِ بــابٍ غـيـرِ مـنـفـتـحِ

عــرض الجــمـالُ له فـأكـبَـره — ورآكَ فــيــهِ فــجُــنَّ مـن فَـرحِ

أتـرى مـعـاقـبـتـي عـلى قـدَرٍ — لولاك لم يُــكـتَـبْ ولم يُـتَـحِ

إنِّيـ عـبـدتُـك فـي جَـنـى شـفةٍ — ويــدٍ ووجــه مــشــرق الوضــحِ

ولو اسـتـطـعـتُ جعلتُ مِسبحتي — ثَـمَـرَ النهودِ وجلَّ في السُّبَحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
  • الوقح: وقح: حَافِرٌ وَقاحٌ: صُلْبٌ بَاقٍ عَلَى الْحِجَارَةِ، وَالنَّعْتُ وَقاحٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَجَمْعُهُ وُقُح ووُقَّحٌ؛ وَقَدْ وَقُح يَوْقُح وَقاحةً ووُقوحة وقِحةً وَقَحَةً، الأَخيرتان نَادِرَتَانِ؛ قَالَ …
  • بصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
  • تمور: تَمَوَّرَ يَتَمَوَّرُ تَمَوُّراً :- الشيءُ: تحرَّك واضطرب؛ تموَّرتْ مياه البحيرة.- الشخصُ: جاء وذهب متردِّداً؛ كان يتموَّر وهو مطرق يفكر.- الوبرُ عن الدابّة: سقط.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة