وتجلَّى المساءُ في ضوءِ بدر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وتجلَّى المساءُ في ضوءِ بدروشُفوفٍ غُرِّ الغلائلِ حُمرِ
وسماءٍ تطفو وترسب فيها السحبُ كالرغوِ فوق أمواج بحرِ
صور جَمّةُ المفاتنِ شتَّىكرؤى الحلمِ أو سوانحِ فكرِ
لا ترى النفسُ أو تحسُّ لديهاغير شجوٍ يفيضُ من نبعِ سحرِ
أُفُقُ الأرضِ لم يزَلْ في حواشيهِ صدىً حائرٌ بألحانِ طيرِ
وبــــأحنائِهِ يَرفُّ ذماءٌمن سنى الشمس خافقٌ لم يقرِّ
وعلى شاطئ الغدير ورودٌأغمضتْ عينها لمطلعِ فجرِ
وسرى الماءُ هادئاً في حوافيه يُغنِّي ما بين شوكٍ وصخرِ
وكأنَّ النجومَ تسبَحُ فيهقبلاتٌ هَفَتْ بحالمِ ثغرِ
وكأنَّ الوجودَ بحرٌ من النُّور على أفقهِ الملائكُ تسري
هتفتْ نجمة أرى الكونَ تبدوفي أساريرهِ مخايلُ بشرِ
وأرى ذلك المساءَ يثير السحرَ والشجوَ ملءَ عيني وصدري
أتُرانا بليلةِ الوحيِ والتنزيلِ أم ليلةِ الهوى والشعرِ
ما لهذا المساء يشغفنا حُببَاً ويُوري بنا الفتونَ ويغري
أيُّ سرٍّ تُرى فرنَّ هتافٌبنجيٍّ من الصدى مُستسرِّ
إنَّ هذا المساء ميلادُ شاعِرْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.