إذا مــا طــافَ بــالأرضِ

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا مــا طــافَ بــالأرضِ — شــعـاعُ الكـوكـبِ الفـضِّي

إذا مـــا أنَّتـــِ الريــحُ — وجــاشَ البــرقُ بـالومْـضِ

إذا مــا فــتَّحــَ الفـجـرُ — عــيــونَ النــرجـس الغـضِّ

بــكــيــتُ لزهـرةٍ تـبـكـي — بـــدمـــعٍ غــيــرِ مــرْفــضِّ

زواهـا الدهـرُ لم تسعَدْ — مــن الإشــراقِ بـاللمـحِ

عــلى جــفـنـيـنِ ظـمـآنَـي — نِ للأنـــداءِ والصـــبــحِ

أمــهــدَ النـورِ مـا لِلّي — لِ قــد لفَّكــَ فــي جُــنــحِ

أضـىء فـي خاطرِ الدنيا — ووارِ ســنـاك فـي جُـرحـي

أري الأقـدارَ يـا حسنا — ءُ مـثـوى جُـرحـكِ الدامي

أريـــهـــا مَــوضِــعَ السَّهْ — مِ الذي ســدَّدهُ الرَّامــي

أنـيـلي مـشـرقَ الإصـبـا — حِ هـذا الكـوكبَ الظَّامي

دعــيــه يــرشـف الأنـوا — رَ مـن يـنبوعها السَّامي

وخـــلِّي أدمـــعَ الفــجــرِ — تُــقَــبِّلــْ مـغـربَ الشـمـسِ

ولا تـبـكـي عـلى يـومِـك — أو تــأسَــيْ عـلى الأمـسِ

إليــكِ الكـون فـاشـتـفِّي — جــمـالَ الكـون بـاللمـسِ

خـذي الأزهـارَ فـي كـفَّي — كِ فـالأشـواكُ فـي نـفسي

إذا مــا أقــبـلَ الليـل — وشاع الصمتُ في الوادي

خـذي القـيثارَ واستوحي — شـجـونَ سـحـابـهِ الغـادي

وهُـزِّي النـجـمَ إشـفـاقـاً — لنـــجـــمٍ غـــيـــرِ وقَّاــدِ

لعــلَّ اللحــنَ يـسـتـدنـي — شُـعـاع الرحـمـة الهادي

إذا مـا سـقـسـق العصفو — رُ فــي أعــشــاشِهِ الغُــنِّ

وشــقَّ الروضَ بــالألحــا — نِ مــن غــصــنٍ إلى غُـصـنِ

أتــتـكِ خـواطـري الصـدَّا — حَــةُ الرفَّاــفــة اللحــنِ

تـــغـــنِّيــكِ بــأشــعــاري — وتــرعــى عــالم الحـسـنِ

إذا مــا ذابـتِ الأنـدا — ءُ فـــوقَ الورَقِ النَّضـــْرِ

وصـبَّ العـطرَ في الأكما — مِ إبــريــقٌ مــنَ التـبـرِ

دعــوت عـرائس الأحـلام — مــن عــالمِهــا السِّحــري

تُـذيـبُ اللحـنَ فـي جفنْي — كِ والأشـجـانَ فـي صـدري

عــرفــتِ الحــبَّ يـا حـوّا — ءُ م مــا زالَ مــجـهـولا

ألمَّاــ تــحــمــلي قـلبـاً — عـلى الأشـواقِ مـجـبولا

صِـفـيـهِ صـفـيـه فـرحـاناً — ومــحــزونــاً ومــخـبـولا

وكـــيـــفَ أحــسّ بــاللوعَ — ةِ عـنـد النظرة الأولى

ومَــن آدمُــكِ المــحـبـوبُ — أو مـــــا صـــــورةُ الصَّبِّ

لقــد أُلهِــمْـتِ والإلهـا — مُ يــا حــواءُ بــالقــلبِ

هــو القــلبُ هــو الحــبُّ — ومـا الدنـيا لدى الحبِّ

سـوى المـكشوفة الأسرا — رِ والمـهـتـوكـةِ الحُـجْـبِ

سـلي القـيثارَ بين يَدَي — كِ أيَّ مــــلاحــــنٍ غــــنَّى

وأيَّ صـــبـــابـــةٍ ســـالتْ — عـــلى أوتـــارِه لحــنــا

حـــــوى الآمـــــالَ والآ — لامَ والفـرحـةَ والحُزنا

حــوى الآبـادَ والأكـوا — نَ فـي لفـظٍ وفـي مـعـنـى

تـعـالى الحسنُ يا حسنا — ءُ عــن إطــراق مــحـسـورِ

أيـشـكـو الليـلَ في كونٍ — مــن الأنــوارِ مــغـمـورِ

ومـــا جـــلَّاَهُ مــن ســوَّا — هُ إلَّا تــــوأمَ النــــورِ

ومــا ســمَّاــهُ إذ نــادا — هُ غـيـر الأعـيـنِ الحورِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفضي: (فَضَى) الْفَاءُ وَالضَّادُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْفِسَاحٍ فِي شَيْءٍ وَاتِّسَاعٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفَضَاءُ: الْمَكَانُ الْوَاسِعُ. وَيَقُولُونَ: أَفْضَى الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ: بَاشَ …
  • الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
  • النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
  • باللمح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ …
  • بالومض: وَمَضَ: ومَضَ البرْقُ وَغَيْرُهُ يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خَفِيّاً وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَواحي الغَيم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، ... كلَمْعِ الي …
  • زواها: زوأ: رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ. فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذَا فسَد الناسُ[[. قوله [فسد الناس] في التهذيب فسد الزمان.]]، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة