لِمَ أقـــبـــلتِ فـــي الظـــلامِ إليَّ
الشاعر: علي محمود طه · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَ أقـــبـــلتِ فـــي الظـــلامِ إليَّ — ولمـــاذا طـــرقــتِ بــابــيَ ليــلا
لاتَ حـيـن المـزار أيـتـهـا الأش — بـاحُ فـامـضـي فـمـا عـرفـتكِ قبلا
أتـركـيـنـي فـي وحـشـتـي ودعـيـني — فــي مـكـانـي بـوحـدتـي مـسـتـقـلا
لسـتُ مـن تـقـصـديـنَ في ذلك الوا — دي فـعـذراً إن لم أقُـلْ لكِ أهـلا
لا تُـطـيـلي الوقـوفَ تـحـتَ سياجي — لنْ تَـــرَي فـــيــه للثَّواءِ مــحــلا
ضــلَّ مـسـراك فـي الظـلام فـعـودي — واحـذري فـيـهِ ثـانـيـاً أن يـضـلا
ذاك مـأوايَ فـي تـخـوم الفـيـافي — طــــللٌ واجــــمٌ عــــليــــكِ أطــــلا
قــد تــخــلّيــتُ عــن زمـانـيَ فـيـهِ — وهــوَ بــي عــن زمـانِهِ قـد تـخـلّى
لن تَــرَى مــن خــلالِه غــيـرَ خـفَّا — قِ شـعـاعٍ يـكـادُ فـي الليـل يبلى
وخــيــالٍ مــســتــغــرقٍ فــي ذهــولٍ — بــات يــرعـى ذُبـاله المـضـمـحـلا
إبـرحـي بـهـوَه الكـئيـبَ فـمـا في — هِ لعــيــنــيــكِ بــهــجــةٌ تــتـجـلّى
قـد نَـزلتِ العـشـيَّ فـيـهِ عـلى قـف — رٍ جــفَــتــهُ الحــيــاةُ مـاءً وظـلا
كـان هـذا المـكـانُ روضـاً نـضيراً — جـرَّ فـيـهِ الربـيـعُ بـالأمس ذيلا
كــان فــيـهِ زهـرٌ فـعـاد هـشـيـمـاً — كــان فــيــه طــيــرٌ ولكــنْ تــولّى
فــاســلمــي مــن شــقــائه ودعـيـهِ — وحــدَهُ يــصـحـبُ السـكـونَ المـمـلا
واطــرقــي غــيـرَ بـابـهِ إنَّ رَوحـي — أحــكــمــتْ دونــه رُتـاجـاً وقُـفـلا
أوقــوفــاً إلى الصــبـاح بـبـابـي — شــدَّ مــا جِــئتِهِ غــبــاءً وجــهــلا
إبــعــدي مـن وراء نـافـذتـي الآ — نَ ورفـقـاً إذا انـثـنـيـتِ ومـهـلا
إنَّ مــن تـحـتـهـا هَـزاراً صـريـعـاً — سـامـهُ البـردُ فـي العـشـية قتلا
وأزاهـــــيـــــرَ حــــوله ذابــــلاتٍ — مـزَّقـتها الرِّياحُ في الليلِ شملا
كـان لي فـي حـيـاتـهـا خيرُ سلوى — فــدعــيــنــي بــمــوتــهــا أتـسـلَّى
فــهــي بُــقــيــا صــبــابـةٍ ودمـوعٍ — جــثــيــا عــنـدهـا شـعـاعـاً وطَـلا
إن عــيــنـي بـهـا أحـقُّ مـن المـو — تِ وقـلبـي بـهـا مـن القـبرِ أولى
جُـنَّ قـلبـي فـاسـتـضحكتهُ المنايا — حـيـثُ أبـكـتـنـي الحـقـيـقـةُ عقلا
لا تُطيلي الوقوفَ أيتها الأشبا — حُ فــامــضــي فـمـا رأيـتـكِ قـبـلا
أوَ لم تـسـمـعـي جـهـلتـكِ مـن أنتِ — فــعــودي فــمــا كــذبــتــكِ قــولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوا: الأَلْواءُ :[ بصيغة الجمع] مفـ لَوًى، أحناء الوادي.-: نواحي البلاد؛ جال في ألواء البلاد.
- الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
- باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.