فَقالَ كان أَسد بِالحاجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَقالَ كان أَسد بِالحاجرفَظاً عَلى الأَصحاب وَالعَشائر
يَأكل ما يَصيده وَيطعمهجَماعة مِن الكِلاب تخدمه
وَالنمر المسكين ثاوٍ جائعوَكُل سادات السباع ضائِع
فَإِن شَكوا أَنكر ذاكَ قائِلاًما تَستَحقون عَليَّ طائِلاً
وَهُم يعضون البَنانَ عَضاًوَيضمرون حَنقاً ممضاً
وَفي زرود شبل لَيث في أَجملا يَدفع الخصم إِذا الخَصم هَجَم
ماتَ أَبوه وَهوَ طِفل يَرضَعلَكن لَهُ جُند قَليل طيع
كــــانَ أَبــــوه لَهُــــم يُراعيوَالحفظ مِن مَكارم الطِباع
ثُم أَقامَت أُمهُ تُرضعهوَتُطعم الجُند الَّذي يَتبعه
تَصطاد ما تصطاده بِعَجزِهاثُم تَجيع نَفسها لِعزّها
تطوي فَلا تَذوقه وَتطعمهجَميع مَن تَصحبه وَتلزمه
وَكبر الشبل وَشب وَنَهضوَاصطاد ما عز وَدَق وَبَهض
وَعلمته أُمُه أَخلاقهاسَخاءها الطَّبعي أَو نِفاقها
فملك القُلوب بِالمحبهوَالحب لا يخلص إِلا رَغبه
ثُــــم غَزاه ذَلِكَ الليث الَّذيكانَ بِه الجُند زَماناً قَد أَذى
في جَحفَل مِن قَومِه جراريَــــقــــود كُــــل بَــــطل كرار
فَريع مِنه الشبل وَاستطيرالَما رَأى عَسكره الكَثيرا
وهم أَن يَهرب مِن مكانهوَعَرض الرأَي عَلى أَعوانه
قالوا لَهُ عديدنا قَليللَكِننا غناؤُنا جَليل
وَواحِد يصدق في اللِّقاءخَير مِن الأَلف بِلا عَناء
فَاِصبر لَهُ فَإِنَّنا سنهزمهبِصدقنا وَجنده سيسلمه
حَتَّى إِذا ما زَحَفا وَاِصطَفاأحجم عَنهُ جُندهُ وَكَفا
فَظَل بَين العَسكرين وَحدهكَذاكَ حال مَن يَضيع جُنده
لأَنَّهُم قَضوه ما أَسلَفَهُموَأخلَفوه الوَعد إِذ أَخلَفَهُم
وَفازَ بِالملك الشبيل وَغَلبوَلَم يُطق ذاكَ الفرار وَالهَرب
وَجاءهُ في يَومِه جَماعهفَأَوثَقوا في عُنقِهِ ذِراعه
وَحَـــــمَـــــلوه قــــربــــة إلَيــــهوَأَوجَبوا الحَقَ بِهِ عَلَيه
كَذاكَ في نِزار حَق عامرفَلَيسَ في أَصحابِهِ مِن شاكر
قالَ لَهُ القيل وَكانَ عاقِلاأترك مَوجودي وَأَبغي باطِلا
وَعاجز من تَرك المَوجوداحَماقة وَطَلب المَفقودا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها العين
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.