لا شيء صار يريدُني و أريدهُ غير الرَّحيلْ
الشاعر: جمال الدين الواحدي · البحر: شعر التفعيلة
هذه القصيدة من شعر جمال الدين الواحدي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا شيء صار يريدُني و أريدهُ غير الرَّحيلْ — و الإنتِحارُ
هو القرارُ — هو المفرُّ
هو السبيلْ — ما عادَ لي شيء هُنا
الآن أحملُ كلَّ أشيائي — و أذهبُ من هنا
عفوا ، أنا لا شيء — في عيون الناظرين
أعد أنفاسي وأجمعها — أحدق في التراب .. وأنحني
الآن أذهبُ آخذا هذا "الأنا" — حيث الظلالُ تصوغُني جسدًا
بلا لون ولا ريح ولا وطنْ — الآن أهربُ تاركا هذا المكان
وراكبًا ظهْرَ الزمنْ — لا تلحقوا بي واتركوني
لا أريدُ سوى السفنْ — و الانتحارُ هو السبيلُ، هو السبيلْ ..
هو السّبيلُ ، و لا بديلْ — الآن أختصرُ الطريقَ و لنْ أطِيلْ
يا مالكينَ الأرض وحدكُمُ — لم يبق لي معكم هنا إلا القَلِيلْ
يا سارقي البسماتِ من ثغري — و من دهري، ومن شعري
يا سارقي السنوات من عمري — يا مُطلِقي حُزنِي
يا ساكبِي الدمعات من عينِي — يا مشعليِ جمري
محوتمْ كلّ شيء في وجهي جميلْ — لم تتركوا لي من سبيلٍ غيرهُ
لا حلّ لي غير الرحيلْ — و الانتحارُ
هو الخيارُ — هو القرارُ
هو السبيلُ و لا بديلْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
- المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ