لِمَ أنتِ أيَّتُها الطبيعةُ كالحزينةِ في بلادي

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَ أنتِ أيَّتُها الطبيعةُ كالحزينةِ في بلادي — لولا أغاريدٌ ترسَّلُ بين شاديةٍ وشادي

وخيالُ ثوْرٍ حول ساقيةٍ يُراوح أو يُغادي — وقطيعُ ضأنٍ في المروجِ الخضرِ يضربُ بالهوادي

لحسبتُ أنك جَنَّةٌ مهجورةٌ من عهدِ عادِ — هجروكِ لا كنتِ العقيمَ ولستِ مُنجبةَ القَتادِ

عجباً وماؤك دافقٌ ونجومُ أرضكِ في اتِّقاد — حُسْنٌ يروع طرازهُ ويُمَلُّ في نَسقٍ مُعاد

أرنو إليه ولا أحسُّ بفرحةٍ لكِ في فؤادي — حسناءَ ساذجةَ الملامح في إطارٍ من سوادِ

دِمَنٌ يُقالُ لها قُرىً غرقى أباطحَ أو وهاد — الطينُ فيها واليراعُ أساسُ رُكنٍ أو عماد

يأوي لها قومٌ يقال لهم جبابرة الجلاد — وهمو ضعافٌ أوثروا بشقائهم بين العباد

المكثرون الزادَ لم يتمتعوا بوفير زاد — لهمو الغراسُ وَرَعيُهُ ولغيرهم ثمرُ الحصاد

لو كنتِ في الغرب الصناع لكنتِ قِبلة كلِّ هادي — وافتنَّ فيكِ الفنُّ بالروح المحرِّكِ للجماد

وتفجَّرَ المرَحُ الحبيسُ بكل ناحيةٍ ووادي — ولقلتُ أبتدر الشُّداةَ غداةَ فخرٍ أو تنادي

هذي الروائعُ فيكِ لم تُخْلَق لغيركِ يا بلادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتقاد: [و ق د]. (مصدر اِتَّقَدَ). 1. "اِتِّقَادُ النِّيرَانِ": اِشْتِعَالُهَا. 2. "أَفْقَدَ اتِّقَادُ الغَضَبِ رُشْدَهُ" : فَوَرَانُ الغَضَبِ وَاشْتِعَالُهُ.
  • العقيم: العَقِيمُ :- من النساء والرجال من لا يُنْجب وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا/ يومٌ عقيم، أي لا يومَ بعده وهو يومُ القيامة أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ / الرِّيحُ العقيمُ هي الرِّيحُ المهلكةُ الَّتي لا تلقح ال …
  • القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
  • الملامح: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.
  • ترسل: تَرَسَّلَ يَتَرَسَّلُ تَرَسُّلاً : ـ في الأَمرِ: تمهّل فيه وترفَّقَ؛ ترسَّل الباحثُ في دراسة الموضوع متوخّياً الدِّقة. ـ الكاتبُ: أتى بكلامِهِ مرسلاً غير مسَّجع؛ يندر أن يترسل الكُتَّابُ المعاصرون فيما يكتبون. ـ في القعو …
  • ثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة