ضَجَّتــ الأنجمُ في آفاقها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضَجَّتــ الأنجمُ في آفاقهاذاتَ ليلٍ تشتكي طولَ الأبَدْ
فمضتْ تصرخُ من أعماقهاأيُّهذا الليلُ نبِّهْ من رقدْ
أطــــلِقِ الجــــنّ يرفرفْ لائذابالرُّبى يصرخُ من خلفِ الرموسْ
أيها الأحياءُ ما الكونُ إذاتنثرُ الشُّهْبُ وتندكُّ الشموسْ
أحياةٌ سمْتُها صخرٌ ونارْحَفَّتِ الأشواكُ من يسلكهُ
تنقضي الآجالُ فيه والسِّفارْأبـــــديٌّ ويـــــحَ مــــن تُهــــلكــــهُ
إحملوا أمسِ إلى حفرتهِوتخطوا هوَّةَ الوادي السحيقْ
واحفزوا النجمَ إلى ثورتهِواحطموا أنوالَ ليلٍ لا يُفيقْ
أيقظوا في الليلِ ثاراتِ الرعودْإنَّها ثاراتُ جبّارِ السماءْ
إن يَشأ أرسلها فوق الوجودْفإذا الكونُ هشيمٌ وهباءْ
لو تمشَّتْ بمناياها الرجومْلاستحال الخلقُ والكونُ سُدى
ورأيتَ الأرض حيْرى والنجومْتذرع الجوَّ على غير هدى
أيها الأحياءُ يا أسرى القضاءكيف أمسيتم بدنيا الحدَدِ
وعليكم في غياباتِ الشقاءضــــرَبَــــتْ آفاقُها بالسَددِ
صرخةٌ في الكون دوَّت يا لهاخَلعَت أصداؤُها قلبَ الزمنْ
قف منها الشوكُ وارتجَّ لهامعبَدُ الليلِ على شُمِّ القُننْ
صرخةٌ منها السمواتُ انثنتْوقد استعصت على طارِقها
صاحَ منها الوحش ذعراً والتفتْيسألُ الوديانَ عن خالقها
وإذا الموتى يَشقَونَ الوهادْكالضواري كلُّهم عاري البدَن
رحمةَ الله أذا يومُ المعادْفنسوا من هولِه حتى الكفنْ
أين منكَ الشمسُ يا مشرقهاأتُراها خلف أسوارِ الأبدْ
حجبتها فهيَ لن تطلقَهايومَ لا يبقى على الأرضِ أحدْ
هبَّتْ الجنُّ تنادي بالثبورْفي كهوف الأرضِ يا أهلَ الكهوفْ
احشدوا الريحَ على ظهر الصخورْوابعثوها ذاتَ نقشٍ وزفيفْ
انزعوا الصخرَ من الطودِ المنيعْواجعلوه زادَكم عند الكفاحْ
واصعقوا قُنَّةَ واديه الرفيعْتتهدمْ تحت أقدامِ الرياحْ
لا تُصيخوا دق ناقوسُ القضاءْفاحملوا أشلاءَ هذا العالمِ
احملوها واعبروا جسرَ الفناءْواسبحوا فوق العماء الحالمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.