تـــمـــهَّلــي فــراشــةَ الصَّبــاحِ
الشاعر: علي محمود طه · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـــمـــهَّلــي فــراشــةَ الصَّبــاحِ — أســرَفــتِ فـي الغُـدوِّ والرَّواحِ
مـاذا ارتـيادُ الطُّرُقِ الفِساح — والوثـبُ فـوق العُشبِ والصُّفاحِ
بين الرّوابي الخُضرِ والبطاح — بــالشَّعــرِ المــهــدَّلِ السـبَّاـحِ
كالموج تحت العاصفِ المجتاح — والنـهـدِ وهـو مُـطـلَقُ السّـراحِ
يـخـفـقُ بـيـن الصـدر والوشاح — والسـاق خَـلفَ الساقِ في كفاحِ
فــي حَــلقَـةٍ طـاغـيـةِ الجـمـاحِ — تــدور مـثـل البـارقِ اللّمّـاحِ
تــودُّ لو طــارتْ مــع الريــاحِ — وحـــلَّقـــتْ فــي كــبــدِ الصُّراحِ
بـلطـفِ هـذا الجـسـدِ المـمراحِ — وخـــفَّةـــٍ فــي روحــكِ الصّــداحِ
تـكـادُ تُـغـنِي الطيرَ عن جَنَاحِ — يــا لهــواءٍ عــابــثٍ مــفــراحِ
سـكـرانِ لا من خمرة الأقداحِ — بَـلْ مـن صِباكِ والصِّبا كالرّاحِ
يـرفـعُ طـرف الثـوب فـي مـزاحِ — لا يـسـتَـحِـي مـن لائمٍ ولاحـي
قـد أذنَ الفـخـذيـن بـافـتضاحِ — ونــمَّ عــن خــمــيــلةِ التُّفــاحِ
فـوق كـثـيـبِ الورد والأقاحي — أخـشـى عـلى حُـسـنـهما الوضّاحِ
عـيـنُ اشـتـهـاء ويَـد اجـتـراحِ — بـل صـرتُ أخشى ثورةَ الأرواحِ
فـي مـثـل هـذا الحرم المُباح — ودِدْتُ لو بـالروح أو بـالرَّاحِ
صُــنـتُهُـمـا حـتّـى عـن الصـبـاحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتياد: [ر و د]. (مصدر اِرْتَادَ). 1. "اِرْتِيَادُ الشَّاطِئ": قَصْدُهُ أو التَّرَدُّدُ عَلَيْهِ. 2. "اِرْتِيَادُ الْمَجَاهِلِ" : طَلَبُهَا.
- البارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.
- الجماح: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
- الساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
- السباح: السَّبَّاحُ : العَوَّامُ المُمارسُ للسّباحة؛ فازَ السّبّاحُ الماهرُ بالمرتبة الأولى في سباق السّبَاحَة.
- السراح: السَّرَاحُ : التسْرِيحُ، أي الإرسال في الأمرِ، أو تطليق المرأة فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً/ أَطْلَقَ سَراحَهُ، أي خلَّى سَبيلَه/ أَفعَلُ ذلك في سَراحٍ ورَوَاحٍ، أي في سُهُولة.
- الصداح: الصُّدَاحُ : مصـ. -: تغريدُ الطائر؛ يطربني صُداح البلبل.-: رفع الصَّوت مع الإطراب؛ صُداح المِزْهَر.