بــدَّدتِ يــا قــيــثــارتـي أنـغـامـي

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــدَّدتِ يــا قــيــثــارتـي أنـغـامـي — ونــســيـتِ لحـنَ صـبـابـتـي وغـرامـي

مــرَّتْ ليــالٍ كـنـتِ مـؤنـسـتـي بـهـا — وعــــزاءَ نــــفــــسٍ جـــمَّةـــِ الآلامِ

تـروَيـن مـن طـرب الصِّبـا وحـنـيـنه — وتُـــذهِّبـــيـــنَ حـــواشــيَ الأحــلامِ

كـالبـلبـل الشّـاكـي رويـتِ صبابتي — لحــنــاً تــمـشَّى فـي دمـي وعـظـامـي

أنــشــودةُ الوادي ولحــنُ شــبـابـه — ذابـتْ عـلى صـدر الغـديـرِ الطـامي

شـاقَ الطـبـيـعـةَ مـن قديمِ ملاحني — أصــداؤُك الحــيــرى عــلى الآكــامِ

وشـجـا البـحـيـرةَ واسـتخفَّ ضفافها — لحــنٌ كـفـائرِ مـوجـهـا المـتـرامـي

يـا ربَّةـَ الألحـان غـنِّيـ وابـعـثـي — مـــن كـــلِّ مـــاضٍ عـــاثــرِ الأيــامِ

هـل مـن نشيدكِ ما يجدد لي الصِّبا — ويــعــيــدُ لمــحــة ثـغـره البـسَّاـمِ

ويــصــور الأحــلامَ فــتـنـةَ شـاعـرٍ — تُــوحــي الخــيـالَ لريـشـة الرسَّاـمِ

وادي الهــوى ولَّتْ بــشــاشـةُ دهـرهِ — وخَـــلَت مـــغـــانـــيــهِ مــن الآرامِ

طـــارت صـــوادحـــهُ وجـــفَّ غــديــرهُ — وذوى بــشــطَّيـهِ النـضـيـرُ النَّاـمـي

واعـتـاضَ مـن هَـمْـسِ النـسيم بعاصف — داوٍ يــــشـــقُّ جـــوانـــبَ الأظـــلامِ

وهـو الصَّدى الحـاكي لضائع صرختي — وصـــداكِ بـــيــن الغــورِ والآكــامِ

قــد كُــنَّ أُلَّافــي ونــزهــةَ خـاطـري — وســمــاءَ وحــي الشــعـرِ والإلهـامِ

مــا لي بــهــنّ ســكـتـنَ عـن آلامـي — أنــســيــنَ عــهــدَ مـودتـي وذمـامـي

يــا ربَّةـ الألحـان هـل مـن رجـعـةٍ — لقــديـم لحـنـكِ أو قـديـم هـيـامـي

فـاروي أغـانـيَّ القُـدامـى وانـفثي — في الليل من نفثات قلبي الدامي

عــلَّ الذي غــنــيــتُ عــرشَ جــمــاله — وطـفـقـتُ أرقـبُ أفـقـه المـتـسـامـي

تُـشـجـيـه ألحـانـي فـيـسـعـدنـي بـه — طـــيـــفٌ يـــضـــنُّ عــليَّ بــالإلمــامِ

مـا لي أراكِ جـمـدتِ بـيـن أنـاملي — وعــصـيـتِ أنّـاتـي ودمـعـي الهـامـي

خـرسـاءَ لا تتلو النشيدَ ولا تعي — ســرَّ الغــنـاءِ ولا تـعـيـدُ كـلامـي

يـغـري الكـآبـةَ بـي ويـكسفُ خاطري — أنــي أراكِ حــبــيــســةَ الأنــغــامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشاكي: الشَّاكِي [شكو]: مَن يُبدي شكواه؛ أَيُّهَذا الشّاكي وما بِكَ داءٌ ** كيف تغدو إذا غَدَوْتَ عَليلا / شاكي السِّلاح، أي تامُّ السِّلاح كاملُ الاستعداد؛ تقدَّم الجنديُّ نحو العدّو شاكيَ السّلاح.
  • الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
  • شاق: شَاقَ يَشُوقُ شُقْ شَوْقا ً [شوق]: ـ إليه: نزعَت نفسُه إليه؛ شاق الغريبُ إلى وَطنه. ـ الشيءُ فلاناً: هاجَهُ؛ شاقت الذّكرى المُحبَّ. ـ الشّيءَ إلى آخر: شدّهُ إليه؛ شاق المشجبَ إلى الحائط.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة