يَا دِينُ إنَّ الدَّيْنَ ليس ينْسَى
الشاعر: محمد البشير الإبراهيمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد البشير الإبراهيمي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا دِينُ إنَّ الدَّيْنَ ليس ينْسَى ... بَلْ يُقْتَضَى مُعَجَّلًا أَوْ يُنْسَا
يَا دينُ إنَّ الصّبغَ لَنْ يَحُولَا ... وإن عـــــنـــــدك لهـــــم ذُهـــــولَا
وعــــنــــدك التــــراتُ والطــــوائِلُ ... مــــما قَرى الأوائِلَ الأوائلُ
وهــــذه أَخــــلافهم تداعتْ ... بصورة قد أفظعتْ وراعتْ
تألَّبوا عنك لأخذ الثار ... وأجلبوا في القسطل المثار
ونَصبوا لكيدك الأشراكَا ... من ألف عام لم تَزلْ دِراكا
يا كَيْدةً كادوا لهذا الدينِ ... مجتاحةً لولا صلاحُ الدينِ
ووقعةٌ بالسهل من حِطِّينِ ... دماؤهم في تُربها كالطينِ
تكوّنوا من بعد ما استكانوا ... واخشوشنوا من بعدِ ما استلانوا
واتصلوا من بعد ما فصَلْتا ... ونبتوا من بعد ما استأصَلْتا
لم يُنْسِهِم طولُ المدى السيوفَا ... لَامعةً والخيلَ والزُّحوفَا
ونظروا في أصلك اعتبارا ... ليفقهوا الحِكمَ والأَسرارا
واقتبسوا منك الأصول والسُّنَنْ ... ففرعوا بها الهضابَ والفُنَنْ
أخذوا في الكون بالأسبابِ ... وإنْ غدوا في الدين في تَبَابِ
كأنّهم في الرأي والإعدادِ ... من عُصْبة الزبير والمقدادِ
قد تحركتَ فقالوا حيُّ ... كما استجاش للنذير الحيُّ
فحذروا أنْ تستعيدَ الكره ... وأن تعيد للعوالي الجره
وأن هــــذي الثَّورةَ الروحــــيَّهــــ ... تُعيدُ تلك الفَوْرَةَ النوحيَّه
وذكـــــروا آثـــــارك الخــــوالدَا ... ومَجْدَك الفذَّ الصريحَ التالدَا
وذكــــروا أنَّهــــُم فــــي القِــــدَمِ ... لم يدركوا شأوك في التقدمِ
وذكروا ما فيك من إصلاح ... للجمع والفرد ومِنْ فَلاِحِ
وذكروا كيف طويتَ المغربَيْن ... في فجّك الأغرّ بعد المشرقيْن
وكيف خرَّجتَ رُعاةَ الأمَمِ ... من أمَّةـــ كانت رُعاة غَنَمِ
ثم استعانوا من بنيك بثُبَاتْ ... ليس لهم في موقف الحق ثَبَاتْ
استجلبوهم بِالدَّها والَكَيْدِ ... واستدرَجوهم للزُّبَى كالصيدِ
استضعفوهم واستخفوا شَانَهُمْ ... وألبسوهم ضلَّةً ما شَانَهُمْ
وسحَروا أعينَهم واسترهبُوا ... ورغَّبــــوا بــــعــــاجل ورهَّبوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
- الصبغ: صبغ: الصِّبْغُ والصِّباغُ: مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الإِدامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يَعْنِي دُهْنَه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الآكلونَ يَصْطَبِغُون با … (لسان العرب)
- القسطل: قسطل: القَسْطَل والقَسْطَال والقُسْطُول والقَسْطَلان، كُلُّهُ: الغُبار الساطِع. والقَصْطَل، بِالصَّادِّ أَيضاً؛ زَادَ التَّهْذِيبُ: وكَسْطَل وكَسْطَن وقَسْطان وكَسْطان. قَالَ الأَزهري: جَعَلَ أَبو عَمْرٍو قَسْطان بِفَتْح … (لسان العرب)
- المثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
- بالسهل: سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، وَالنِّسْبَةُ إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذُو سِهْلَةٍ. والسُّهُولَة: ضِدُّ الحُزُونة، وَقَدْ سَهُلَ الموضعُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّهْلُ كُلُّ شَيْءٍ إِلى اللِّين وقِلة الْخ … (لسان العرب)
- تداعت: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
- تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)