أســألكــم ويــح مـن يـجـيـبُ

الشاعر: علي محمود طه · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أســألكــم ويــح مـن يـجـيـبُ — مـا خـطـبـكـم لم يـمُت نجيبُ

مـا مـات مـن أضـحك المآسي — مــن قــدَرٍ صــنــعُه عــجــيــبُ

وصـيّـر الدمـعَ فـي المـآقـي — عــلى ابــتــسـامـاتـهِ يـذوب

وجــمّــل العــيــش للحـزانـى — فـــكـــل حــالٍ بــه تــطــيــب

وأنــصــف الدهـر مـن حـظـوظٍ — تـخـطىء في الناس أو تصيب

ومــثّــل الزيّــف مــن حـيـاةٍ — مــرقــع ثــوبــهـا القـشـيـبُ

كـادت لتـمـثـيـله الليـالي — تـبـكـي وتـسـتـعـبـر الخطوب

وكـاد مـنـه الزمـان يـغـضي — خـزيـا وتـسـتـغـفـر الذنـوب

مــــعـــلّم مـــا له ضـــريـــب — مـعـهـدهُ المـسـرحُ الحـبـيـبُ

فـتـىً كـطـيـرِ الربـيع روحا — مــوهــوبــةٌ نــفــســه وهــوبُ

ألبــارعُ اللفـظ فـي بـيـانٍ — يــحــارُ فـي صـوغـه الأديـب

كــــأنّه مـــائلٌ لعـــيـــنـــي — وعــهــده بــالنــوى قــريــب

حــلو الإشـارات فـي سـمـاتٍ — له بـــتـــصــويــرهــا ضــروب

وصـــوتـــه مــلء كــل ســمــع — تــهـفـو لإيـقـاعـه القـلوب

أســتــاذ جــيــل إلى نــداه — عــواطـف الجـيـل تـسـتـجـيـب

يــعــلم الشــعــب أو يـسـلي — مــن شــفّه الهــمّ واللغــوب

فــي قــصــة مــرّة حــوتــهــا — مــلهـاتـه الحـلوة الطـروب

أو مــلحــة عــذبــةٍ جـلاهـا — أســلوبـه السـاحـر اللعـوب

يـلقـي بـهـا ضـاحـكا ويمشي — وقـــلبـــه ســـاهـــم كــئيــب

حــيــاتــنــا مـثـلمـا رآهـا — صـــوّرهـــا نـــاقـــد لبــيــب

مـصـريـة الذوق لم يـثُـبـها — تـــصـــنّـــعٌ لفـــظــه مــشــوب

ولم تـــلفـــق ولم تــنــمــق — بـهـا الأبـاطـيـل والعـيوب

حــقــائقٌ لم يــوار مــنـهـا — مـــجـــامـــلٌ هـــازلٌ هــيــوبُ

مــدرســة مــا بــهــا كـتـاب — ومــنــبــرٌ مــا له خــطــيــب

لا ســنّ للدارســيـن فـيـهـا — طــلّابــهــا فــتــيــةٌ وشـيـب

ويــســتــوي جــاهــلٌ لديـهـا — وعــــالمٌ فــــاهــــمٌ أريــــبُ

ألكــل فــيــهـا لهـم مـتـاعٌ — وفــرٌ ومــن عــلمــه نــصـيـب

يـا لهـفـةَ الفـن حين أودى — ومــا اعـتـرى نـجـمَه شـحـوبُ

ولا زوى أفــــقــــه ظــــلامٌ — له عــــلى مــــوجـــه وثـــوب

فــي لحـظـةٍ لم يـجـل بـذهـنٍ — قـضـاؤهـا الفـاجـع الرهـيب

حـيـث يـنـادي وحـيـث يـزجـى — مــشـيـبـه الرائع الخـصـيـب

قم يا نجيب انفض المنايا — واســمــع تـجـد أمّـةً تـجـيـب

صــحــت عــلى مــوكــبٍ هــلوعٍ — يـخـنـقـهُ الحـزن والنـحـيـب

مــصــر التــي قـدّرتـك حـبـا — يـا أيـهـا النـابغ الغريب

بـمـثـل مـا شيعتك يوم الو — داع لم تــســمــع الشــعــوب

وأنـت بـالعـهـد مـن هـواها — ربـيـبـهـا وابـنـها النجيب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
  • القشيب: القَشِيبُ : الجديد أو النظيف؛ ثوبٌ قشيبٌ/ ستائر قُشُبٌ/ سيفٌ قشيب، أي حديث عهدٍ بالجلاء ج قُشُبٌ.
  • تطيب: تَطَيَّبَ يَتَطَيَّبُ تَطَيُّباً : تَضَمَّخَ بالطِّيب، أي بالعطر؛ تتطيّب هذه الفتاةُ بأحسن أنواع الطيب.
  • ثوبها: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة