أَيُّهـا الطِـفـلُ لا تَـخَف عَنَتَ الدَه

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّهـا الطِـفـلُ لا تَـخَف عَنَتَ الدَه — ر وَلا تَــخــشَ عــادِيـاتِ اللَيـالي

قَــيَّضــَ اللَهُ لِلضَــعــيــفِ نُــفـوسـاً — تَــعـشَـقُ البِـرَّ مِـن ذَواتِ الحِـجـالِ

أَي ذَواتِ الحِــجــالِ عِـشـتُـنَّ لِلبِـر — رِ وَدُمـــــتُـــــنَّ قُــــدوَةً لِلرِجــــالِ

لَم يَكونوا لِيُدرِكوا المَجدَ لَولا — كُـنَّ أَو يَـسـلُكـوا سَـبـيلَ المَعالي

بَــسـمَـةٌ تَـجـعَـلُ الجَـبـانَ شُـجـاعـاً — وَتُــعــيــدُ البَــخــيــلَ أَكـرَمَ نـالِ

وَعِــظــامُ الرِجــالِ مِــن كُــلِّ جِـنـسٍ — فــي رِضــاكُــنَّ أَرخَـصـوا كُـلَّ غـالي

راعَــنــي مِــن نُــفــوسِــكُــنَّ جَـمـالٌ — يَــتَــجَــلّى فــي هــالَةٍ مِــن جَــلالِ

وَجَـمـالُ النُـفـوسِ وَالشِـعـرِ وَالأَخ — لاقِ عِـنـدي أَسـمـى مَجالي الجَمالِ

قُـمـنَ عَـلِّمـنَـنـا المُـروءَةَ وَالعَـط — فَ عَـــلى البـــائِســيــنَ وَالسُــؤالِ

قُـمـنَ عَـلِّمـنَنا الحَنانَ عَلى الطِف — لِ شَــريــداً فَــريــسَــةَ المُــغـتـالِ

قَــد أَجَــبــنــا نِــداءَكُــنَّ وَجِـئنـا — نَــسـأَلُ القـادِريـنَ بَـعـضَ النَـوالِ

لَو مَـلَكـنـا غَـيـرَ المَـقالِ لَجُدنا — إِنَّ جُهــدَ المُــقِــلِّ حُـسـنُ المَـقـالِ

أَنقِذوا الطِفلَ إِنَّ في شَقوَةِ الطِف — لِ شَـــقـــاءً لَنــا عَــلى كُــلِّ حــالِ

إِن يَـعِـش بـائِسـاً وَلَم يَطوِهِ البُؤ — سُ يَــعِــش نَــكــبَـةً عَـلى الأَجـيـالِ

رُبَّ بُــؤسٍ يُــخَــبِّثــُ النَــفــسَ حَـتّـى — يَـطـرَحُ المَـرءَ فـي مَهاوي الضَلالِ

أَنـــقِـــذوهُ فَــرُبَّمــا كــانَ فــيــهِ — مُــصــلِحٌ أَو مُــغــامِــرٌ لا يُـبـالي

رُبَّمــا كــانَ تَــحــتَ طِـمـرَيـهِ عَـزمٌ — ذو مَـــضـــاءٍ يَــدُكُّ شُــمَّ الجِــبــالِ

رُبَّ سِــرٍّ قَــد حَــلَّ جِــســمَ صَــغــيــرٍ — وَتَــأَبّــى عَــلى شَــديــدِ المِــحــالِ

فَــخِــفـافُ الأَفـيـالِ أَرفَـقُ وَقـعـاً — لَو تَــبَــيَّنـتَ مِـن دَبـيـبِ النِـمـالِ

شـاعَ بُـؤسُ الأَطـفـالِ وَالبُؤسُ داءٌ — لَو أُتــيـحَ الطَـبـيـبُ غَـيـرُ عُـضـالِ

أَيِّدوا كُــلَّ مَــجــمَــعٍ قــامَ لِلبِــر — رِ بِـــجـــاهٍ يُـــظِـــلُّهُ أَو بِـــمـــالِ

كَـــم يَـــتـــيـــمٍ كــادَت بِهِ البَــأ — ســـاءُ لَولا رِعـــايَــةُ الأَطــفــالِ

وَرِجــالُ الإِســعــافِ أَنــبَــلُ لَولا — شَهـوَةُ الحَـربِ مِـن رِجـالِ القِـتـالِ

يَــسـهَـرونَ الدُجـى لِتَـخـفـيـفِ وَيـلٍ — أَو بَــــلاءٍ مُـــصَـــوَّبٍ أَو نَـــكـــالِ

كَــم جَــريــحٍ لَولاهُـمُ مـاتَ نَـزفـاً — فـي يَـدِ الجَهـلِ أَو يَـدِ الإِهـمـالِ

كَــم صَــريـعٍ مِـن صَـدمَـةٍ أَو صَـريـعٍ — مِـــن سُـــمـــومٍ مُـــخَــدَّرِ الأَوصــالِ

كَـم حَـريـقٍ قَـد أَحـجَـمَ الناسُ فيهِ — عَــن ضَــحـايـا تَـئِنُّ تَـحـتَ التِـلالِ

يَــتَــرامَـونَ فـي اللَهـيـبِ سِـراعـاً — كَــتَــرامــي القَـطـا لِوِردِ الزُلالِ

لا لِشَــيــءٍ سِـوى المُـروءَةِ يَـحـلو — طَـعـمُهـا فـي فَمِ المَريءِ المُوالي

فَـاِصـنَـعـوا البِرَّ مُنعِمينَ وَجودوا — أَيُّهــا القــادِرونَ قَــبـلَ السُـؤالِ

لِاِنتِشارِ العُلومِ أَو لِاِنطِواءِ ال — بُــؤسِ وَالشَــرِّ أَو لِتَــرفــيـهِ حـالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخيل: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • الده: ألد: تأَلَّد: كتبلَّد[[. قوله [كتبلد] عبارة القاموس والشرح كتبلد إذا تحير]].
  • تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
  • جنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ …
  • ذوات: الذَّوَاتُ : [بصيغة الجمع] أكابرُ القوم؛ هذه الأسرةُ منَ الذّواتِ / ذَوَاتُ الجَنَاحَيْنِ، هي رتبة حشرات تشمل فصائل وأجناساً وأنواعاً تعدّ بضع مئات الألوف جميعها من الحشرات التّامّة التّطور تحمل زوجاً من الأجنحة الكاملة …

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا