لا قلبَ في جنب الوجود يُحبُّنِي

الشاعر: جمال الدين الواحدي · البحر: شعر التفعيلة

هذه القصيدة من شعر جمال الدين الواحدي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا قلبَ في جنب الوجود يُحبُّنِي — هذي البدايةُ والنهايةُ في الكلامْ

لا حُضنَ صارَ يضمُّنِي — لا حلّ لي غيرُ الهروب إلى السّماءْ

لا شيء يدفعني هنا نحو البَقَاءْ — أينَ الذينَ نُحِبُّهُم ؟!

من أنتَ ، أنتِ ؟! — و تلك ؟! ذلكَ

هُمْ و هنَّ ؟! — و من أنَا ؟!

كلُّ القلوب تقلَّبَتْ عند الزحامْ — كل الوجوهِ تجَهّمَتْ

ما عُدتُ أعرِفُ أيَّ وجهٍ بَينَنَا — لا أنت أنتَ ..

و لا همُ من كُنتُ أعرفُهمْ بوقتٍ قد مضى — و أنا كذلكَ مِثلهم محضُ اضطرامْ

ما عدتُ من قدْ كانَ بالأمسِ (أنَا) — كلّ الوجوهِ تبدّلتْ

و تبدّدت وتجدّدتْ — و تشتّتْ تحت اللثامْ

أينَ ابتسامةُ جدّتِي — و حكايةُ (الغول) التي كانت تُلملمُ جمعنا ؟!

أينَ المغازِلُ ؟و السنابلُ ، و المناجِلُ — و الجداولُ ، و البلابلُ ، أينَها ؟!

ما زلتُ أسألُ ، أينَ ذاكَ — و أينَ تِلكَ ، و أينَنَا ؟!

بعنا الأملْ — بعنا ابتِساماتِ الصِّغَارْ

بِعنَا الطفولةَ و البراءَةَ و المُنى — بِعنا مطامحنا فحلّ بنا الدِمارْ

أين الذينَ الأمس كانت تزدهي بضجيجهم هذي الدِّيار؟ — الآن لا أحدٌ معي

و جميعُ من كانوا هُنا ذهبُوا — وبقيتُ وحدِي

لاحبيبَ، ولاصديقَ،ولامُرِيدْ — أينما ولّيتُ وجهي لا أرى إلا السَوادَ

كأنّني نجمٌ شَرِيدْ — أضنانِيَ الألمُ الشدِّيدْ

و أذابَني حُزنٌ كمَا بالنَّارِ ينماعُ الجَلِيدْ — ما عادَ لي صبرٌ يُشابهُ صبرَ أيُّوبٍ و يُوسُفَ ،

لستُ أحتملُ المَزِيدْ — ما عاد قلبِي قاسِيًا أو قادِرًا يقوى على جُرحٍ جَدِيِدْ

فالإنتِحارُ هو القرارْ — إنَّهُ الحلُّ الوحيدْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطرام: [ض ر م]. (مصدر اِضْطَرَمَ). "اِضْطِرامُ النِّيرانِ": اِشْتِعَالُها، اِتِّقادُها.
  • الزحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • الهروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.
  • بوقت: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل …
  • مثلهم: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • نحبهم: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة