سَرَتْ بين أعينهم كالخيالْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَرَتْ بين أعينهم كالخيالْتعانقُ آلهةً في الخيالْ
مُــــجَرَّدةً حَسِبَتْ أنهامن الفنِّ في حَرَمٍ لا يُنالْ
فليستْ تُحِسُّ اشتهاءَ النفوسِوليستْ تُحِسُّ عيونَ الرجالْ
وليستْ ترى غير مَعبودهاعلى عرشهِ العبقريِّ الجلالْ
دَعاها الهوى عِندَهُ للمُثولوما الفنُّ إلَّا هوىً وامتثالْ
فخفَّتْ له شِبْهَ مسحورةٍعَلَتْ وجهَها مَسْحَةٌ من خبالْ
وفي روحها نشوةٌ حلوةٌكمهجورةٍ مُنِّيَتْ بالوصالْ
تراها وقد طوَّفَت حولهُجلاها الصِّبا وزهاها الدلالْ
تَضُمُّ الوشاحَ وتُلقي بهِوفي خطوها عِزَّةٌ واختيالْ
كفارسةٍ حَضَنتْ سيفَهاوألقتْ به بعدَ طول النِّضالْ
تمُدُّ يديها وتَثنيهماوترتدُّ في عِوَجٍ واعتدالْ
كحوريَّةِ النبعِ تطوي الرِّشاءَوتجذبُ ممتلئاتِ السِّجالْ
مُحَيَّرَةَ الطيفِ في مائجٍمن النُّور يَغْمرها حَيْثُ جالْ
تُخَيَّلُ للعينِ فيما ترىفراشةَ روضٍ جَفَتْها الظلالْ
وزَنــــبــــقــــةً وســــطَ بَــــلُّورةٍعلى رفرفِ الشمسِ عند الزَّوالْ
تَنَقَّلُ كالحلمِ بينَ الجفونِوكالبرقِ بين رؤوسِ الجبالْ
على إصبعيْ قدَمٍ أُلهِمَتْهبوبَ الصَّبا ووثوبَ الغزَالْ
وتُجري ذِراعينِ منسابتينِكفرعينِ من جدولٍ في انثيالْ
كأنهما حولها ترْسمانِتقاطيعَ جسمٍ فريدِ المثالْ
أبَتْ أن تَمَسَّاهُ بالراحتينِويرضى الهوى ويريدُ الجمالْ
ومن عَجَب وهي مفتونةٌتُريكَ الهدى وتْريكَ الضلالْ
تَلَوَّى وتسهو كَلُهَّابةٍتَراقصُ قبل فناءِ الذُّبالْ
وتعلو وتهبطُ مثل الشراعترامى الجنوبُ بهِ والشمالْ
وتعدو كأنَّ يداً خلفهاتُعَذِّبُها بسياطٍ طوالْ
وتزحفُ رافعةً وجَههاضراعةَ مستغفرٍ في ابتهالْ
وتسقط عانيةً للجبينِكقمريّةٍ وقَعَتْ في الحبالْ
تَــــبِــــضُّ تــــرائبُهــــا لوعــــةًوتخفقُ لا عن ضَنىً أو كلالْ
ولكنَّهـــ بعضُ أشواقهاوبعضُ الذي استودَعَتها الليالْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.