هُوَ ذا يَعودُ إلى الديارِ بلا خطًا
الشاعر: جمال الدين الواحدي · البحر: شعر التفعيلة
هذه القصيدة من شعر جمال الدين الواحدي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هُوَ ذا يَعودُ إلى الديارِ بلا خطًا — وبلا صدًى متثاقلاً ،
طيْفًا وأغنيةً تردّدها السماءْ — الرقصُ فوق بساطهِ مرحٌ طُفُوليٌّ منَ الفجرِ الجميل إلى المَساءْ
يأتي كوجْه حديقَةٍ — من حوْلهـا رمْلٌ يزاحمُ حضْنَهـا
فزعًا إلى المنفى .. — إلى ما كُنتُهُ
شيءٌ من الإبحارِ نحوَ ملامحِي الأولى — ونسيانِ السنين ومحوها ببياضِهِ وضيائهِ ،
يأتي .. وأهدابي تلفُّ الشارع المنسيّ في قلبي ، — أعودُ إلى الوراءْ
مازلتُ أقضمُ من كرات الثلجِ مضغة عاشق أمتصها — للثلجِ طعمٌ آخرٌ
حلو المذاق على فمي — ينتابنِي شكُّ عظيمٌ فلسفيٌّ
أنَّ أصل الثلج مَاءْ ! — هو وحده ..
يدري ويعرفُ من أكونُ وما أشاءْ! — مازلت أذكر بسمة الرجل المُثلّجِ حين كنت أخطها بأناملي في وجهِهِ ،
قد كان يضحكُ حينما ألبستهُ في ذلك البردِ الوشاحْ — ببراءتِي وعباءتِي
عبثا أحاولُ أن أقِيهِ من العَراءْ — الآن يرسم بسمتي الرجل المثلّجُ ..
زهرةً بيضاء في وجه الصّباحْ — كم كانَ أغنية الصغار الحالمين
ورفيق كل العاشقينْ — كم كان ضحكةَ هذه الأرضِ التعيسة حين ترتشفُ الجراحْ
كان الفرارَ من الدياجي والخواء — إلى الضياءِ .. إلى السناءْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
- المذاق: المَذَاقُ [ذوق] : مصـ.-: طعمُ الشيْءِ؛ من أسعفه الحظُّ في الحياة وجدها لذيذةَ المذاق/ طَيِّب المذاق ومُرّ المذاق.
- المنسي: منس: ابْنُ الأَعرابي: المَنَس النَّشاط. والمَنْسة: المُسِنَّة مِنْ كل شيء.
- الوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …
- ببياضه: [ب ي ض]. (صِيغَة فعَّالَة لِلْمُبالَغَةِ). "دَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ" : بَيوضٌ، تَبِيضُ بِكَثْرَةٍ.
- بساطه: البَسَاطَةً : مصـ.-: إطلاق اللسان بالمزاح.-: السهولة؛ تكلم في المجلس ببساطة فائقة.
- ترددها: تَرَدّدََ يَتَرَدَّدُ تَرَدُّداً : ـ الصوتُ: ترجَّع؛ كأني أسمع صوتاً يتردد في أعماقي. ـ على المكان وإليه: أتاه مرة بعد أخرى؛ كثيرأ ما يتردد على أمكنته المفضَّلة/ يتردد إلى مجالس العلم ويشارك فيها. ـ على الألسنة: كثر ذكره …
- تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …